قُرى لبنانية تشكو الإهمال على وقع الاحتفاء بالانتخابات البلدية

قُرى لبنانية تشكو الإهمال على وقع الاحتفاء بالانتخابات البلدية

المصدر: بيروت - إرم نيوز

يحتفي اللبنانيون مطلع الأسبوع المقبل ببلديات جديدة تعتبر الملجأ الأخير لتلبية الحاجات الإنمائية المحلية في ظل شلل سياسي يهيمن على البلاد، لكن في محافظة عكار بشمال البلاد لا تملك عشرات القرى حتى ترف التصويت، في غياب أدنى مقومات العيش.

وتجرى الانتخابات البلدية والاختيارية في أنحاء لبنان على مدى أربع مراحل تنتهي يوم الأحد المقبل، في محافظتي الشمال وعكار، في حين لن تشهد قرية جبل المنصورة القريبة من بلدة مشتى حمود في عكار انتخابات بلدية.

ويقول سكان إن قريتهم جبل المنصورة واحدة من بلدات كثيرة في ذات المنطقة تعاني إهمال الحكومة منذ زمن.

فالبلدة بدون بنية تحتية ملائمة حيث أن نظام الطرق ونظام الصرف الصحي بها أُقيما لتلبية احتياجات أساسية بالكاد بعد أن بدأت القرية تستضيف لاجئين سوريين وبدأت تصل لها مساعدات من منظمات تقدم مساعدات إنسانية من أجلهم.

وقال محمد بشير الغفري الرئيس السابق لبلدية ”مشتى حمود“، الواقعة في أقصى شمال محافظة عكار والمطلة على الحدود السورية: ”تقصير الدولة في اللا مركزية، لا توجد لدينا خدمات ولا مصانع، لولا المنظمات الإنسانية التي توصل المساعدات للاجئين السوريين لما وصلنا شيء“.

ويقدر عدد سكان ”جبل المنصورة“ بنحو 200 نسمة وتستضيف نحو 300 لاجئ سوري.

ويتعين على الطلاب في ”جبل المنصورة“ وما حولها الذهاب إلى أقرب مدينة كبيرة وهي طرابلس لإتمام دراستهم الجامعية، كما لا يوجد بالمنطقة مصانع أو مشروعات أعمال.

وأوضح الغفري أنه طالما ناشد سياسيين يتطلعون لأصوات ناخبي المنطقة توفير فرص عمل للسكان بدلاً من إقامة حفلات في دور العبادة، مضيفاً: ”عكار بحاجة، ونسمع عن رؤوس أموال وبسياسيين يمتلكون رؤوس أموال، وكنا نقول لهم لا تدعونا على حفل اتتفاح مسجد أو كنيسة، بل افتحوا لنا مصانع فهناك خمسة آلاف عامل يطعمون 20 ألف نسمة“.

وهذه الانتخابات هي الأولى في لبنان منذ 6 سنوات حيث تم تأجيل الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في العام 2013 مرتين لأسباب أمنية وبسبب عدم الاتفاق على قانون انتخابي، وتعتمد قرية ”جبل المنصورة“ وما حولها على الشخصيات البارزة من أبنائها للحصول على المساعدات الخارجية.

 

الرئيس السابق يحذر

في سياق متصل، شدد الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان، على عدم جواز إعداد قانون انتخاب جديد في ظل غياب رئيس الجمهورية، الذي يملك وحده حق إعادة القوانين إلى المناقشة، على حد قوله.

وأكد أن قانون الانتخاب هو الذي يسيّر البلد وينظم شؤون السياسية، ولا يجوز أن يُطرح في غياب رئيس الجمهورية الذي يحق له رده للمناقشة.

وقال إن لبنان يعاني من عطب دستوري كبير جداً، محذراً من اللجوء لعقد مؤتمر تأسيسي لتمرير قانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس للجمهورية، مشدداً على أن منطق الدستور يقضي بأنه بعد انتخاب الرئيس يتم إقرار قانون الانتخاب وفق القاعدة النسبية“.

وأضاف: ”إذا لم ننتخب رئيساً الآن سيأتي الاستحقاق النيابي بعد عام، والأكيد أننا سنكون مضطرين إلى انتخاب مجلس نيابي“، وأكمل متسائلاً: ”حينها من يضمن أن هذا المجلس سينتخب رئيساً، خاصة أن اعتماد القانون الحالي سيؤدي الى التوازنات النيابية ذاتها“.

وعلق سليمان على ارتباط لبنان بالأوضاع الإقليمية بقوله: ”أن ننتظر الانتخابات الأمركية فهذا يعني أن لبنان ما زال ورقة في يد من يريده“، وتابع قائلاً: ”كنت أتصور عند بدء المفاوضات الجدية للأزمة السورية أن تتحرك الأمور وتحسم قضية الرئاسة في لبنان، ولكن تأجلت المفاوضات وتعثرت في جنيف وما نزال نقف في مكاننا ونحتاج إلى أعجوبة لنعرف لماذا، فليست لدي تكهنات، وما زلت أعتقد أنه إذا بدأت مفاوضات جدية في جنيف لحل سوري سيتحرر الملف اللبناني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة