‫صحيفة: المساعدات الإسرائيلية تشق صف المعارضة السورية – إرم نيوز‬‎

‫صحيفة: المساعدات الإسرائيلية تشق صف المعارضة السورية

‫صحيفة: المساعدات الإسرائيلية تشق صف المعارضة السورية

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

نشر الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“، مساء الثلاثاء، تحقيقا حول  ملف إدخال مساعدات من إسرائيل إلى فصائل متناحرة في سوريا ، مشيرا  إلى أن المعارضة السورية في القنيطرة تتقاتل من أجل السيطرة على مساعدات إسرائيلية تشمل أغذية وأدوية.

وبحسب الصحيفة، فإن الجدل تعمق مؤخرا  في وسائل الإعلام العربية وشبكات التواصل الاجتماعي بعد نشر صور تظهر منتجات إسرائيلية وقد أدخلت إلى القنيطرة.

‫ولفتت الموقع إلى أن أجزاء كبيرة من القنيطرة تقع تحت سيطرة المعارضة السورية، وأنه في الوقت الذي تحصل فيه جماعات معارضة، وعلى رأسها الجيش السوري الحر على تلك المساعدات، فإن تنظيمات أخرى اعتبرت الأمر سببا للعداء بين الجانبين، وتشن في الأيام الأخيرة هجوما حادا ضد الجيش الحر، معتبرة أن تعامله مع المنتجات الإسرائيلية بمثابة الخيانة العظمى.

ونوهت إلى أن صور المساعدات الإسرائيلية  سربت مؤخرا، ووصلت إلى وسائل الإعلام المختلفة، وأن النظام السوري والقوى الموالية له تستغل الصور للقول إن الجيش السوري الحر يتعامل مع الكيان الصهيوني.

وأضافت أنه من غير المعلوم كيف دخلت عبوات الأرز والقمح عبر الحدود ومن المسؤول عن ذلك في الجانب الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلام عربية، أن تلك ليست المرة الأولى التي تظهر فيها صور المساعدات الإسرائيلية في مناطق تقع تحت سيطرة المعارضة، مشيرة إلى أن تلك الظاهرة بدأت العام 2013، وأن تلك المساعدات تسير بوتيرة متزايدة، منذ أن أغلق الأردن حدوده مع سوريا، ما تسبب في استغلال بعض الأطراف هذه المساعدات لمهاجمة الطرف الآخر واتهامه بالخيانة، ما عمق من حدة الخلافات بين المعارضة السورية.

‫ونشر ما يسمى ”المجلس الثوري العسكري في القنيطرة والجولان“ الأسبوع الماضي، بيانا شجب خلاله حصول بعض تيارات المعارضة على مساعدات إسرائيلية، معتبرا أن الأمر يشكل فضيحة وإهانة لقوى المعارضة كافة، وأدان ما أقدم عليه ”أبناء الشعب السوري في القنيطرة المحررة“.
لكن جهات أخرى تنتمي للمعارضة المسلحة في سوريا وجدت في الأمر فرصة لاتهام النظام السوري نفسه، قائلة إن نظام الأسد هو الذي اشترى تلك المساعدات من إسرائيل، وبالتالي قرر تسهيل وصولها لبعض القوى لتشويه سمعتها، واستغلال الأمر في الدعاية المضادة التي يشنها ضد قوى المعارضة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر بالمعارضة السورية ”لم تسمه“ أن ملف المساعدات الإسرائيلية تسبب في فوضى عارمة، مضيفا أنه لا يمكن إنكار وصول مثل هذه المساعدات، ولكن ينبغي تسوية الموقف.

وأعرب المصدر عن أمله في قيام جهات وصفها بـ ”الممثلين الحقيقيين بالمنطقة“ بلعب هذا الدور، ومطالبا إياها بتقديم يد العون للمعارضة.

‫وشدد على أن تلك المساعدات خلقت وضعا إشكاليا، ولم تضف سوى المزيد من التوتر والخلافات بين تيارات المعارضة التي تتهم بعضها البعض في كل مناسبة، وأن سقوط المساعدات في يد تنظيم بعينه دون الآخر، يدل على طبيعة الخلافات تلك، مطالبا إسرائيل في الوقت ذاته بتوزيع المساعدات على الجميع دون تفرقة لكيلا تحدث المزيد من الانقسامات.

وبحثت الصحيفة عن الجهة الإسرائيلية التي تقف وراء تلك المساعدات، وتوجهت إلى موتي كهانا، رئيس منظمة الإغاثة اليهودية ”عاماليا“، ونقلت عنه أن هناك أكثر من 50 مجموعة مسلحة في جنوب سوريا، من بينها 40 مجموعة توصف بأنها من القوى المعتدلة التي تحصل على مساعدات من خمس دول.

‫ولفت إلى أن المنظمة التي يقف على رأسها، وهي منظمة يهودية أمريكية تعرف نفسها على أنها غير ربحية، لكنها في الغالب تقوم بدور محدد لصالح إسرائيل ربما لا يستثنى منه الدور الاستخباراتي، اقترحت فتح معبر القنيطرة أمام أعضائها لإدخال المساعدات للقوى المعتدلة، وأن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تعاون وتوحيد القوى بين كل هذه المجموعات.

وتابع أن المساعدات التي تدخل سوريا ينبغي ألا تمس الشق السياسي على الإطلاق، وينبغي أن تركز على الجانب الإنساني فحسب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com