مبادرة السيسي تمهد لانقلاب سياسي في إسرائيل

مبادرة السيسي تمهد لانقلاب سياسي في إسرائيل

المصدر: خاص - إرم نيوز

أكدت مصادر مطلعة ان الترحيب الذي ابداه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء الماضي لاستغلال الفرصة التاريخية لتحقيق سلام عربي اسرائيلي دافىء كان في جانب منه تكتيكيا ،لكنه في جانب آخر اراد تحقيق عدة اهداف ليس اولها تحقيق سلام فوري مع الفلسطينيين .

ووفقا للمصادر المهتمة بالشأن الاسرائيلي الداخلي فان ترحيب نتنياهو بتصريحات الرئيس المصري حول إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وضرورة تحقيق أمل للفلسطينيين وأمان للإسرائيليين ،قد تزامن مع ترحيب مماثل صادر عن زعيم المعارضة العمالية  يتسحاق هيرتزوغ . وهو الامر الذي دفع صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية للتساؤل في عنوان رئيس لها  حول امكانية  مساعدة السيسي في تشكيل  حكومة وحدة وطنية في إسرائيل؟. حيث اكد  مسؤولون في تقرير للقناة العاشرة الإسرائيلية، أنه إذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإن  نتنياهو، ورئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوج سيذهبان إلى مصر لإطلاق مبادرة سلام جديدة تحت إشراف السيسي.

ورغم نفي الجانبين ارتباط الترحيب المتزامن  لنتنياهو وهيرتزوغ بتصريحات السيسي بمشاورات تشكيل حكومة الوحدة ،الا ان  المصادر تؤكد ان المساومات بين الجانبين جارية على قدم وساق ، اثر تصريحات الرئيس المصري .

حيث تستحضر المصادر تلك المبادرة التي قام بها الرئيس المصري الراحل انور السادات في سبعينات القرن الماضي ،خلال خطاب له في مجلس الشعب المصري انذاك ودعا فيه اسرائيل الى السلام لتبدأ بعد ذلك مسيرة كامب ديفد المعروفة، والتي توجت باتفاق السلام المصري الاسرائيلي.

ساعات حاسمة

ووفقا للمصادر فان الساعات القليلة القادمة  ستجيب على السؤال حول ما اذا كان ترحيب نتنياهو بتصريحات السيس تكتيكيا ام جديا ،وذلك في ضوء المشاورات الجارية ،خلال هذه الساعات، من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل ،بحيث تمهد هذه الحكومة للانخراط في العملية السياسية مع الفلسطينيين ،على حد قول صحيفة جيروزلم بوست الاسرائيلية.

اما الخشية من الهدف التكتيكي لنتنياهو فيتمثل وفقا للمصادر في رغبة نتنياهو امتصاص نتائج رفضه لمبادرة السلام الفرنسية وسعيه الى استدراج زعيم حزب العمل الى حكومة وحدة، وتعميق الخلاف داخل حزب العمل حول هذه المسألة، باعتبار ان هناك من يعارض داخل الحزب الائتلاف مع نتنياهو في حكومة واحدة. وفي المقابل تؤكد المصادر ان المسألة اكبر من مجرد تصريح عابر للرئيس المصري او ترحيب اسرائيلي عابر بهذا التصريح  ،بل يتعلق ،وفقا لهذه المصادر ، بطموح عربي اسرائيلي مشترك يجري تداوله منذ فترة من وراء الكواليس ،وعبر المناظرات السياسية المشتركة  المعروفة ،وبهدف تشجيع القواسم المشتركة تجاه التطورات الاقليمية، والتي تقف الممارسات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين وقضيتهم عائقا امامها. وقد لاحظت المصادر في هذا السياق  تصريح زعيم المعارضة العمالية هيرتزوغ والذي سيصبح وزيرا للخارجية في الحكومة الائتلافية إن تشكلت، والذي قال فيه تعقيبا على دعوة السيسي“ إن خطاب  الرئيس المصري يعكس فرصة تاريخية وواجبنا أن ندرس الأمر على محمل الجد».

شروط السلام الدافىء

وكان السيسي قال الثلاثاء إنه ”ممكن حد يقول إن السلام مش دافئ لكنني أقول إنه سيتحقق سلام أكثر دفئا لو قدرنا نحل المسألة الخاصة بأشقائنا الفلسطينيين… لو قدرنا نحل المسألة ونعطي أملا للفلسطينيين في إقامة دولة وتكون هناك ضمانات لكلا الدولتين“. ورد عليه نتنياهو بقوله إن ”إسرائيل مستعدة للمشاركة مع مصر ومع الدول العربية في دفع عملية السلام والاستقرار في المنطقة“.

اما مبادرة السلام الفرنسية التي جرى اجهاضها في مهدها على الارجح فقد تمثلت في عقد اجتماع تحضيري لعدد من الدول في باريس يوم 30 مايو/ أيار الجاري، تحضيرا لإطلاق مبادرة دولية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، بعد أن انهارت الجهود الأمريكية للتوسط بين الجانبين في أبريل/ نيسان 2014.

ومن المقرر أن يضم المؤتمر  حال عقده ممثلين عن رباعية الشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) والجامعة العربية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ونحو 20 دولة بدون مشاركة إسرائيلية أو فلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة