يحيى السنوار زعيم حركة حماس في غزة
يحيى السنوار زعيم حركة حماس في غزةغيتي

"طلبت ضمان أمن قادتها".. هل تقبل حماس بتكرار سيناريو "مرج الزهور"؟

قالت وسائل إعلام عبرية، إن حركة حماس قدّمت طلبًا لإسرائيل يقضي بـ"عدم اغتيال كبار مسؤولي الحركة في حال نفيهم خارج غزة"، وذلك في إطار صفقة تضمن إخلاء القطاع من السلاح، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين. 

العام 1992، أبعدت السلطات الإسرائيلية 415 ناشطًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منطقة مرج الزهور في لبنان، وذلك إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وبعد عملية أسر جندي إسرائيلي نفذها الجناح المسلح لحماس. 

واليوم، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (مكان)، إن "إسرائيل تعمل على دراسة طلب حماس في إطار صفقة تتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع"، مبينة أن الولايات المتحدة تروّج للاقتراح كجزء من المرحلة التالية من صفقة إطلاق سراح 40 رهينة، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع.

أخبار ذات صلة
بطلب من حماس.. إسرائيل تدرس الخروج الآمن لقادة الحركة

ونقلت القناة العبرية، عن مسؤول رفيع قوله إن "إسرائيل تنظر في عرض يتضمن الالتزام بعدم التعرض لكبار المسؤولين من حماس المنفيين من القطاع"، الأمر الذي أثار التساؤلات حول إمكانية قبول الحركة بتجربة "مرج الزهور" لإنهاء الحرب. 

شروط صعبة

ويرى الخبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يونس الزريعي، أن "حماس قد تكون مهتمة بعقد صفقة غير مباشرة مع إسرائيل تضمن لها حماية قادتها السياسيين والعسكريين في القطاع"، مبينًا أن مثل هذا الخيار أحد الحلول المنطقية لإنهاء الحرب. 

وقال الزريعي، لـ"إرم نيوز"، إن "اغتيال إسرائيل لبعض قادة حماس في الداخل والخارج، قد يكون عاملًا مهمًا يدفع الحركة للقبول بإبعاد عدد قليل من قادتها للخارج"، مشيرًا إلى أن ذلك يضمن لها الحفاظ على مخزونها السياسي والعسكري. 

وأوضح الزريعي، أن "مثل هذا الخيار سيلقى قبولًا إسرائيليًا. لكن مع شروط صعبة على قادة حماس الذين سيتم نقلهم للخارج، علاوة على أن الأمر مرتبط أيضًا بالدول المستضيفة لهم، والتي ستخضع لبعض الشروط المتعلقة بتنقلهم وأمنهم".

وأشار إلى أن حماس تدرك جيدًا صعوبة استمرارها بحكم القطاع كما في السابق. 

"حماس ستقبل بأية تسوية تضمن استمرار حكمها لغزة، خاصة وأنها تدرك أن أحداث السابع من أكتوبر منحت إسرائيل الدافع لهجماتها العنيفة ضد القطاع، كما أنها باتت مبررًا للقضاء على الحركة سياسيًا وعسكريًا"، بحسب المحلل السياسي.

ورجح الزريعي، أن "يكون رئيس حركة حماس يحيى السنوار، ورئيس الجناح المسلح لها محمد الضيف، وعدد من القادة العسكريين، على رأس قائمة المبعدين للخارج"، مؤكدًا أن حماس معنية بتغيب "السنوار" و"الضيف" عن المرحلة المقبلة.

خط أحمر 

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، رفيق أبو هاني، أن "حماس تنظر إلى قرار إبعاد قادتها من غزة للخارج على أنه خط أحمر لا يمكن تجاوزه"، مشددًا على أن الحركة في الداخل والخارج لا يمكن أن تقبل مثل هذا المقترح. 

وقال أبو هاني، في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "قيادة حماس تدرك أن قبولها بإبعاد قادة يعني إقرارًا منها بالهزيمة العسكرية والسياسية أمام إسرائيل"، متابعًا: "حماس لن تقبل برفع الراية البيضاء وإعلان الهزيمة مهما كان الثمن".

وأوضح أبو هاني، أن "إسرائيل تدرك جيدًا رفض حماس لمثل هذا المقترح، حتى لو كان الحل الوحيد لوقف الحرب في غزة، وهو الأمر الذي لم يدفع وفدها المفاوض لطرح الموضوع بقوة أن وضعه كأحد شروط التهدئة".

وأضاف: "بتقديري التسريبات الإسرائيلية بهذا الشأن تأتي من أجل استطلاع موقف حماس، وقبول الحركة بمثل هذه الصفقة سينقص من وزنها المحلي والإقليمي والدولي"، مبينًا أنها لن تنجح في الاستمرار بحكم غزة في ذلك الحين. 

واستدرك: "لكن يمكن لحماس، في وقت لاحق، أن تسمح بخروج قادتها للخارج في إطار صفقة غير معلنة خلال أحد مراحل التهدئة مع إسرائيل"، مشددًا على أن ذلك سيكون بعد حصول الحركة على ضمانات بعدم استهدافهم بالخارج.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com