الأمن الأردني يشن حملة اعتقالات ضد أنصار داعش في مخيم البقعة

الأمن الأردني يشن حملة اعتقالات ضد أنصار داعش في مخيم البقعة

المصدر: عمان – سامي محاسنة

أقدمت السلطات الأمنية الأردنية مؤخرا على اعتقال العشرات من قيادات التيار السلفي الجهادي المناصر لتنظيم داعش في مخيم البقعة، وذلك على خلفية الهجوم على مكتب المخابرات العامة في المخيم الذي أودى بحياة 5 جنود من مرتبات المخابرات.

ووفقا لناشطين سياسيين من مخيم البقعة تحدثوا لـ“إرم نيوز“ فإن حملات البحث الأمنية مستمرة عن جميع المرتبطين بالجماعات السلفية الجهادية، لافتين في الوقت ذاته إلى أن العشرات مؤيدي ومؤازري التيار السلفي الجهادي من أبناء مخيم البقعة باتوا في قبضة السلطات الأمنية.

من ناحيتها بينت مصادر مطلعة أن جميع الأسماء الواردة في سجل هاتف المشتبه به بتنفيذ الهجوم على مكتب المخابرات محمد علي تم التحفظ عليهم للتحقيق معهم في محاولة للوصول إلى تفكيك خيوط العملية.

في حين، كان أنصار تنظيم داعش باركوا الهجوم على مكتب المخابرات في مخيم البقعة، معتبرين أن الهجوم استهدف واحدة من أكثر الأجهزة التي حاربت التنظيم منذ عدة سنوات.

وبالرغم من عدم تبني تنظيم داعش للهجوم على مكتب المخابرات، إلا أن بعض أنصاره توقعوا أن يكون الهجوم باكورة أعمال التنظيم في الأردن، في الوقت الذي هدد فيه أحد أنصار التنظيم ويطلق عليه اسم سفّاح، الأردنيين بعمليات جديدة قائلا إن ”الأيام المقبلة ستكون كلها زرقاوية“، في إشارة منه إلى القيادي الجهادي السابق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في العراق.

وفي تتبع لتاريخ بروز التيار السلفي الجهادي في الأردن، نجد أنه مع بداية التسعينيات، ظهر التيار على يد الأب الروحي عصام البرقاوي أبو محمد المقدسي، إضافة إلى أحمد فضيل الخلايلة المكنى بأبي مصعب الزرقاوي.

فيما بينت دراسة غير منشورة للباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، مراد بطل الشيشاني، أماكن توزع وانتشار عناصر التيار في المملكة، إذ كشفت الدراسة أن عمان الشرقية احتلت النسبة الأكبر بنسبة 32% ، بينما احتلت عمان الغربية نسبة 27% ، أما بالنسبة لمدينة الزرقاء جاءت نسبة وجود المجاهدين فيها 18%، تلاها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بنسبة 16%، وأخيرا باقي المحافظات بنسبة 7%.

إلى ذلك، فإن علاقة التيار السلفي الجهادي مع الدولة مرت بعدد من المراحل، بدأت بمرحلة تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، حين دشنت صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين، ثم الدخول في مواجهة مفتوحة مع تصاعد دور أبي مصعب الزرقاوي والقاعدة في العراق، ومن ثم مرحلة الربيع العربي، وأخيرا الأزمة السورية.

وتعتبر الفترة منذ عام 1990 -2001 مرحلة التأسيس للتيار السلفي الجهادي في الأردن، وتميزت هذه المرحلة بمحاولات نشر الفكر وتوتر العلاقة مع الدولة والأجهزة الأمنية بشكل محدود، حيث بدأ أفراد التيار في هذه المرحلة بالعودة من أفغانستان مدربين ومسلحين بأيديولوجيا السلفية الجهادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com