الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبونرويترز

الجزائر.. لماذا أبقى تبون "الغموض" على ترشحه للانتخابات الرئاسية؟

تدفع مجموعة من الأحزاب الجزائرية نحو ترشيح الرئيس عبد المجيد تبون لفترة رئاسية ثانية، فيما يبقي تبون حالة غموض بهذا الشأن، وحذّرت المعارضة من أن ظروف إجراء "انتخابات حرة" غير مهيّأة.

وحتى الساعة لم يكشف تبون بعد عن نواياه في الترشح لولاية ثانية، لكن الأحزاب التي شكلت التحالف الرئاسي القديم في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة تعمل بالفعل على إعادة انتخابه.

غموض تبون

ولم يعلن تبون صراحة ترشحه للموعد الانتخابي المرتقب في 7 سبتمبر المقبل، لكنه سارع قبل أيام إلى عقد لقاء موسع مع ممثلي 27 حزبا مشاركا في المجلسين الوطني والمحلي، في خطوة رأى مراقبون أنها على صلة بالاستحقاق الانتخابي وإن لم يُعلن ذلك رسميا.

ومنذ ذلك الاجتماع أعلنت خمسة أحزاب على الأقل، جميعها قريبة من النظام، رسميًّا دعمها لولاية ثانية لعبد المجيد تبون.

وكان عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، أول من أعلن في 24 مايو أن تبون سيكون المرشح الذي سيراهن عليه مع كل من يشاركونه نفس النهج، في الانتخابات.

وخلال اجتماع المجلس الوطني لحزبه، وعد بن قرينة بأن يعمل الحزب على تشكيل جبهة وطنية "تتكون من تحالف شامل للأحزاب" ستمثل أساس المؤسسات المستقبلية، وفق قوله.

أخبار ذات صلة
الجزائر.. انتخابات الرئاسة تثير انقسامات داخل أكبر حزب إسلامي

ومنذ إعادة انتخابه مطلع هذا الشهر على رأس حزبه، يعمل الرجل الذي كان وزيرا للسياحة والصناعات التقليدية في عهد عبد العزيز بوتفليقة، على توحيد الجماعات السياسية لتشكيل "جبهة داخلية" مؤيدة لإعادة انتخاب الرئيس تبون، وأكد أن هذه المبادرة تهدف إلى مواجهة ما سمّاها "التهديدات الخارجية وتعزيز التماسك الاجتماعي"، بعيدا عن أي قضية انتخابية، وفق تعبيره.

ومن جانبه يبرر مصطفى ياحي، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي هذا التوجه بقوله، إنّ "الوضع الحالي يتطلب أن يكون رئيس الجمهورية المقبل رجلا يتوافق حوله الجزائريون، من أجل جزائر قوية ومحترمة"، بحسب تعبيره.

ويقول محمد الضاوي، رئيس حزب الكرامة، في السياق ذاته: "يجب على عبد المجيد تبون أن يستمر في ضمان استقرار البلاد ومواصلة الإصلاحات الكبرى التي بدأها خلال ولايته الأولى"، بحسب قوله.

قلق المعارضة

وبالتوازي مع ذلك لا تبدي أحزاب المعارضة ارتياحها للمناخ السياسي الحالي في البلاد قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وانتقدت المرشحة لهذا الاستحقاق زبيدة عسول ما سمته "عدم توفر الحد الأدنى من الشروط اللازمة لتنظيم انتخابات في جو هادئ".

واعتبرت عسول في اجتماع لحزبها "الاتحاد من أجل التغيير والرقي"، أن "الظروف لم تتهيأ بعد لإجراء انتخابات حرة"، مشيرة إلى أنها "بحاجة إلى إشارات قوية" من رئاسة الجمهورية بوصفها الجهة الوحيدة الضامنة لهذه الشروط، وفق قولها.

وعبّرت المرشحة الرئاسية عن "أسفها" لعدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ولما سمته "انغلاق الفضاء الإعلامي"، وهو ما أفرز "غياب مواجهات مباشرة بين المرشحين"،ز وفق تعبيرها.

وأدانت زبيدة عسول ما سمته "إغلاق الفضاءات العامة على النشاط السياسي"، و"عدم التشاور مع الطبقة السياسية بشأن شروط تنظيم الانتخابات الرئاسية".

وحتى الساعة ترشَّح للاستحقاق الانتخابي المنتظر ثلاث شخصيات، هي: لويزة حنون، زعيمة "حزب العمال"، التي سبق لها الترشح لمنصب الرئيس في ثلاثة استحقاقات، والوزير السابق بلقاسم ساحلي، رئيس "التحالف الوطني الجمهوري"، وزبيدة عسول، رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com