مصر.. نقابة الصحفيين تتراجع ضمنيًا عن مطالبها

مصر.. نقابة الصحفيين تتراجع ضمنيًا عن مطالبها

المصدر: هبة أنيس- إرم نيوز

أعلن مجلس نقابة الصحفيين في مصر، اليوم الأربعاء، عن ترحيبه بكافة المبادرات والوسطاء، لإنهاء الأزمة التي نشبت، مع وزارة الداخلية مطلع مايو/أيار الجاري، إثر اقتحام قوات الأمن مبنى النقابة، والقبض على الصحفييْن عمرو بدر ومحمود السقا، قبل تحويلهما إلى النيابة للتحقيق معهما، في تهمة السعي لقلب نظام الحكم والتحريض على هدم مؤسسات الدولة.

وقال نقيب الصحفيين، يحيى قلاش، أمام حشد من أعضاء الجمعية العمومية اليوم الأربعاء، إن النقابة ”منفتحة“ على أي حلول تحفظ كرامتها، دون أن يذكر أيًا من المطالب التي رفعتها النقابة خلال حشدها في الرابع من الشهر الجاري، حيث رفعت عدة مطالب من بينها إقالة وزير الداخلية واعتذار رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي.

جدل وتهدئة
تغاضي نقيب الصحفيين عن المطالب التي رفعتها الجماعة الصحفية، أثار الجدل بين أوساط الجمعية العمومية المحتشدة بمبنى النقابة اليوم، لكنّ سرعان ما جاءت كلمات أعضاء مجلس النقابة مهدئة من الموقف، ومؤكدة على التمسك بما اعتبرته ”حفظ كرامة الصحفيين“.

قلاش قال في بيان ألقاه اليوم على أعضاء من الجمعية العمومية، بأن النقابة ”تؤكد تمسكها بموقفها، وتشدد على أنها ستظل الجهة الوحيدة المعبرة عن آمال الصحفيين وطموحاتهم، وأن أبوباها مفتوحة أمام جميع الآراء، مهما اشتطت، ومهما كان موقفها من قضيتنا العادلة“.

وأكدت كلمات لعدد من أعضاء الجمعية العمومية، وأعضاء مجلس النقابة،  ترحيبها بالتوجه نحو الانفتاح على المبادرات والوسطاء، متجاهلة في الوقت نفسه المطالب التي رفعتها في السابق، في خطوة على ما يبدو أنها للوراء من قبل الجماعة الصحفية.

جهود سابقة
وقبل أن يُعلن الموقف الحالي لنقابة الصحفيين، سرد يحيي قلاش جهود النقابة خلال الوقت السابق من خلال كافة السبل لتوضيح موقفها، بدءًا بتقديم بلاغات للنائب العام ضد الاعتداء على النقابة، ومذكرة قانونية مفصلة حول ملابسات اقتحام وحصار النقابة، لمجلس النواب، وتشكيل لجنة قانونية لمتابعة كل تداعيات الأزمة، بالإضافة إلى استقبال وفد من لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب.

وقال نقيب الصحفيين، إن ”العديد من أعضاء الوفد جاء للنقابة محمّلاً برؤى سلبية حول القضية وموقف النقابة من الأزمة، نتيجة للمعلومات المغلوطة، التي نقلت لهم قبل الحضور“، لافتًا إلى أن النقابة تجري الإعداد لملف قانوني عن تفاصيل الأزمة، لتقديمه للجهات المختصة.

وقفة احتجاجية وسط حصار أمني
وبالتزامن مع أعمال الجمعية العمومية، شهد محيط نقابة الصحفيين بوسط العاصمة، إجراءات أمنية مشددة، حيث أغلقت قوات الأمن كافة الشوارع المؤدية إلى مقر النقابة.

يأتي هذا فيما نظم عدد من الصحفيين وقفة احتجاجية على سلالم النقابة، عقب الاجتماع، ورددوا هتافات، من بينها ”علي الصوت أكتر وأكتر النقابة خط أحمر“، ”اكتب على حيطة الزنزانة حبس الصحفي عار وخيانة“.

وخلال الأيام الماضية دخلت أزمة نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية ”التي تُمثل أوسع خلاف في الشارع المصري“، منحنيً جديدًا يقوده التخبط إلى المجهول وسط تصريحات ومواقف متضاربة من أطراف الأزمة، رغم تدخل برلماني لحل الأزمة التي بدأت عقب اقتحام قوات الأمن لمبنى النقابة، للقبض على كل من عمرو بدر رئيس تحرير ”بوابة يناير“ والصحفي محمود السقا المحرر بها، بعد اعتصامهما بالنقابة، لإصدار أمر ضبط وإحضار ضدهما.

وصدر أول تعليق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس الماضي، بضرورة تجاوز الأزمة بين بعض مؤسسات وأجهزة الدولة والإعلام، دون أن يقدم تفاصيل أخرى عن الأزمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة