العراق يكذّب وزير الأوقاف الجزائري حول استدعاء سفيره في قضية التشيّع

العراق يكذّب وزير الأوقاف الجزائري حول استدعاء سفيره في قضية التشيّع

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أبدت الخارجية العراقية على لسان ناطقها الرسمي، انزعاجًا بالغًا من موجة السخط الشعبي والرسمي في الجزائر والتي وصلت إلى حد المطالبة بطرد سفير بغداد حامد الحسيني بسبب بيان مريب قدمت فيه الممثلية الدبلوماسية تسهيلات استثنائية لزيارة أماكن شيعية مقدسة، ثم تراجعت عنه.

وقال الناطق باسم الخارجية العراقية السفير أحمد جمال في تصريحات صحافية ببغداد إن “الخارجية الجزائرية لم تستدع السفير العراقي لديها وإن ما يروج يأتي فى إطار حملة إعلامية مفبركة تحاول استهداف سفارة العراق لدى جمهورية الجزائر”.

واللافت أن الناطق باسم الخارجية العراقية، تجاهل تصريحات وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى الذي أكد استدعاءه للسفير عبد الرحمن حامد الحسيني لبحث مسألة التشيّع وطلب إيضاحات حول الخطوة العراقية الموصوفة بالمريبة.

وكان عيسى صرّح خلال لقائه، الاثنين مع أعضاء مجلس الأمة – الغرفة العليا للبرلمان-  أن “لقاءً مع السفير حامد محمد الحسين سيعقد لبحث الخطوة العراقية”.

وأعرب الوزير الجزائري عن أمله في أن “تلتزم البعثات الدبلوماسية بالمهام المنوطة بعقيدة الجزائريين المضبوطة بروح الدستور ونصوص القانون”.

وأعلن وزير الأوقاف عن اتخاذ تدابير جديدة في شكل قوانين لحماية الجزائريين من التطرف الديني ومعاقبة المتورطين في حملة التشييع، قضائيا لحماية المرجعية الإسلامية التي نص عليها الدستور.

وفي سياق دفاعه على سفير بلاده، قال المسؤول الدبلوماسي العراقي إن “هناك بعض الإعلانات التى تنشرها سفارات العراق بالخارج بخصوص تقديم تسهيلات للمواطنين الجزائريين أو غيرهم ممن يرغبون فى زيارة العتبات المقدسة فى العراق وإن الأمر ليس له أي علاقة بنشر أى مذهب سواء أكان سنيا أم شيعيا”.

ورغم أنه تطرق إلى أن “الإعلان المنشور لتسهيل الدخول لزيارة المناطق الدينية تعني كل المناطق المتواجدة في العراق سواء لأصحاب المذهب السني أو الشيعي” ، إلا أن المسؤول بوزارة الخارجية لم يشر إلى أن سفارة بلاده سحبت المنشور المثير للجدل.

وفي السياق ذاته، أشار مصدر دبلوماسي جزائري لموقع “إرم نيوز”، إلى أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي تتابع عن كثب مستجدات القضية وسوف تفصل فيها من منطلق مخرجات اللقاء الذي سيجمع السفير العراقي بوزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى بداية الأسبوع على أقصى تقدير.

وسجل المصدر نفسه أن السلطات الجزائرية لن تتساهل بتاتًا مع أي تحركات مشبوهة تمس بالمرجعية الإسلامية المعتمدة والمنصوص عليها، مبرزًا أن بلاده لن تبقى مكتوفة إزاء أي محاولة تضرُّ بالأمن القومي أو النسيج الاجتماعي الوطني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع