مخاوف إسرائيلية إثر ظهور أبراج مراقبة داخل الحدود اللبنانية

مخاوف إسرائيلية إثر ظهور أبراج مراقبة داخل الحدود اللبنانية

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تباينت التقديرات في إسرائيل، بشأن أبراج مراقبة ظهرت مؤخرا وبشكل مفاجئ، على الجانب الآخر من الحدود الشمالية، حيث تشير بعض المصادر إلى أن تلك الأبراج ربما تخص الجيش اللبناني، فيما ترجح آراء أخرى أنها تابعة لحزب الله.

ونبهت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن الأيام الأخيرة، شهدت بناء أبراج مراقبة عديدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، على بعد أمتار معدودة من السياج الأمني.

ونشرت العديد من الصور التي تظهر تلك الأبراج، التي ستوفر لمشغليها القدرة على متابعة ما يدور في الجانب الإسرائيلي، لمسافة بضعة كيلومترات، هذا بخلاف إمكانية تزويدها بوسائل مراقبة حديثة.

ونقل موقع ”واللا“ العبري عن سكان المناطق المتاخمة للحدود اللبنانية، أنهم لاحظوا ظهور هذه الأبراج في الأسابيع الأخيرة، على مسافة أمتار من السياج الأمني، وقالوا إن غالبية تلك الأبراج ظهرت في المنطقة ما بين رأس الناقورة، مرورا بالمناطق المقابلة لمستوطنة ”حنيتا“ وقرية ”عرب العرامشة“، وصولا إلى مستوطنة ”زرعيت“.

وتوجه الموقع إلى مسؤول أمني لم يذكر اسمه، ونقل عنه أن الحديث يجري عن أبراج مراقبة تستخدم في نوبات حراسة، وأنها تخص الجيش اللبناني، ولفت إلى أن الأخير بدأ في الشهور الأخيرة العمل على بناء تلك الأبراج.

لكن سكان المنطقة، طبقا لما يؤكده الموقع، يعيشون في حالة من الترقب والقلق الشديدين، ويعتقدون أن تلك الأبراج تخص حزب الله، في إطار استعداده لحرب جديدة ضد الجيش الإسرائيلي.

ونقل الموقع عن شخص يدعى كوبي كوهين، من سكان المناطق التي تقع في مرمى تلك الأبراج، أنه ينبغي الانتباه لكون الأبراج تخص حزب الله،  مضيفا أن الأخير هو وحده من يمكنه بناء أبراج من هذا النوع، ولديه المصلحة في ذلك.

ودعا كوهين، الجيش الإسرائيلي، إلى فحص هذا الموضوع بدقة، واتخاذ الإجراءات المناسبة، والتيقن من الجهة التي شيدت هذه الأبراج، لا سيما وأن جنود الجيش الإسرائيلي يعملون في مناطق تشرف عليها الأبراج، ما يعني أنهم أصبحوا مكشوفين تماما أمام الجهة التي تسيطر عليها.

وذهبت مصادر، إلى أن مدى الرؤية الذي توفره أبراج من هذا النوع، يتخطى بكثير ما هو متوقع، لو وضع في الاعتبار استخدام وسائل رصد حديثة، قد توفر القدرة على رصد مناطق متاخمة لمدينة حيفا، لا سيما في الظروف المناخية الجيدة.

 وأبدت عدم يقينها من الجهة التي بنت الأبراج، وإذا ما كان الجيش اللبناني أم حزب الله.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بحسب موقع ”واللا“ العبري، أن الجيش يراقب عن كثب من النواحي الميدانية ما يحدث على الجانب الآخر من الحدود الشمالية، وتقوم أجهزة الاستخبارات بالعمل المناسب لمعرفة ملابسات الموضوع، وأنه لا توجد حتى اللحظة أية تغييرات بشأن تقدير الموقف الخاص بالحدود الشمالية.

ويقول خبراء إن الجيش اللبناني يمتلك الحق في بناء أبراج مراقبة أو أي وسيلة عسكرية أخرى يجدها مناسبة لضبط الحدود اللبنانية الجنوبية، على غرار ما تقوم به إسرائيل في الجانب الآخر من الحدود، لكن في حال كانت تلك الأبراج تخص حزب الله، من المحتمل أن يسعى الجيش الإسرائيلي لمعرفة الدوافع وربما يتم تصعيد الموقف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com