نازحو ”كرمة الفلوجة“ يستعدون للعودة وسط دمار ملحوظ

نازحو ”كرمة الفلوجة“ يستعدون للعودة وسط دمار ملحوظ

المصدر: بغداد – إرم نيوز

في الوقت الذي يقترب فيه موعد عودة سكان ”الكرمة“ شرق الفلوجة، إلى منازلهم بعد فترة طويلة من النزوح، حيث بدأت الجهات الأمنية بتوزيع استمارة العودة على الأهالي، يظهر واقع المدينة ومنازلها، عدم أهليتها للسكن. 

وقال مسؤول الحشد الشعبي في الكرمة محمود مرضي، في تصريحات صحافية، إن ”القطعات العسكرية وبإسناد من أبناء عشائر الكرمة، باشرت بعمليات تطهير العبوات الناسفة والمواد المتفجرة التي تعرض حياة المواطنين للخطر، خصوصًا بعد انسحاب القطعات العسكرية التي شاركت في تحريرها وتسليم الملف الأمني بأمرتنا“.

وأضاف مرضي، أنه ”بعد انسحاب قطعات الحشد الشعبي وأفواج مكافحة الإرهاب، باشرنا مع أعداد من متطوعي أبناء الكرمة بعمليات تنظيف وتطهير وإزالة الأضرار من الشوارع العامة والمباني الحكومية ومنازل المواطنين نتيجة العمليات العسكرية أو التخريب المتعمد من قبل عناصر تنظيم داعش“.

وأوضح أنه ”بداية من تموز/ يوليو المقبل، ستكون مدينة الكرمة مستعدة لاستقبال العوائل النازحة منذ عمليات التهجير بداية العام 2014 وتمدد عناصر داعش في القضاء بعد سقوط مدينة الفلوجة“، مشيرًا إلى أنه ”تم تخصيص استمارة لكل عائلة تعود إلى الكرمة للتدقيق الأمني ولمنع دخول العناصر المشتبه بهم، كما تم تكليف لجنة لاستقبال هذه العوائل في الأيام العشرة المقبلة“.

انتهاكات الحشد الشعبي

وشكلت نسبة الدمار في مدينة الكرمة، 10%، تمثلت بتفجير المنازل والمباني الحكومية وعدد من المساجد فيها، إلا أن هناك مواطنين من سكان الكرمة اتهموا عناصر الحشد الشعبي بحرق وتفجير أغلب المساجد والمباني.

ويقول محمد الجميلي، إن ”نسبة الأضرار في بداية تحرير الكرمة، كانت محدودة جدا، لكنها اليوم ارتفعت بعد التحرير، بسبب قيام عناصر الحشد الشعبي بتدمير عدد كبير من المساجد وسرقة وحرق أغلب منازل المواطنين“.

من جانبه، حمّل المواطن أسعد أبو محمد الجميلي، الحكومة العراقية، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، مسؤولية ”السماح للحشد الشعبي بالمشاركة في العملية العسكرية والقيام باستهداف منازل المواطنين ودور العبادة“، قائلًا: ”حذرنا منذ البداية مما قد يحصل في الكرمة وفعلًا فقد حصلت أعمال تخريب إضافة إلى قتل المواطنين وتعذيبهم وخطف الكثير منهم، لكن الحكومة لم تسمع كلامنا ولا مناشداتنا“.

وقال أحد قادة عشائر الكرمة الشيخ خالد الحلبوسي، إن ”اللجان الخدمية في مدينة الكرمة بدأت فور توكيل الملف الأمني لنا بعمليات تأهيل مشاريع الكهرباء والماء وتأمين المناطق وجميع الطرق الداخلية والخارجية لتطهير الكرمة من مخلفات المعارك العسكرية ومن أعمال عصابات داعش التخريبية“.

وأضاف الحلبوسي، أن ”الهدف من كل هذه الأعمال هي الإسراع بعودة كافة العوائل النازحة والتي تعيش أوضاعًا مأساوية للغاية في المخيمات ولعدم الاهتمام الكافي بهم من قبل الحكومة المركزية أو المحلية كونهم تعرضوا لظلم عصابات داعش الإجرامي وأصبحوا يعيشون في خيم لا تحميهم حر الصيف ولا برد الشتاء لذا نؤكد أن عملنا مستمر من أجل الهدف الأساسي وهو عودة كافة العوائل إلى الكرمة“، حسب ”د.ب.أ“.

وأوضح الحلبوسي أنه ”تم الاتفاق على فتح باب العودة أمام عوائل الكرمة، مطلع الشهر المقبل، بعد عمليات التطهير والتأهيل إضافة إلى انتشار أبناء العشائر والقوات الأمنية، وفرض الأمن بشكل كافي وإبعاد الخطر بعد تحرير مدينة الفلوجة من هذه العصابات الإجرامية“، على حد تعبيره.

يذكر أنه تم تحرير مدينة كرمة الفلوجة، الشهيرة بمزارعها وبفخامة منازلها، من سيطرة تنظيم داعش، في 26 أيار/ مايو الماضي.

من جانب آخر، قال مصدر عسكري عراقي، إنه عُثر اليوم الجمعة، على سجن لتنظيم داعش، في مدينة الفلوجة، وفيه 17 جثة أعدمهم التنظيم مؤخرًا.

وأوضح وليد الدليمي، الضابط العسكري برتبة عقيد في قيادة عمليات الأنبار، أن ”القوات الأمنية وخلال عمليات تطهيرها منطقة حي المعلمين الثانية، شمال الفلوجة، تمكنت من العثور على سجن لتنظيم داعش، وهو عبارة عن منزل في المنطقة“.

وأضاف الدليمي أنه ”بعد تفتيش السجن، تم العثور على 17 جثة لمدنيين وعسكرين، أعدمهم تنظيم داعش خلال الأيام القليلة الماضية، بأساليب وحشية ومختلفة، خاصة إطلاق النار عليهم في مناطق متفرقة من الجسم“.

وأشار إلى أن قوة أمنية قامت بإخلاء الجثث ونقلها إلى الطب العدلي للتعرف على أصحابها.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الجمعة الماضية، أن قوات بلده استعادت السيطرة على القسم الأكبر من الفلوجة، وأن تنظيم داعش لم يعد يسيطر إلا على ”جيوب صغيرة“ فيها.

وفي محافظة صلاح الدين، شمال العراق، حررت قوات الجيش والحشد الشعبي، منطقة ”مكحول“ الواقعة على مدينة ”الشرقاط“ التي تخضع لسيطرة داعش، وفق مسؤول حكومي.

وقال محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الله، إن ”قوات الجيش والحشد الشعبي والطيران العسكري حرروا ناحية مكحول، التي تعد خطوة مهمة في اتجاه طريق الشرقاط“، داعيًا السلطات العراقية والمجتمع الدولي إلى ”إغاثة سريعة لسكان المنطقة المحررة من داعش بشكل فوري“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com