تكليف الملقي برئاسة الحكومة الأردنية.. تمهيد للانتخابات أم وصفة للأزمات؟

تكليف الملقي برئاسة الحكومة الأردنية.. تمهيد للانتخابات أم وصفة للأزمات؟

المصدر: عمان - لؤي بحران

عين عاهل الأردن الملك عبد الله السياسي المخضرم هاني الملقي رئيسا للوزراء بعد أن حل البرلمان بمرسوم ملكي اليوم الأحد إثر انتهاء مدته التي استمرت أربع سنوات وكلفه بالإشراف على انتخابات جديدة بحلول أكتوبر تشرين الأول.

ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى قرب رحيل المجلس والحكومة، إلا أن هوية رئيس الحكومة الجديدة بقيت خاضعة للتكهنات حيث تعكس شخصية الرئيس في كثير من الأحيان توجهات مراكز صنع القرار في المملكة.

الملقي.. رجل الاقتصاد القوي

قبل تكليفه برئاسة الحكومة كان الملقي يتولى منصب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تتولى الإشراف على المدينة السياحية والاقتصادية الهامة جنوب البلاد، وسبق له أن تولى عدة حقائب وزارية في حكومات سابقة في مجال الطاقة والتموين والصناعة.

ويأتي تكليف الملقي في ظل استمرار الحديث عن تنامي العجز الاقتصادي وارتفاع المديونية مع إغلاق الأسواق العراقية والسورية في وجه الصادرات الأردنية، حيث يبقى الملف الاقتصادي التركة الأثقل التي تواجهها حكومة الملقي الوليدة.

الانتخابات الملف الأبرز..القانون الجديد وسؤال النزاهة

وعلى الصعيد السياسي، يبرز ملف الانتخابات النيابية وفقا لقانون جديد استبعد ما كان يعرف بقانون الصوت الواحد الذي كان يوصف من قبل المراقبين بأنه العدو الأكبر لتمثيل الأحزاب في البرلمان، ومن المقرر أن تشرف حكومة الملقي على الانتخابات التي من المتوقع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.

ويبقى سؤال النزاهة وضمان مشاركة أغلب القوى السياسية في الانتخابات المقبلة هو التحدي الأكبر في ملف الانتخابات التي يعول عليها في نقل الأردن خطوة جديدة على طريق تشكيل الحكومات البرلمانية وفقا للتعهدات الملكية المتكررة بهذا الشأن، وهو ما يستوجب حث القوى السياسية التي قاطعت الانتخابات السابقة على المشاركة عبر تقديم ضمانات سياسية لها تضمن عدم التلاعب بنتائج الانتخابات في ظل إشراف هيئة مستقلة.

ويقع على كاهل الحكومة الجديدة الحفاظ على مناخ الاستقرار السياسي والامني الذي رافق وجود حكومة النسور الراحلة في ظل تصاعد المعارك في سوريا والعراق، وقدرتها على إيجاد بدائل ناجحة لحالة الشلل الاقتصادي الذي رافق تدهور الأوضاع الأمنية في البلدين المجاورين.

كما يشير مراقبون إلى أن على الحكومة معالجة التشوهات الاجتماعية الناتجة عن الإجراءات التقشفية التي خلفتها الحكومة السابقة التي ارتبطت باتفاقيات مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد، دون النظر للظروف المعيشية للمواطنين ما أنتج مزيدا من حالات الارتفاع في معدلات الفقر والبطالة التي يحذر المحللون من نتائجها الآنية واللاحقة على جيل الشباب في ظل محاربة الدولة للفكر المتطرف الذي قد يجذب فئات من العاطلين واليائسين جراء انعدام الفرص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com