هل يستغل المالكي ضعف التحالف الشيعي للعودة للسلطة‎‬‎؟

هل يستغل المالكي ضعف التحالف الشيعي للعودة للسلطة‎‬‎؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

اجتمع قادة التحالف الشيعي العراقي مساء الجمعة، لبحث المستجدات السياسية في البلاد في مكتب زعيم ائتلاف”دولة القانون” نوري المالكي، في وقت يتخوف مراقبون من محاولته العودة إلى السلطة مستغلا ضعف التحالف. 

ووفقاً لبيان من مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون فإن”رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي استقبل بمكتبه مساء يوم الجمعة قادة التحالف الوطني وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الوضع السياسي والأمني والانتصارات التي حققتها القوات الأمنية ضمن قاطع عمليات الفلوجة”.

المالكي يسحب البساط من قادة التحالف

ويأتي اجتماع قادة التحالف الشيعي الأول من نوعه الذي يعقد في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانونرئيس ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي منذ أكثر من عام ونصف العام ما يؤسس بحسب مراقبين لمشهد سياسي”شيعي” جديد يقوده المالكي الطامح للعودة إلى أضواء السلطة بدعم إيراني.

وكانت اجتماعات التحالف الشيعي تعقد منذ أكثر من عام ونصف العام وحتى قبل أزمة “الإصلاحات” التي دعا إليها رئيس الحكومة حيدر العبادي في منزل زعيم التحالف الشيعي ووزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري والتي لم تشهد حضور المالكي حتى قبل الأزمة التي فجرها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يوصف بـ”الشريك المتمرد”في حكومة العبادي.

ويستغرب محللون اجتماع التحالف الشيعي في مقر المالكي ويعزون ذلك إلى استقوائه بزعماء المليشيات العراقية الموالية لإيران ومنهم هادي العامري زعيم منظمة بدر وأبو مهدي المهندس نائب هيئة مليشيا”الحشد الشعبي”وقيس الخزعلي زعيم”عصائب أهل الحق”وآخرين يسهم المالكي بتمويلهم وتسليحهم وفقا لتقارير محلية ودولية.

غياب العبادي والصدر 

واللافت في اجتماع قادة التحالف الشيعي الذي عقد في مكتب المالكي هو غياب رئيس الحكومة والقيادي في التحالفحيدر العبادي فضلاً عن غياب أي ممثل للتيار الصدري الذي قرر مقاطعة اجتماعات التحالف منذ نهاية نيسان 2016 وذلك احتجاجا على عدم تنفيذ الإصلاحات الحكومية وتمرير الكابينة الوزارية في مجلس النواب العراقي.

وقال مصدر نيابي في التحالف الشيعي لــ إرم نيوز إن ” العبادي يعيش عزلة “شيعية” ويتهم بالولاء للأمريكان من قبل قادة التحالف بدعم وتحريض من قادة مليشيات موالية لإيران يقودهم المالكي بهدف تسقيط مشروعه السياسي وهو تشكيل كتلة سياسية عابرة للطائفية داخل البرلمان العراقي.

وبالمقابل رد العبادي على منتقديه من “شيعة السياسة” كما يوصفون في العراق بإعلانه عن مُضي حكومتِه في تنفيذِ الإصلاحات ومحاربةِ الفساد المالي في دوائر الدولة ومؤسساتِها واصفا إياهم بـ “دواعش السياسة”.

دعوات لتعديل قانون الانتخابات

ومع الحراك السياسي الذي يقوده المالكي دعا رئيسُ كتلة الدعوة النيابية الخميس مجلس النواب إلى تعديلِ قانونِ الانتخابات العراقية والتصويت على القانون المعدل على أن يتضمن القانون الجديد تقليل أعداد النواب وأعضاء مجالس المحافظات.

وطالب زعيم كتلة حزب الدعوة الحاكم في العراق خلف عبد الصمد في بيان له الخميس البرلمان العراقي بتعديل قانون الانتخابات، و”إجراء انتخابات موحدة للبرلمان ومجالس المحافظات في تاريخ انتخابات مجالس المحافظات في شهر أبريل/ نيسان 2017 وعدم تأجيلها أو فصلهما مع ضمان تقليص أعداد الأعضاء وإعادة صياغة القانون ليتم تقليص أعداد النواب”حسب ما ورد في البيان.

تحالف المليشيات مع المعارضة

وأعلنت النائب عن كتلة بدر النيابية سهام موسى الخميس، عن تحالفٍ مرتقب بين كتلتها وجبهة الإصلاح التي تشكلت للمطالبة بإصلاحات نيابية بعد عطلة عيد الفطر المبارك.

وأوضحت سهام موسى أن “العبادي مطالبٌ بإيضاح ما ورد في رسالته الخميس في مؤتمر العشائر بمحافظة النجف حول شخصيات اطلق عليها دواعش السياسة، ومن المقصود فيها هل هم المعارضون لقراراته، أم المساندون للتنظيمات الإجرامية من خلال تواجدهم في العملية السياسية”، مبينةً أن “ما يقوم به العبادي هو تخبطٌ في اتخاذ القرارات ولا يرتقي لمستوى الإصلاح الحقيقي”.

وبحسب مراقبين فإن التحالف الشيعي قابل للتفكك مع استمرار التداخل الأمريكي الإيراني وعزوف الصدر عن مساندة تحركات العبادي”الإصلاحية” والتي تقابلها تحركات سياسية لجهات موالية لإيران اللاعب الأبرز في العراق والتي تحاول دعمه في انتخابات مجالس المحافظات 2017 مع الانتخابات النيابية 2018 لاستغلال ماتروج له كانتصارات ضد تنظيم داعش في الفلوجة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع