الشرطة الإسرائيلية تصف تسريب “وثيقة” نواب الكنيست.. بالمؤامرة

الشرطة الإسرائيلية تصف تسريب “وثيقة” نواب الكنيست.. بالمؤامرة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تشعبت قضية الوثيقة التي تطلق عليها وسائل الإعلام الإسرائيلية “وثيقة يتسحاقي” أو “وثيقة أعضاء الكنيست” التي تم تسريب أمرها خلال الأيام الأخيرة، وأظهرت أن أجهزة تحقيق تابعة للشرطة، كانت قد جمعت معلومات استخباراتية وجنائية ضد جميع نواب الكنيست “التاسع عشر”، البالغ عددهم 120 نائبًا.

وسربت وسائل إعلام عبرية أمس الثلاثاء، أن اسم وزير الأمن الداخلي الحالي جلعاد إردان ورد في الوثيقة، وأنه متورط في قضايا جنائية عندما كان وزيرّا للإعلام وحماية البيئة بالحكومة السابقة، دون أن يفتح أي تحقيق ضده، لينضم إليه اليوم الأربعاء 7 من أعضاء الكنيست الحاليين، ممن يتولون في الغالب حقائب وزارية.

والتقى رئيس الكنيست يولي أدلشتاين اليوم الأربعاء، مع القائد العام للشرطة الفريق روني الشيخ، بناء على طلب قد أرسله إليه. وفي أعقاب اللقاء أشارت مصادر بالشرطة أن تسريب الوثيقة في الوقت الراهن “ربما يستهدف إحباط تحقيقات مستقبلية بحق مسؤولين كبار في المؤسسة السياسية الإسرائيلية”.

ولفت المصدر، “الذي تدل تصريحاته على طبيعة اللقاء بين أدلشتاين وقائد الشرطة، واحتمالات حدوث أزمة بين المؤسسة الشرطية وبين الكنيست”، إلى أنه من غير المستبعد أن يكون تسريب الوثيقة التي تحوي معلومات استخباراتية وفيرة جمعتها شعبة التحقيقات، بناء على أوامر من قائد تلك الوحدة اللواء ميني يتسحاقي، “جاء بناء على مؤامرة”.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المصدر الذي أشارت إلى كونه رفيع المستوى، أن من سرّب تلك الوثيقة “يسعى لضرب شعبة التحقيقات في مقتل، ويستهدف أيضا ضرب سمعة القائد العام للشرطة، والذي يسعى لتطهير الجهاز، وإخضاع الجميع للمحاسبة القانونية دون أدنى تمييز”،  مضيفًا أن الهجوم الحاد ضد شعبة التحقيقات “يأتي في ضوء مخاوف شخصيات كبرى من فتح تحقيقات ضدها في الفترة القريبة القادمة”.

وتابع أن الشرطة ماضية في عملها، وأنها بصدد التحقيق مع شخصيات عامة وسياسيين تحوم حولهم الشبهات، مؤكدا أن تسريب الوثيقة والعاصفة التي نجمت عن ذلك “لن تردع شعبة التحقيقات أو تمنعها من مباشرة عملها”.

وكان اسم وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان هو الأول الذي تناولته وسائل الإعلام العبرية، وقالت أنه على رأس الأسماء التي تبين أن هناك معلومات تؤكد تورطها في قضايا جنائية، ولكنه كان أفلت منها على خلفية الحصانة التي يتمتع بها كنائب بالكنيست سواء السابق أو الحالي.

وتشير مصادر إعلامية إلى أن إردان ليس وحده، وأن ملفه من بين عشرات الملفات التي تحمل معلومات وفيرة عن السجل الجنائي لـ “120” نائبا بالكنيست السابق، وأن هناك حتى الآن 7 من النواب الحاليين تتوفر معلومات بشأن تورطهم في قضايا مماثلة.

مطالبات بكشف التحقيقات

وتوجه وزير الزراعة أوري أريئيل بخطاب إلى وزير الأمن الداخلي إردان، وطالبه بكشف جميع المعلومات التي جمعتها وحدة التحقيقات الشرطية بأسرع ما يمكن، حتى ولو كانت هذه المعلومات تدين أعضاء حاليين بالكنيست.

وأشار في تصريحات إعلامية، إلى أنه في حال اتضح أن الشرطة جمعت معلومات على خلاف القانون وتجاوزت صلاحياتها، فإن هذا الملف ينبغي أن يخضع للتحقيق على أعلى المستويات، وأنه في حال كانت هناك معلومات حول السجل الجنائي لبعض أعضاء الكنيست، فعلى الشرطة أن ترسلها إلى الجهات المختصة، وهي المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة، وأن تباشر هذه الجهات عملها.

ويشهد الكنيست الإسرائيلي حالة من الجدال الحاد عقب تسريب أنباء عن قيام شعبة التحقيقات بالشرطة بجمع معلومات استخباراتية وجنائية ضد عشرات النواب قبل عامين.

وقال معارضون للخطوة، إن المشكلة تكمن في مسألة الحصانة التي يتمتع بها النواب، وأن هناك شكوكًا حول مدى قانونية الخطوة التي قامت بها الشرطة وأجهزة التحقيق التابعة لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع