هل تُحرّك وفاة محمد عبدالعزيز ”رمال الصراع“ في الصحراء الغربية؟ – إرم نيوز‬‎

هل تُحرّك وفاة محمد عبدالعزيز ”رمال الصراع“ في الصحراء الغربية؟

هل تُحرّك وفاة محمد عبدالعزيز ”رمال الصراع“ في الصحراء الغربية؟

المصدر: أبوظبي ـ إرم نيوز

بينما لا يزال الصحراويون في حداد على رحيل زعيمهم التاريخي، محمد عبدالعزيز، تنظر دول المنطقة إلى من سيخلفه، والدور الذي يمكن أن يلعبه في كسر حالة اللا سلم واللا حرب، في صراع كان له أثر كبير في تجميد معظم مشاريع الاتحاد المغاربي.

 وتم تنصيب رئيس المجلس الوطني للجبهة خطري آدوه كرئيس مؤقت، إلا أن اسمه تردد على نطاق واسع باعتبار أنه الخليفة المرتقب لـ“محمد عبد العزيز“.

وتطرح وفاة رئيس البوليساريو العديد من التساؤلات حول مستقبل ملف الصحراء، وهل من شأن هذا المتغير أن يحرك الصراع بعد سنوات من الجمود؟

ويؤكد نشطاء صحراويون أن رحيل محمد عبد العزيز ”لن يؤثر في موقف جبهة البوليساريو المتمسك بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حق تقرير المصير“.

وأشار النشطاء إلى ”أن رحيل عبد العزيز لن يثبِّط عزيمة الشعب الصحراوي وكفاحه المتواصل في تقرير المصير ونيل الحرية“ وأضافوا ”نحن كلنا عبد العزيز والنضال سيتواصل من أجل تحقيق حلم رجالات ناضلوا منذ أن وُلدوا؛ من أجل أن ينعم الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير ولم يُكتب لهم ذلك، وعبد العزيز واحد من هؤلاء الرجال الأفذاذ“. بحسب تعبيرهم.

ويتخوّف مراقبون لأوضاع المنطقة من صعود تيار جديد أكثر راديكالية لقيادة الجبهة؛ ما يهدّد بعودة الصراع المسلح، بعد أكثر من عقدين على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

ويعتبر الكثير من النشطاء الصحراويين أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة في عام 1991، لم يحقق لهم أي مكاسب، بل يرون أنه يسير في تجاه ”تصفية قضيتهم“.

ويستبعد حسان بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس المغربية، أن يكون هنالك جديد في ملف الصحراء، إذ قال ”المشكل الكبير الذي تعاني منه الجبهة هو الاستقلالية، أي أننا لا نتكلم عن كيان ذي استقلالية من شأنه أن يتخذ القرارات بشكل أحادي، وبالتالي فوفاة الرئيس ليس من شأنها أن تحدث فرقا في ملف الصحراء“ وتتهم المملكة المغربية جبهة البوليساريو بأنها رهينة في قرارتها لإملاءات الجزائر.

ويؤكد بوقنطار، ”أن الفاعل الرئيس في ملف الصحراء هو المخابرات الجزائرية“ مضيفا ”في مثل هذه الهياكل يمكن أن يقع تغيير على مستوى النخب، لكن من الناحية الجوهرية من المستبعد جدا أن يكون هنالك تغيير في المواقف، بحكم ارتباط البوليساريو بالجزائر“.

وتوقع بوقنطار ”ألا تكون هنالك مستجدات في القضية من شأنها التقاطع مع الممارسات السابقة“ مؤكدا أنه ”من الناحية البنيوية لن يكون هنالك تغيير، لكن على مستوى الموازين فالحدث سيخلق نوعا من الدينامكية، والتي غالبا ما ستبقى محدودة“، حسب تعبيره.

من جانبه، اعتبر خالد الناصري، وزير الاتصال المغربي السابق، أنه ”بوفاة زعيم الانفصاليين، وفي ظل غياب مؤشرات من شأنها أن تبرز معالم المرحلة المقبلة، يبقى الأفق مجهولا“ مضيفا ”إلا أن المستقبل كشاف وسيجيب عن العديد من الأسئلة؛ من بينها هل سيمتلك الزعيم المقبل الشجاعة ليقول للجزائر: إذا كنتم تقولون إن موضوع الصحراء بين المغرب والبوليساريو فاتركونا وشأننا!! وهذا هو المعيار الوحيد الذي سيمكننا من التعامل مع الزعيم المقبل للجبهة“.

واسترسل المتحدث نفسه قائلا: ”لا سبيل لاستغلال هذه الفترة الانتقالية بالجبهة لصالح المغرب، في الوقت الذي تعد فيه العلاقات شبه منقطعة بسبب حاضني البوليساريو، وبالتالي فكل الأسئلة ستبقى معلقة إلى أن تجيب عنها الأيام المقبلة“.

وأسف الناصري على الاختيارات الخاطئة التي اتخذها عبد العزيز ”والذي ضيّع على نفسه فرصة أن يتحرر من المظلة الجزائرية غير المناسبة بالنسبة لمن يدّعي خدمة مواطنيه“، حسب تعبيره.

وسيطرت المملكة المغربية على الصحراء الغربية في عام 1975، لكن جبهة البوليساريو -التي قادها الراحل محمد عبد العزيز- أعلنت تمردًا مسلحًا مطالبة باستقلال منطقة الصحراء عن المغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com