تونس .. اتهامات لـ “القضاء” و”النهضة” على خلفية اغتيالات سياسية

تونس .. اتهامات لـ “القضاء” و”النهضة” على خلفية اغتيالات سياسية

المصدر: إرم نيوز – محمد رجب

اتّهم قياديو الجبهة الشعبية التونسية  (تحالف أحزاب شيوعية وقومية) حركة النهضة بالوقوف وراء الاغتيال خلال فترة حكم الترويكا ، واتهموا القضاء التونسي  بــ”الفساد وقلة النزاهة”.

وجاءت الاتهامات خلال جلسة استماع إلى وزيري الداخلية والعدل بملف قضية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، الشهيد شكري بلعيد.

ولم يتورّع نواب الجبهة الشعبية خلال الجلسة إلى العودة إلى فترة حكم الترويكا، التي شهدت اغتيالين سياسيين كبيرين هزّا تونس التي لم تتعوّد على مثل هذه الاغتيالات السياسية، متّهمين حركة النهضة أساساً بالوقوف، من قريب أو بعيد، وراء الاغتيالات.

وأكد النائب عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية أنّ “الشهيد شكري بلعيد كان يتعرّض للتحريض من طرف قيادات حركة النهضة، وكذلك وزارة الداخلية، التي كان يقودها في ذلك الوقت الأمين العام الحالي للحركة علي العريض.”.

من ناحيته، اعتبر النائب منجي الحرباوي القضاء “فاسداً”.

واتهمت النائبة مباركة البراهمي وزارتي الداخلية والعدل بــ”الكيل يمكيالين” في قضية الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، مؤكدة أنّ “الشهود في قضية الشهيد البراهمي أصبحوا ملاحقين ويأتون إلى بيتها طلباً للحماية.”.

وشدّد نواب من حركة النهضة، أنّ مثل هذه الاتهامات والتحريض، تعمل على “الضغط على القضاء والتدخل في سير التحقيقات الجارية في قضية الاغتيالات.

واعتبرت النائبة عن حركة النهضة فريدة العبيدي أنّ هذه الجلسة المخصصة للنظر في قضية بين يدي القضاء “تشرّع للتدخل في سير القضاء”.

وأكد النائب سمير ديلو أنّ “النهضة هي من أكبر المتضرّرين من جرائم الاغتيال”، مشدّداً على أنّه من غير المعقول أن ينظر نواب الشعب في قضية  منظورة أمام القضاء للتأثير عليه، في الوقت الذي ندعو فيه، تحت قبّة هذا المجلس، إلى ضرورة أن يكون القضاء مستقلاًّ.

وأضاف ديلو أنّ حركة النهضة “ليست في موقع المتّهم حتى تدافع عن نفسها، من اتهامات نواب الجيهة الشعبية بالتورط في الاغتيالات السياسية والتستّر على القتلة والمجرمين.”.

واتهم النائب عن حركة النهضة الجبهة الشعبية بــ”محاولة التأثير على القضاء وفي سير الأبحاث الجارية بخصوص ملف الاغتيالات”، متسائلاً “ألا تريدون قضاء مستقلاًّ، أم أنكم حددتم هدفكم، وتريدون بلوغه، مهما حصل.”.

وأشار إلى أنه “مجلس نواب الشعب (البرلمان) يعمل على إنارة الرأي العام ومراقبة عمل السلطة التنفيذية، وبالتالي لا يمكن أن يتجاوز هذا الدور ليصل مرحلة المساس باستقلالية السلطة القضائية.”.

وقال، متوجّها إلى الجبهة الشعبية: “نحن نعرف جيداً ما حصل في التسعينات عندما أكد القضاء تورّط بعض قياداتكم في عملية تلفيق رخيص، ولكننا لا نريد إثارة ذلك حماية لشعبنا من الفتن.”.

وفي ردّه على بعض الاتهامات، قال وزير العدل عمر منصور: “القضاء قضاؤنا، إذا كان فاسداً فهو منّا، وإذا كان عادلاً، فهو منّا.”، مقرّاً بوجود “أخطاء في سلك القضاء “.

وأكد منصور أنّه “لا يعتقد أنّ “القضاء كله فاسد”، مشدداً على أنّ نظافة القضاء “مسؤولية الجميع”.

وأضاف أنّ “قاضي التحقيق المتعهّد بقضية الشّهيد شكري بلعيد قام بعمله دون تقصير.”.

من جانبه أشار وزير الداخلية الهادي مجدوب أنه “تبيّن لإدارة الشرطة الفنية والعلمية في إطار إعدادها التقرير البالستي في قضية الشهيد شكري بلعيد أنّ السلاح الذي تمّ استعماله في عملية الاغتيال هو مسدس من نوع  بيريتا نموذج 92 أو 93.”.

وشدّد  المجدوب على أنّ “النموذجين غير متداولين لدى وحدات الأمن الداخلي.”.

وكان حكم الترويكا في العام 2013 شهد اغتيالين سياسيين كبيرين، الأول في السادس من فبراير 2013 حيث اغتيل الشهيد شكري بلعيد أمام منزله، والثاني كان في الخامس والعشرين من يوليو من نفس العام، وتمّ اغتيال الشهيد محمد البراهمي، كذلك، أمام منزله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع