لماذا بكى الغنوشي بعد إعادة انتخابه رئيسًا لحركة النهضة؟

لماذا بكى الغنوشي بعد إعادة انتخابه رئيسًا لحركة النهضة؟

المصدر: محمد رجب – إرم نيوز

أثار بكاء الزعيم التاريخي لحركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، عقب إعادة انتخابه رئيسًا لها، جدلًا بين أوساط السياسيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

واختلف النشطاء في تفسير دواعي هذا التأثر، الذي بدا على الغنوشي البالغ من العمر 74 عامًا، بالرغم من أنه أكثر قياديي الحركة جلوسًا على مقعد رئاستها.

وخلص البعض إلى أن الغنوشي ”كان يخضع لضغوطات كبيرة من الداخل والخارج“. فيما قال المحلل السياسي كمال الشارني، في تصريح صحافي، إنه ”كان لزامًا على الغنوشي، أن يفوز بنسبة كبيرة، تبعث برسائل طمأنة، خصوصًا إلى الخارج، بأن الرجل فاعل في الحركة، ومهندس لكل التطورات، وممسك بالقيادة المستقبلية لحزب مدني وطني، قادر على الإمساك بزمام الأمور في تونس، في الأعوام المقبلة“.

كما أشار المحللون إلى وجود تيارات داخل حركة النهضة، تتباين لديها الأفكار والرؤى واستراتيجيات المستقبل، حتى أن البعض أشار إلى وجود تيارين رئيسيين، هما ”الصقور“ وعلى رأسه الحبيب اللوز والصادق شورو، و“الحمائم“ الذين يتزعمه راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو، وعلي العريض، وسمير ديلو.

وأضافوا أنه ”وعلى إثر هذه الخلافات، كان الغنوشي الذي أقر بوجود خلافات حقيقية، متأثرًا جدًا، وهو يلقي كلمته، لذلك استدعى إلى المنصة كلًا من القياديين عبداللطيف المكي، وعبدالحميد الجلاصي، اللذين خالفاه الرأي“.

وقال مصدر من داخل المؤتمر، لـ إرم نيوز، إن ”الغنوشي كان قد هدد بالانسحاب من الحركة، والإشراف على مركز بحثي، بعيدًا عن السياسة“.

وتابع المحللون أن ”الغنوشي لم يحتمل الموقف عندما رفع يديه هو والمكي والجلاصي، وذرفت الدموع من عينيه، كما عانق الجلاصي، في إشارة إلى عمق العلاقة التي تربط قيادات حركة النهضة، رغم الاختلاف“، على حد تعبيرهم.

وكان المؤتمر العاشر لحركة النهضة، جدد انتخاب راشد الغنوشي، رئيسًا لفترة جديدة تمتد أربعة أعوام، بنسبة 76% من الأصوات، التي بلغ عددها 1051 صوتًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com