كيف يُجند “حزب الله” شباب المخيمات الفلسطينية للقتال في سوريا؟

كيف يُجند “حزب الله” شباب المخيمات الفلسطينية للقتال في سوريا؟
BEIRUT, LEBANON - JANUARY 19: Lebanese Hezbollah supporters attend the funeral of Jihad Mughniyeh, son of Hezbollah's commander Imad Mughniyah and killed by Israeli air strike on Hezbollah members in the nearby Syrian-controlled side of the Golan Heights, in the southern suburb Dahieh of Beirut, Lebanon on January 19, 2015. (Photo by Ratib Al Safadi/Anadolu Agency/Getty Images)

المصدر: بيروت - إرم نيوز

كشفت مصادر لبنانية أن تنظيم “حزب الله” الشيعي اللبناني بات يجند شباناً فلسطينيين من سكان المخيمات ضمن قواته الأمنية في المناطق اللبنانية وآخرين للقتال في سوريا، مقابل مبالغ مالية تتفاوت حسب المهمة.

وذكرت المصادر في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز” أن “حزب الله” بدأ يشعر بحاجته لتعويض الاستنزاف الكبير في عناصره داخل لبنان نتيجة إرسالهم للقتال في سوريا والعراق، فبدأ في البحث عن بديل يغطي حاجته للعناصر المحلية.

وقالت المصادر إن الحزب يغري سكان المخيمات الفلسطينية للانضمام لوحداته الأمنية للعمل مقابل 500 دولار على الأكثر، وسلاح شخصي وسيارات رسمية، موضحة أن الأمر يتمحور حول استغلال حاجات البعض للأموال وحاجات الآخرين للسطوة والشهرة.

وأضافت المصادر أن الحزب يتعهد لعناصره من الفلسطينيين بالتدخل الفوري في أية قضية أمنية يتورطون فيها لتخليصهم منها في حال كانت خلال أداء مهام خدمتهم للحزب وتوجهاته وخططه في المناطق اللبنانية، خاصة في مدينة صيدا.

وأشارت مصادر متطابقة إلى أن “حزب الله” يختار من بين عناصر حركة “فتح” في المخيمات عيوناً وأعواناً له لكونهم يمتلكون خبرة جيدة في التعامل مع السلاح، وخضعوا في السابق لدورات عسكرية في سوريا.

التجنيد في سوريا مقبل 15 ألف دولار

ويرى الحزب أن العناصر الفلسطينية المسلحة أو التي يمكن استقطابها بالسلاح والأموال، من المخيمات، لديها خبرة واسعة في حرب الشوارع ويمكن أن تمثل رافداً لقواته في سوريا في الحرب ضد “داعش” أو ضد المعارضة السورية عموماً، مغرياً إياهم بتخصيص مبالغ مالية تقارب 15 ألف دولار لكل عائلة بعد مقتل العنصر في المعارك الدائرة في سوريا.

يأتي ذلك وسط تسريب معلومات، نشرها أحد المواقع الإلكترونية الإسرائيلية، تفيد بأن مروحيات نقل تابعة لسلاح الجو السوري بدأت، الأحد الماضي، في نقل مقاتلين تابعين لميليشيات فلسطينية، من مناطق متاخمة للعاصمة دمشق، إلى منطقة دير الزور شرقي سوريا، مدعية أن المقاتلين الفلسطينيين سيلتحقون هناك بمقاتلي “حزب الله” الذين يتمركزون هناك قبيل بدء هجوم شامل ضد تنظيم “داعش”، ولا سيما في وادي الفرات.

وبحسب الرواية التي ساقها موقع “ديبكا” الإسرائيلي المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخبارية، فإن القوات الفلسطينية ستقاتل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب السورية قبل 6 سنوات إلى جوار قوى موالية لنظام بشار الأسد، تحت قيادة “حزب الله” المباشرة، كما تعد تلك هي المرة الأولى التي يقاتل فيها مسلحون فلسطينيون ضد تنظيم “داعش”.

ويزعم الموقع أن المسلحين الفلسطينيين يشكلون قوام الميليشيات التي شكلتها الاستخبارات العسكرية السورية والإيرانية وتحمل اسم “قوات الجليل”، وأنها كانت قد تلقت تدريبات على القيام بالتسلل لتنفيذ مهام إرهابية داخل العمق الإسرائيلي، على حد مزاعم الموقع العبري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع