حزب الله يتعهد بتكثيف وجوده في حلب والذهاب للعراق “عند الحاجة”

حزب الله يتعهد بتكثيف وجوده في حلب والذهاب للعراق “عند الحاجة”

المصدر: بيروت ـ إرم نيوز

قال زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله اليوم الجمعة إن حزبه سيزيد وجوده في حلب السورية مؤكدًا أن المعركة في المدينة الشمالية والمناطق المحيطة تستهدف الدفاع عن كامل البلاد.

وللمرة الأولى أشار الأمين العام لحزب الله إلى مشاركة كوادر وقيادات من حزبه في القتال بالعراق بعد تلقيه نداء من القيادات العراقية عقب سيطرة تنظيم الدولة على الفلوجة مؤكدًا أن حزب الله سيذهب إلى العراق متى دعت الحاجة إلى ذلك.

وأكد الأمين العام للحزب أن القتال في سوريا اشتد وإن أعمال العنف في منطقة حلب أدت إلى مقتل 26 مقاتلا لحزب الله منذ بداية شهر يونيو/ حزيران في اعتراف نادر بعدد القتلى في معركة في سوريا.

وكشف نصر الله في خطاب بمناسبة مرور 40 يومًا على مقتل القائد العسكري لحزب الله مصطفى بدر الدين في سوريا إن آلاف المسلحين المتشددين مع أسلحتهم قد دخلوا مؤخرًا إلى سوريا عبر تركيا بهدف الاستيلاء على حلب التي كانت تعد المركز التجاري في سوريا.

مركزية حلب

وقال نصر الله في الخطاب الذي بثته قناة المنار التابعة للحزب على الهواء مباشرة “نحن أمام موجة جديدة أو مرحلة جديدة من مشاريع الحرب على سوريا تخاض الآن في شمال سوريا بالتحديد في منطقة حلب”.

وأضاف قائلا “القتال دفاعًا عن حلب هو دفاع عن بقية سوريا هو دفاع عن دمشق، ودفاع أيضا عن لبنان والعراق ودفاع عن الأردن الذي دفع قبل أيام بعض أثمان الأخطاء في دعم الجماعات المسلحة”.

وتابع نصر الله “نحن سوف نزيد حضورنا في حلب، المطلوب من الجميع أن يحضر لأن المعركة الحقيقة الآن هناك والمعارك الأخرى قد تكون ذات طابع دفاعي أو محلي أو محدود ولكن المعركة الحقيقية الاستراتيجية الكبرى الآن في سوريا هي المعركة في مدينة حلب وفي منطقة حلب والتي لا يجوز التراجع فيها أو الوهن أو الضعف أو الشك أو التردد”.

وتابع نصر الله قائلا “عددنا الموجود في منطقة حلب هو عدد كبير وليس عددًا متواضعًا من كوادرنا ومن شبابنا ومن رجالنا… ما يجري في منطقة حلب الآن وما جرى هو معركة طاحنة”.

وقال نصر الله إن الهدف هو إسقاط ما تبقى من محافظة حلب ومدينة حلب بالتحديد، والسيطرة على المدينة وقبل ذلك قطع الطريق على حلب المعروف ومن حلب تندفع القوات باتجاه حماه وحمص وصولا إلى دمشق”.

وشهدت مدينة حلب خلال الأسابيع القليلة الماضية قتالا شرسًا بعد تصاعد حدة القتال في جميع أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب في الأشهر الماضية عقب فشل محادثات السلام في جنيف في أبريل/ نيسان الماضي وانهيار اتفاق لوقف إطلاق النار تم برعاية واشنطن وموسكو.

ويقاتل حزب الله المدعوم من إيران منذ فترة طويلة إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد ضد مسلحين معظمهم من السنة، وتدخلت روسيا في سبتمبر/ أيلول الماضي في الصراع المستمر منذ أكثر من 5 سنوات في حملة جوية لدعم الأسد.

وتنقسم حلب بين سيطرة الحكومة والمسلحين وينظر إليها على أنها جائزة استراتيجية لدمشق التي تعهدت باستعادتها.

ودخل الصراع السوري الذي بدأ في صورة انتفاضة سلمية ضد الأسد عامه السادس وشهد تدخلا عسكريًا من قوى إقليمية ودولية وزادت خلاله قوة تنظيم داعش المتشدد.

استقواء بإيران وتحدّ لواشنطن

وبالإضافة الى دوره في سوريا فان لحزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة بأنه منظمة إرهابية نفوذ سياسي واسع في لبنان.

ويهدد القانون الأمريكي -المعروف بقانون مكافحة تمويل حزب الله دوليا والذي صدر في ديسمبر كانون الأول- بمعاقبة أي منظمة توفر دعمًا ماليًا كبيرًا لحزب الله.

وفجر القانون نزاعًا لم يسبق له مثيل بين حزب الله والبنك المركزي الذي يعتبر على نطاق واسع أحد دعائم الدولة اللبنانية.

وقال نصر الله “من المسلّمات التي لا تحتاج إلى تأكيد أننا نرفض هذا القانون جملة وتفصيلا إلى قيام الساعة، وحتى لو تم تطبيق القانون فبالنسبة إلينا كحزب وكبيئة تنظيمية وجهادية فهذا القانون لا يقدم ولا يؤخر ولا يضرنا ولا يؤثر علينا،  ليس له أي أثر مادي على حزب الله وقلت سابقا ليست لدينا مشاريع تجارية ومؤسسات تجارية تعمل من خلال المصارف”.

وأضاف “موازنة حزب الله ومصاريفه من الجمهورية الإسلامية في إيران ولا أحد له علاقة في هذا الموضوع ومالنا المقرر لنا يصل إلينا، وكما تصل إلينا صواريخنا التي نهدد بها إسرائيل تصل إلينا أموالنا…ولا يمكن لأي مصرف في الدنيا أن يعيق وصول الأموال إلينا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع