عتب أوروبيّ في فيينا .. وتسريب أمريكي لشروط بوتين لاسقاط الأسد

عتب أوروبيّ في فيينا .. وتسريب أمريكي لشروط بوتين لاسقاط الأسد

المصدر:  فينا - ارم نيوز

أكّدت المصادر المطلعة على التحضيرات التي سبقت انعقاد لقاء مجموعة دعم سوريا في فيينا ان الهدف الأساس للمؤتمر المنعقد هنا، هو تثبيت وقف اطلاق النار بين المعارضة والنظام السوري ،وايصال المساعدات الانسانيّة بهدف بناء الثقة، تمهيدًا لجولة جديدة من المفاوضات السياسية .وهو الأمر الذي أكد عليه أكثر من وزير خارجية يحضرون المؤتمر ومن ضمنهم وزير خارجية المانيا فرانك فالتر شتاينماير، الذي أكد على المضامين نفسها قائلا ”ان الهدف الآن هو إعادة وقف إطلاق النار في البلاد وتوصيل المساعدات إلى المناطق المحاصرة لتشجيع جماعات المعارضة على العودة للمفاوضات ”.

الأولوية لمحاربة داعش

وفيما  يحاول  المبعوث الدولي دي ميستورا الوفاء بموعد نهائي في الأول من أغسطس -آب – لتشكيل سلطة انتقالية للبلاد تقود إلى انتخابات خلال 18 شهرًا،  فان تقديرات المصادر هنا هي ان مثل هذا الأمر يبدو مؤجلا إلا إذا تبدلت الاولويات فجأة ،حيث يجري التركيز الأمريكي الروسي الآن على تثبيت وقف اطلاق النار وتوجيه بنادق المعارضة المعتدلة الى مناطق التنظيمات المتطرفة كداعش والنصرة بدعم ميداني من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 شروط بوتين لإسقاط الأسد

وفي حين لاحظت المصادر حجم العتب الأوروبي على الولايات المتحدة وروسيا اللتين لم تتفقا على مصير الرئيس السوري بشار الأسد خلال محادثات المرحلة الانتقالية ،وهو الأمر الذي ما زال يعرقل تطور العملية السياسية السورية ، جرى تسريب جديد للمخابرات الأمريكية نقلته وكالة رويترز للأنباء ومفاده  أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للتخلّي عن الأسد إذا أفرزت المفاوضات بديلاً يمكنه تحقيق الاستقرار لسوريا والسماح لها بالبقاء كحليف وحيد لروسيا في العالم العربي وقاعدة وحيدة للسفن والطائرات الحربية الروسية في البحر المتوسط، وأضاف مسؤول المخابرات الأمريكية -الذي كشف ذلك و طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخوّل بمناقشة الأمر علنًا -أن بوتين فقد الثقة في الأسد ويتطلّع لمسار لتحقيق انتقال مستقر بعيدًا عن الأسد لكنه لم يصل إليه حتى الآن.“

غضب التهميش

وبعيدًا عن التسريب  الأمريكي المقصود لامتصاص العتب الأوروبي على الولايات المتحدة فإن الأوروبيين يعتقدون كما نقل عنهم مسؤول أممي مشارك في المؤتمر “ أنهم في كل الأحوال مهمشّون- كما تنقل عنهم المصادر – في جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في سوريا ويميلون للشك كثيرًا بشأن ثنائية أمريكا-روسيا،“ مشيرين الى أن هناك سبلاً مبتكرة لتحقيق انتقال للسلطة بعيدًا عن الأسد ومنح جماعات المعارضة السورية سببًا لوقف القتال وبدء التفاوض، وبنبرة غاضبة قال دبلوماسي أوروبي بارز في فيينا  لرويترز“أنا واقعي. أرى أن الأمريكيين ليسوا على استعداد للقتال أو الاستعداد لتقديم الكثير على الطاولة لإقناع الخصم بالعودة للمفاوضات.“

و في المقابل وردًا على سؤال عن شعور حلفاء الولايات المتحدة بخيبة الأمل من الأسلوب المتبع حاليًا قال مسؤول أمريكي- كما نقلت عنه رويترز –  إن الكل يشعر بخيبة الأمل. ليس فقط الحلفاء الأوروبيون  الذين يشعرون بخيبة الأمل .وأضاف ان ”الاتفاق السياسي سيتم بين السوريين على طاولة المفاوضات… ما زال يتعين على السوريين القيام بذلك. إذا أمكننا المساعدة – جميعنا يمكننا أن نصل بالأطراف إلى هناك. ندفع الطرفين للوصول إلى هناك… لكنهم في نهاية الأمر من يقرّرون ذلك.

ومن المفارقات هنا أيضًا  أن المعارضة السورية نفسها  استغلّت منبر فيينا ،حيث لن يشارك أي طرف سوري في الاجتماع ، لبثّ شكواها حيث أبدى بعض ممثلي المعارضة السورية يدعمهم مسؤولون في الأمم المتحدة ومسؤولون عرب  غضبهم من ممارسة الأمريكيين ضغوطًا أكبر على المعارضة لتقديم تنازلات ،بدلاً من دفع روسيا للضغط على الحكومة السورية.وكان  وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد أشار  إلى أن الرياض لا تعلّق آمالها على نجاح الولايات المتحدة في إقناع روسيا بإزاحة الأسد واقترح العمل على ضمان حصول مقاتلي المعارضة على تسليح أفضل.وأكد الجبير قبل أيام أن  الاختيار متروك ليتنحى سواء بعملية سياسية أو بالقوة العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com