هجوم البقعة يكشف مخطط ”الإرهاب“ لتوريط المخيمات الفلسطينية – إرم نيوز‬‎

هجوم البقعة يكشف مخطط ”الإرهاب“ لتوريط المخيمات الفلسطينية

هجوم البقعة يكشف مخطط ”الإرهاب“ لتوريط المخيمات الفلسطينية

المصدر: عمان – سامي محاسنه

أكدت مصادر سياسية مطلعة أن المجموعات الإرهابية تسعى لزج المخيمات الفلسطينية في صراعها مع الدولة الأردنية خاصة بعد تنفيذ الهجوم المسلح اليوم الإثنين على مقر المخابرات في مخيم البقعة.

ويعكس تنفيذ الهجوم على مؤسسة أمنية بحجم مكتب لدائرة المخابرات العامة في مخيم البقعة الذي يعتبر أكبر مخيمات الشتات الفلسطيني سعي الجماعات الخارجة عن القانون للتضحية بالمخيمات، نظراً لانعكاسات الحدث على تعامل الدولة مع المخيمات باعتبارها معقلاً للتشدد الديني وخاصرة رخوة خاصة في ظل انتشار السلاح فيها بشكل استثنائي.

وشكل الهجوم المسلح الذي استهدف اليوم الإثنين مكتب دائرة المخابرات العامة الأردنية في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين صدمة كبيرة للشارع الأردني خاصة أن هذا الجهاز محاط بهيبة لدى ذهنية الأردنيين.

ويرى مراقبون أن الهجوم استهدف دائرة المخابرات العامة كمؤسسة وليس أشخاصاً بحد ذاتهم، والسبب أن الرسالة التي أراد منفذو الهجوم توصيلها تتمثل في قدرتهم على الوصول لدائرة المخابرات التي تعد أكثر المؤسسات تحصيناً.

وتتمثل الرسالة الثانية من وراء الهجوم أنه جاء بعد أيام قليلة على استعراضات الجيش الأردني بمناسبة الأعياد الوطنية والتي شملت مختلف صنوف الأسلحة والاستعراضات الجوية للطائرات المقاتلة.

ويعتبر المكان وهو مخيم البعقة أحد المحددات التي تبني الأجهزة الأمنية فرضياتها عليها، خاصة أن العملية الشهيرة بعملية إربد التي جرت في شهر آذار/ مارس الماضي، وراح ضحيتها 10 أشخاص، بينهم ضابط برتبة رائد، كانت في مخيم إربد المحاذي لمدينة إربد.

ويرى خبير الشؤون الإسرائيلية الدكتور حسن البراري أن الهدف الأساسي لهذه العملية مرتبط بمكان تنفيذها، وهنا تم اختيار المكان بعناية حتى يبدو وكأن مخيم البقعة على صلة.

وقال البراري في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“، اليوم الإثنين: ”الواقع يشير إلى أن المخيمات لم تكن إلا عاملاً مساعداً في تحقيق الأمن والاستقرار، وأن محاولات التنظيمات الإرهابية البائسة لزج المخيمات هي لعبة مكشوفة لا تنطلي على أحد، وهنا علينا توخي الحذر من عملية الربط“.

وأوضح أن هذا الربط هو الذي جعل الرئاسة الفلسطينية تبادر على الفور من سماعها النبأ بإصدار بيان إدانة للهجوم، حيث أعربت الرئاسة في بيان لها عن ‘استنكارها لهذا الحادث الإرهابي، الذي استباح حرمة شهر رمضان المبارك، وحرمة الأمن الاردني، كدليل على السلوك الإجرامي لهذه الجماعات الإرهابية، وخروجها على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

وحاولت الرئاسة الفلسطينية أن تلصق الهجوم بالجماعات الإرهابية تحسباً من ردة فعل شعبية أردنية، حيث وصف المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود اليوم، بالعمل الوحشي.

ويرى البراري أن القوة الاستباقية الفائقة التي امتلكتها الأجهزة الأمنية جنّبت الأردن كوارث عديدة، خاتماً بقوله: ”علينا هنا أن نعترف أن المقاربة الأمنية نجحت، وأن الاختراق الأخير لا يشكل انتكاسة لهذه المقاربة بل على العكس يدل على سويتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com