الأردن.. الديوانيات السياسية مسرورة بتعرّض حكومة الملقي لنيران صديقة

الأردن.. الديوانيات السياسية مسرورة بتعرّض حكومة الملقي لنيران صديقة

المصدر: ارم نيوز - متابعة

ترصد الديوانيات الرمضانية لسياسيي الأردن المقيمين في الضواحي المرفهة لغرب عمان وتيرة متصاعدة بشكل استثنائي لحملة تبدو لهم ممنهجة في إضعاف حكومة هاني الملقي وتسييل خليتها الأساسية المتمثلة برئيسها وصديقه نائبه جواد العناني، وتعميم الانطباع بأنها “حكومة نحس” لا يمكن للناس أن يتحملوها أكثر من أشهر تجري خلالها الانتخابات البرلمانية.

ويلفت نظر الطبقة السياسية الأردنية التي تقيم على انتظار مستديم لدور كل منها في “الحكومة التالية “، وهي الطبقة المتمرسة بقياس الاشارات السياسية غير المنظورة، أن الحملة الراهنة على حكومة الملقي تشارك بها أدوات إعلامية محسوبة على بعض مراكز صنع القرار، وكأنها “نيران صديقة”.

كما ترصد هذه الديوانيات حجم الهجمة التي تعرض لها الملقي عندما قدّم برنامج عمل لحكومته، يتجاوز الأشهر الثلاثة المتبقية على الانتخابات البرلمانية.

منتظرو الدور السياسي في الأحداث الأمنية الأخيرة التي تعرضت لها البلاد من عمليتين ارهابيتين واعتصامات متوترة امنيا، فضلا عن رفع سريع للاسعار، وجدوا بين أيديهم  ذخيرة إعلامية حية  للقصف على حكومة الملقي، وتأليب الرأي العام عليها، وتحذير المراجع العليا من مغبات إطالة عمرها.

آخر العناوين التي اشتغلت عليها “ديوانيات الانتظار السياسي” كانت  مطالبة القصر بإقالة الحكومة، و”تشكيل حكومة إنقاذ وطني بعد نمو مؤشرات الحراك الشعبي وظهور الاحتكاك المباشر في مدينة ذيبان شرقي العاصمة عمان، والتداعيات الخاصة بالاشتباك المباشر مع الإرهاب على المستوى العسكري والأمني”.

ولأن العديد من رؤساء الوزارات السابقين دخلوا بقوة لوسائل الاعلام المجتمعي، ووجدوا من يروج لهم في كل ما يكتبونه، فقد أعطت الديوانيات انطباعا، يجري الشغل عليه اعلاميا، وهو أن هذه “الحكومة كسرت عصاها قبل أن تبدأ غزواتها”، وأنها تشكل “عبثا وعبئا على طموحات التغيير” فيه مصادفات غير تقليدية، مستذكرين حصرًا الأحداث المؤسفة التي انطلقت في شهر رمضان المبارك وحصلت بالتزامن مع تشكيل حكومة الملقي مثل عملية الإرهاب في مخيم البقعة وفي منطقة الركبان على الحدود مع سوريا ولاحقاً رفع أسعار الكحول والسجائر وترخيص السيارات وأخيراً أحداث العنف في ذيبان التي حصلت مساء الأربعاء الماضي حيث تم إطلاق النار على رجال الدرك وإصابة ثلاثة منهم في المدينة التي تعتبر بؤرة  ساخنة، لها مواعيد كثيرة سابقة بعد صلوات الجمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع