معركة الفلوجة.. اختبار صعب يحدد مصير الموصل

معركة الفلوجة.. اختبار صعب يحدد مصير الموصل
Members of Iraq's anti-terror brigade are seen on a road between Baghdad and Samarra, as they make their way to the Balad area, north of the capital Baghdad, on May 14, 2016, a day after a deadly raid on a cafe, popular with local fans of Spain's Real Madrid football club, claimed by Islamic State group militants. At least 16 people were killed and 30 wounded, including several members of the security forces, in the attack in the town of Balad and the ensuing chase, officials said. / AFP / AHMAD AL-RUBAYE (Photo credit should read AHMAD AL-RUBAYE/AFP/Getty Images)

المصدر: متابعات- إرم نيوز

اتفق المراقبون في عدد من العواصم العربية والدولية المعنية بالشأن العراقي أن المعارك التي تشهدها مدينة الفلوجة ومحيطها ضد تنظيم داعش ، تمثل اختبارا مهما يتحدد في ضوء نتائجه ليس مصير الفلوجة وبعدها الموصل فقط  بل ربما العراق بمجمله كبلد موحد قادر على استيعاب أبنائه من مختلف طوائفهم وأعراقهم.

ولاحظ المراقبون في هذا السياق حجم الترقب العربي المجاور للعراق للسلوكيات غير المنضبطة للمليشيات المحسوبة على التشدد الطائفي الشيعي خلال المعارك. كما لاحظوا حجم المخاوف لدى السلطات العراقية من الأضرار التي يمكن ان تترتب على انفلات هذه الميليشيات لدى اقتحام المدينة.

انفلات ومخاوف

وفي هذا الطار جاء الرد السريع  من رئيس الوزراء العراقي على النبرة الطائفية التي تحدث بها المدعو أوس الخفاجي، الأمين العام لقوات ”أبو الفضل العباس“ عن الفلوجة ، مهددا باستئصال أهلها الذين وجه لهم السباب عشائر وأفرادا.

وفي رده على تهديد الخفاجي للمدينة واهلها أكد حيدر العبادي أن الخفاجي لا يمثل الحشد الشعبي الذي يرتبط برئاسة الوزراء.مشددا على أن الغاية الأساسية من هذه المعركة هي تحرير أهالي مدينة الفلوجة من ظلم وتعسف الإرهاب، مضيفا ”أن الفلوجة ومكانة أهلها أكبر وأعز من أن تختزل بشرذمة ضالة“.

وفي السياق نفسه جاءت دعوة علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية بالعراق ،القوات الحكومية إلى  حماية المدنيين المحاصرين في الفلوجة. حيث تؤكد دعوة السيستاني المخاوف الحقيقية من تأجيج  الطائفية  إذا ما أوقعت الميليشيات الشيعية  خسائر بالمدنيين في الفلوجة ،بدعوى ملاحقة عناصر داعش في المدينة التي مازال يسكنها أكثر من مئة ألف عراقي يعانون الحصار ونقص الدواء والغذاء والممرات الآمنة لمغادرتها.

تسخين لمعركة الموصل

وبخصوص الموقف الأمريكي مما يجري في الفلوجة وحولها فقد تعددت التصريحات ،وكان أبرزها قول الجنرال الأمريكي  ويسلي كلارك، القائد الأعلى الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن عملية ”تحرير الفلوجة“ من قبضة تنظيم ”داعش“ هي ”تسخين“ لعملية استعادة السيطرة على الموصل. واختبار  للبعد الطائفي في الحرب على داعش، حيث أن المدينة ذات أغلبية سنية والقوات الحكومية اغلبها من الطائفة الشيعية بالإضافة إلى الميليشيات المشاركة على حد قوله.

وفيما تتواصل المعارك حول المدينة يظل الشغل الشاغل في تقدير المراقبين المصير الذي  ينتظر المدنيين داخل المدينة. حيث يرى الجنرال الأمريكي أنه لا بديل عن إدخال القوات البرية في نهاية المطاف .

وهنا يتكرر التساؤل من قبل المراقبين، حول الدور الذي ستقوم به الميليشيات في الهجوم ،وهل سيسمح لها بدخول المدينة والتنكيل بأهلها بل واستئصالهم كما توعد احد قادة هذه الميليشيات، أم أن القوات العراقية ستكون لكل العراقيين وستقدم المثل في ذلك على أرض الفلوجة ،وبما يؤهلها لاحقا لخوض معركة الموصل وإعادة توحيد الشعب والبلد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة