الكويت تفتتح سفارة لجزر القمر قبيل منح الجنسية للبدون

الكويت تفتتح سفارة لجزر القمر قبيل منح الجنسية للبدون

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

 

قال محام كويتي متابع لملف ”البدون“ الذين تطلق عليهم الحكومة ”غير محددي الجنسية“، إن حكومة بلاده افتتحت سفارة لجزر القمر على أرض الكويت بهدف تسهيل خطة يعتزم البلد الخليجي تطبيقها وتتضمن منح البدون جنسية جزر القمر.

وأضاف المحامي لموقع ”إرم نيوز“، إن الخطة الحكومية لمعالجة قضية ”البدون“ تقوم على منح الغالبية منهم جنسية جزر القمر، مقابل منحهم إقامات دائمة في الكويت، وتمتعهم بمزايا قريبة مما يتمتع به المواطن الكويتي.

وأوضح المحامي الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إنها أول خطوة جدية في القضية؛ لأن البدون سيتحولون بعد تطبيق الخطة إلى مواطنين قمريين تقوم سفارة بلادهم الجديدة بإنجاز معاملاتهم وأوراقهم الثبوتية.

وكان وزير العلاقات الخارجية والتعاون في جمهورية القمر المتحدة، عبد الكريم محمد، افتتح أمس الأحد، سفارة بلاده في الكويت، وأبدى استعدادها لاستقبال ”البدون“ في حال طلبت الحكومة الكويتية رسمياً ذلك.

وقال الوزير القمري إن الاتفاق بين البلدين حول قضية ”البدون“ لم يتم التوقيع عليه رسمياً لحد الآن، وأن ما تم إنجازه في هذا الإطار تم على المستوى البرلماني فقط من خلال زيارة عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) إلى جزر القمر مؤخرًا.

وتقول وزارة الداخلية الكويتية إن أي حل لقضية ”البدون“ في البلاد لن يتضمن ترحيلهم من البلاد بشكل قسري، وأن من يتم تسوية وضعه من خلال إظهار جنسيته الأصلية أو الحصول على جنسية جزر القمر بعد الاتفاق مع حكومتها سيحصل على كثير من المزايا.

وتتضمن المزايا التي أعلن عنها أكثر من مسؤول كويتي، أن من يتم تسوية وضعه سيحصل على العلاج والتعليم وبطاقة التموين وشهادات الميلاد والوفاة والزواج والطلاق والإرث، ورخص القيادة، والأولوية في العمل بعد الكويتيين.

ويقول نشطاء من البدون، إن الحل الذي تريد الحكومة الكويتية تطبيقه، ”غير إنساني“، ويصفون محاولة منحهم جنسية جزر القمر أو دولة أخرى لم يكشف عنها بعد بعملية ”البيع“، فيما تعد قضيتهم من أولويات منظمات حقوق الإنسان في العالم.

وكان الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية انتهى، أواخر العام الماضي، من دراسة نحو 32 ألف حالة من أصل أكثر من مئة ألف من ”البدون“، وخلص إلى تحديد نحو 8 آلاف شخص منهم ممن يستحقون منحهم الجنسية الكويتية، فيما بقي العدد الأكبر منهم خارج نطاق عمل الجهاز.

والحالات التي درسها الجهاز لأشخاص مشمولين بإحصاء شهير جرى في الكويت عام 1965، لكن هناك أعدادا كبيرة غير مشمولة بالإحصاءـ أدعى أصحابها أنهم كويتيو الأصل، فيما تقول وزارة الداخلية الكويتية، إنهم مواطنون لدول أخرى يخفون جوازات سفرهم وأوراقهم الثبوتية؛ طمعاً في الحصول على الجنسية الكويتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com