معركة الفلوجة.. توجيه المدافع نحو داعش لإنقاذ الحشد الشعبي

معركة الفلوجة.. توجيه المدافع نحو داعش لإنقاذ الحشد الشعبي

المصدر: خاص - إرم نيوز

يرى مسؤول عراقي أن قوات بلده ”ليست جادة“ بشأن عملية تحرير مدينة الفلوجة غرب الأنبار، والتي انطلقت اليوم الأحد، معتبرًا أنها جاءت لمنع حدوث نزاع مسلح بين فصائل ميليشيات الحشد الشعبي.

وأعلن مجلس محافظة الأنبار، الأحد، انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش، فيما طالب الجيش عبر التلفزيون الرسمي، أهالي الفلوجة، بالاستعداد لمغادرة المدينة.

وأشارت مصادر محلية، إلى أن ”معركة الفلوجة تأجلت أكثر من مرة ولأسباب مختلفة، بعضها يتصل بالتقييم العسكري المحلي والدولي لأولويات معارك التحرير، وبعضها الآخر يتصل بالتوازنات العراقية الداخلية نفسها“.

وأثار اختيار هذا الوقت تحديدًا لبدء معركة تحرير المدينة، الكثير من التساؤلات لدى مراقبين ومحللين سياسيين، خصوصًا بعد تأجيل العملية العسكرية أكثر من مرة. لكن المسؤول العراقي، أوضح في تصريح صحافي، أن ”تحرك فصائل الحشد الشعبي المفاجئ والسريع نحو الفلوجة، جاء بعد تفاقم خلافات أطراف وفصائل التحالف الوطني، إثر تداعيات أزمة حكومة التكنوقراط“.

وأضاف أن ”هذا التحرك ربما يكون وسيلة لمنع تطور هذا الخلاف إلى نزاع مسلح بين فصائل الحشد الشعبي، أكثر منه محاولة جدية لتحرير الفلوجة“.

وتربط المصادر في هذا السياق، بين ”الإصرار الكبير للقيادات الأمنية العراقية على تحرير الفلوجة، وحدوث توتر بين سرايا السلام، الجناح المسلح للتيار الصدري، ومنظمة بدر، إحدى تشكيلات الحشد الشعبي“، على خلفية اتهامات وُجهت للمنظمة بالتصدي لمتظاهرين اقتحموا المنطقة الخضراء في بغداد، مؤخرًا.

وفي الوقت الذي دعا فيه الجيش العراقي، المواطنين الذين ما زالوا داخل الفلوجة، إلى رفع الأعلام البيضاء، والتهيؤ للخروج من المدينة عبر ”طرق مؤمنة“ سيُعلن عنها لاحقًا، لفتت المصادر إلى المرات السابقة التي احتشدت القوات العراقية استعدادًا لاقتحام المدينة، دون أن يتحقق ذلك.

ورأت أن ”عدم دخول القوات العراقية، الفلوجة، في المرات السابقة، ربما يعود لرفض قوات التحالف مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي في الاقتحام من جهة، وإعطاء الأولوية لمعركة الموصل من جهة أخرى“.

أيام عصيبة قُبيل رمضان

وقالت المصادر إنه ”وفي كل الأحوال فإن الأيام المتبقية قبيل حلول رمضان، لن تكون أيامًا عادية، سواء في العراق أو سوريا“.

وأضافت أنه ”وفي الوقت الذي دعا فيه تنظيم داعش عناصره للتحرك خلال رمضان على كل الجبهات التي يستطيعون الوصول إليها، قررت قوات التحالف الدولي تكثيف الهجمات في سوريا والعراق ضد التنظيم قبل حلول رمضان“.

وأكدت أن ”زيارة  قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال الأمريكي جوزيف فوتيل، إلى شمال سوريا، مؤخرًا، متصلة بالمعارك المنتظرة مع التنظيم. فيما لم يتضح -حتى الآن- حجم التنسيق الأمريكي الروسي في هذا الخصوص، علمًا بأن هذه الزيارة جرت بعلم الروس على الأرجح“.

ووفقًا لتقارير إعلامية، ”التقى فوتيل بمستشارين عسكريين أمريكيين يعملون مع مقاتلين سوريين عرب ومسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية، واطلع عن كثب على الجهود الرامية لبناء تحالفات متماسكة مع مقاتلي المعارضة من العرب والأكراد والفصائل المحلية لدحر داعش“.

وفوتيل -الذي يرأس القيادة المركزية للجيوش الأمريكية- هو أرفع ضابط عسكري أمريكي يدخل سوريا منذ أن أطلقت الولايات المتحدة حملتها لمحاربة داعش عام 2014.

وقبل توجهه إلى سوريا من العراق، بحث الجنرال الأمريكي استعدادات معارك الأيام التي تسبق رمضان في العراق. وقال في مقابلة مع الصحفيين المرافقين له، إن ”زيارته عززت اعتقاده بأن الولايات المتحدة اتخذت المسار الصحيح لتطوير مهارات القوات المحلية في حربها ضد داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة