الحشد الشعبي في ذكراه الثانية.. استياء داخلي واتهامات بتلقي دعم خارجي – إرم نيوز‬‎

الحشد الشعبي في ذكراه الثانية.. استياء داخلي واتهامات بتلقي دعم خارجي

الحشد الشعبي في ذكراه الثانية.. استياء داخلي واتهامات بتلقي دعم خارجي

المصدر: بغداد ـ إرم نيوز

احتفلت السلطات العراقية أمس الاثنين، بمرور الذكرى الثانية لتأسيس“الحشد الشعبي“ التجمع الرئيس للميليشيات الشيعية في العراق، بحضور الرئاسات العراقية الثلاث، وسط سجال رسمي وشعبي بشأن دور ومستقبل هذه القوة العسكرية، التي أصبحت تمثل قوة مهيمنة ولديها صلاحيات تفوق صلاحيات القوى الأمنية الرسمية في العراق.

وبلغت الميليشيات، التي انضوت تحت مسمى“الحشد الشعبي، ”والذي تأسس كهيئة مستقلة بفتوى من المرجع السيستاني منتصف العام 2014 أكثر من 50 قوة تحمل مسميات مختلفة، معظمها يتهم بممارسات ذات صبغة طائفية في المناطق السنية التي تتحرر تباعا من سيطرة تنظيم داعش المتطرف.

تغير الخطاب الأمريكي

وبالتزامن مع الذكرى الثانية لتأسيس“الحشد الشعبي“، كان من اللافت الغزل الأمريكي للميليشيات الشيعية، إذ قدم القنصل الأمريكي في البصرة جنوب العراق تعازيه إلى ذوي قتلى“الحشد الشعبي“ والقطعات الأمنية التي تقاتل تنظيم داعش.

وأشاد القنصل الأمريكي العام في البصرة، ستيف ووكر، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى القنصلية أمس الاثنين بـ ”شجاعة مقاتلي الحشد الشعبي“، معتبراً ان أحد أسباب الانتصارات على داعش يتمثل في“المساعدات العسكرية والإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى العراق“.

وأشار ووكر، الى أن ”زيارته لجرحى الحشد الشعبي التي قام بها مؤخراً في مستشفى الصدر التعليمي بالبصرة، هي محط اعتزاز وشرف لما قدمه أبناء الحشد من تضحيات في مقاتلة تنظيم داعش، ”الأمر الذي اعتبره مراقبون مغازلة أمريكية للميليشيات الشيعية العراقية.

قيادة الحشد تنفي

ومن جهتها، سارعت قيادة الميليشيات الشيعية إلى نفي الدعم الأمريكي، وقالت في بيان صدر عنها، ان تصريحات القنصل الأمريكي في محافظة البصرة ستيف ولكر بشأن دعم بلاده للحشد الشعبي عن طريق الحكومة العراقية غير صحيحة، مؤكدة انها لم تتلق أي دعم من واشنطن مباشرا كان أو غير مباشر.

55

وبحسب الموقع الرسمي لـ“الحشد الشعبي، ”فإن“القنصل الأمريكي في محافظة البصرة ستيف وولكر صرح خلال مؤتمر صحافي بأن بلاده تقوم بتقديم الدعم لقوات الحشد الشعبي عن طريق الحكومة العراقية، وهذه مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة“.

 وأكد بيان قيادة الميليشيات الشيعية، أن“قيادة الحشد الشعبي لم تتلق أي دعم مباشر أو غير مباشر من الإدارة الأميركية، مشيرة إلى أن“تصريحات القنصل الأميركي محاولة لخلط الأوراق“.

معاناة السنة

ومع الذكرى الثانية لتأسيس ميليشيا ”الحشد الشعبي“، أعلن محافظ الأنبار، صهيب الراوي، أمس الاثنين عن توصيات اللجنة التي شكلت في المحافظة، للتحقيق في“الاعتداءات“ التي نسبت للحشد الشعبي بحق الفارين من مناطق الفلوجة.

وتضمنت توصيات اللجنة مطالبة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، بـ“التدخل في تشكيل لجنة تحقيقية عالية المستوى لبيان تفاصيل أكثر والتعمق في التحقيق مع المتورطين في انتهاكات طالت النازحين من الفلوجة“.

وطالبت اللجنة في بيانها رئيس مجلس القضاء الأعلى والادعاء العام بـ“التحقيق في وقائع الانتهاكات وإحالة المتهمين إلى القضاء“، مع مطالبة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ورئيس هيئة الحشد الشعبي,بـ“إيقاف عمل فصائل الحشد الشعبي الموجودة في قاطع المسؤولية، التي حصلت فيها الجرائم وإخراجهم من قاطع المسؤولية، ”بحسب بيان لجنة محافظة الأنبار.

ودعت اللجنة، ”ذوي الضحايا والذين تعرضوا إلى التعذيب الممنهج، لتقديم شكوى قضائية أمام المحاكم المختصة لمحاسبة الجناة وتعويض المتضررين، ”معلنة عن“مقتل أكثر 49 شخصا وفقدان 643 آخرين في منطقة المحامدة في الفلوجة“.

 الحشد ودول الجوار العراقي

 ويرى مراقبون، ان ميليشيا الحشد الشعبي، التي تعاظم دورها في العراق وتحظى بدعم استثنائي من نظام الولي الفقيه، مشكلة في الأساس لتنفيذ أجندات إيرانية توسعية تشمل دول الخليج وربما الأردن، فضلاً عن سوريا التي تتواجد فيها تلك الميليشيات بشكل فعلي.

وعلى الرغم من تحريره لبعض المناطق العراقية من سيطرة داعش، إلا أنه ارتكب العديد من الانتهاكات ضد سنة ديالي وصلاح الدين وما زال يرتكب انتهاكات ممنهجة في الأنبار والفلوجة، ما دفع العديد من الدول العربية وخاصة دول الخليج إلى إدانة الجرائم التي يرتكبها الحشد وسط تهديدات إعلامية من قادة الأخير بدخول تلك الدول.

1430340215_1

ويحاول رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، طمأنة المحيط العربي بضرورة تشكيل تلك الميليشيات ودورها إلا أن مهمته ووفوده التي أرسلها للعرب والخليجيين لم تكن سهلة، مع التقارير الواردة من الفلوجة والموثقة بفيديوهات وصور لانتهاكات الميليشيات وعمليات تعذيب وقتل طالت أبناء المكوّن السني.

وتواجه الحكومة العراقية، بحسب مراقبين أكبر تحدٍ منذ تأسيسها والذي يتمثل بتحجيم الميليشيات الشيعية، التي أضحت أقوى من الجيش وقوى الأمن بحسب تقارير أمريكية، مع احتمال تحولها إلى ما يشبه الحرس الثوري الإيراني بدعوات من بعض القادة الإيرانيين وقيادة مباشرة من قبل زعيم الحرس الإيراني قاسم سليماني، الذي يشرف مباشرة على تحركات الحشد العراقي في مناطق العمليات باعتراف مسؤولين عراقيين بينهم وزير الخارجية إبراهيم الجعفري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com