أمريكا.. فريق بنغازي ووزارة الخارجية يتنازعان الوثائق السرية

أمريكا.. فريق بنغازي ووزارة الخارجية يتنازعان الوثائق السرية
Members of forces loyal to Libya's eastern government are pictured near to the Libyan cement factory after the army took control of the factory following clashes with the Shura Council of Libyan Revolutionaries, an alliance of former anti-Gaddafi rebels who have joined forces with Islamist group Ansar al-Sharia, in Benghazi, Libya April 18, 2016. REUTERS/Stringer

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو

تحتفظ وزارة الخارجية الأمريكية بعدد من الوثائق المتعلقة بهجمات بنغازي التي تسببت بمقتل 4 أمريكيين عام 2012 وترفض تسليمها للجنة التحقيق.

ووفقاً لرسائل تم تبادلها بين الوزارة والكونجرس، اطلعت عليها صحيفة ”وول ستريت جورنال“، فقد وسمت الخارجية مجموعة وثائق بـ“السرية“ وأنها تحتوي ”مصالح مؤسسية“ في أربع مرات مختلفة، في رغبة من إدارة أوباما بالاحتفاظ ببعض الوثائق بعيداً عن محققي ”لجنة بنغازي“.

وطلبت الوثائق المتحفظ عليها السنة الماضية من قبل اللجنة التي يقودها جمهوريون كجزء من التحقيق في الهجمة الإرهابية على منشأة دبلوماسية أمريكية مما تسبب بمقتل أربعة أمريكيين، من ضمنهم السفير كريستوفر ستيفنز.

وفي سياق التحقيق، قامت الوزراة بتزويد اللجنة بحوالي 100 ألف وثيقة في استجابة منها لتحقيق اللجنة. وقد قامت اللجنة أيضاً بمقابلة مسؤولين حاليين وسابقين في الوزارة. لكن في أربعة دفعات من وثائق أعطيت للجنة، مررت الوزارة رسالة تقول بأنها لن تسلم بعض الوثائق لمحققي الكونجرس لحماية المصالح المؤسسية للوزارة.

ووجه رئيس لجنة بنغازي، الجمهوري من جنوب كارولينا النائب تراي جاودي، طلباً للوزارة في رسالة هذا الأسبوع لتوضيح تفاصيل مثل أرقام صفحات الوثائق المتحفظ عليها والأسس القانونية التي تسمح للوزارة بإخفائها عن الكونجرس.

وكتب جاودي لوزير الخارجية جون كيري ”نتاجات في غير وقتها ترافقت مع التحفظ على الوثائق وبدون مبررات قد جعلت الوضع يبدو كفشل متعمد للتعاون مع تحقيق الكونجرس“. وأعطى الوزارة مهلة حتى الأسبوع القادم للرد.

وقد صرحت الخارجية بأنها ملتزمة بالعمل مع لجنة بنغازي والاستجابة لطلباتها مع الاحتفاظ بحق حماية مصالحها المؤسسية وأن المحادثات مستمرة حول الوصول لمحتوى هذه الوثائق، الذي ما زال مجهولاً.

بدوره قال جون كيربي الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ”كأي تحقيق قياسي للكونجرس، كانت الوزارة بنقاش فعال مع اللجنة حول الحصول على بقية المعلومات التي تحتاجها“. مضيفاً ”نحن واثقون بقدرتنا على فعل ذلك دون المساس بسريّة اتصالات الفرع التنفيذي، مثل سريّة اتصالات المحامي وموكله، أو المحادثات حول كيفية الرد على أسئلة الكونجرس“.

وأكد كيري على أن الوثائق المطلوبة لا تتعلق بالمستوى الأمني للمنشأة الدبلوماسية في بنغازي ولا بالهجمات نفسها.

وتسببت الأزمة القائمة بين اللجنة وإدارة أوباما في اصطدام حول صلاحية السلطة التنفيذية بين الكونجرس والبيت الأبيض إذا لم يتمكن الطرفان من الخروج باتفاق.

إلى ذلك قال محام لدى شركة أكين جمب للمحاماة، ستانلي براند، بأن النظرية القانونية التي تعزز مزاعم الخارجية هي نوع من التأكيد على الصلاحية التنفيذية لها. وتعد الصلاحية التنفيذية هي حق دستوري ممنوح للرئيس وبعض المسؤولين في الإدارة ليمكنهم من إخفاء معلومات معينة عن الكونجرس والمحكمة والشعب. وغالباً ما تكون هذه المعلومات عبارة عن مشاورات داخلية واتصالات. مشيراً أن دعوى الكونجرس ضد الصلاحية التنفيذية قد تستغرق سنوات. ”يمكنهم الجلوس على حقوقهم القانونية وإجبار اللجنة على الذهاب إلى المحكمة“.

بينما وصف مسؤول في الوزارة بأن أي نقاش حول الصلاحية التنفيذية هو أمر سابق لأوانه، قائلاً ”في نيتنا الكاملة حل هذا الإشكال عبر المحادثات الجارية مع اللجنة“.

ويتعامل الديمقراطيون بحذر تام مع تحقيق بنغازي الذي يقوده الجمهوريون، حيث يصفونهم بالمتحيزين حزبياً ويهدفون إلى تشويه صورة المرشحة الرئاسية البارزة هيلاري كلينتون، والتي كانت تتولى منصب وزيرة الخارجية وقت وقوع الهجوم.

على صعيد متصل قال النائب أيليجه كمنجز، الديمقراطي الأبرز في اللجنة، بمناسبة مرور السنة الثانية على تأسيس اللجنة ”أمضى الجمهوريون أكثر من سنتين وحوالي 7 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب لتحقيق هدف غير شرعي يتمثل بتقليل عدد أصوات هيلاري كلينتون“. وقد تم استجواب كلينتون بشكل علني أمام اللجنة لمدة 11 ساعة في السنة الماضية، بالإضافة إلى أن الكثير من مساعديها في وزراة الخارجية تمت مقابلتهم بشكل خاص من قبل اللجنة.

وقد صرح الجمهوريون بأنهم يقومون بتحقيق لا نحياز حزبيًا فيه، وأن تقريرهم النهائي لن يكون مركزاً على السيدة كلينتون. حيث شدد جاودي ”هذا التحقيق والتقرير النهائي للجنة هو عن أربعة أمريكيين شجعان فقدناهم في ليبيا، وعن إيصال الحقيقة لعائلاتهم وجميع الأمريكيين وتحقيق رقابة الكونجرس الفعالة لمنع ما حدث في بنغازي من الوقوع مجدداً“.

ومن المتوقع أن يصدر تقرير الفريق في الأسابيع القادمة، حيث قال جاودي بأنه يأمل أن تكتمل النتائج قبل حلول الصيف.

ويذكر أن إدارة أوباما قامت سابقاً ولمرة واحدة فقط بالتذرع بالصلاحية التنفيذية، في جزء من تحقيق الكونجرس في برنامج لإنشاء إدارة للكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات سمي بعملية السرعة والغضب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة