اجتماع فيينا.. مباحثات سورية على وقع مناورات عسكرية

اجتماع فيينا.. مباحثات سورية على وقع مناورات عسكرية

المصدر: خاص - إرم نيوز

قبل أقل من 48 ساعة على اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا، التي تضم 17 بلدًا، في فيينا، الثلاثاء المقبل، شهدت الساحة الدولية والإقليمية، اتصالات وتحركات، في أكثر من اتجاه، بالتزامن مع مناورات عسكرية واسعة في الأردن وتركيا.

وكان أبرز هذه التحركات -وفقًا لمراقبين- اللقاءات التي أجراها اليوم الأحد، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في السعودية، والتي تركزت على اجتماع فيينا بشأن سوريا، وإن كانت قد تناولت أيضًا الملفين اليمني والليبي، حيث ستجري الإثنين في فيينا أيضًا مناقشة الخطوة التالية في ليبيا.

وأشار المراقبون إلى ”المشاورات الأمريكية الروسية، التي جرت مؤخرًا حول أولويات الجانبين المشتركة في سوريا، والتي تعطي أهمية قصوى لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق التعايش الميداني بين النظام والمعارضة، واستخدام ما يلزم من قوة للقضاء على الإرهاب“.

أسد متأهب

وفي السياق نفسه، لفت المراقبون إلى ”انطلاق تدريبات الأسد المتأهب في الأردن، اليوم الأحد، في الوقت الذي أُعلن فيه عن وصول وحدات من القوات الخاصة السعودية إلى أنقرة للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة في مدينة إزمير التركية. والتي تجري بمشاركة 11 دولة، منها أمريكا وأذربيجان وألمانيا وتركيا وقطر والسعودية“.

وأشاروا إلى أن ”مناورات الأسد المتأهب، تقتصر هذه المرة على مشاركة القوات الأردنية والأمريكية، الأمر الذي يعني أنها مناورات ذات أهداف محددة، خصوصًا أن الجانبين ينسّقان جهودهما الميدانية منذ وقت غير قصير، وعلى بعد أمتار فقط من الحدود السورية مع الأردن“.

وأضافوا أن ”أمريكا والأردن أرادا تجنب المزيد من التساؤلات حول اقتصار المناورات عليهما. حيث أوضح مدير التدريب المشترك في الجيش الأردني، فهد الضامن، أن التمرين يهدف إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، وتطوير القدرات الدفاعية، وتطوير القدرات الثنائية للاستجابة للتهديدات الداخلية والأزمات“.

من جانبه، قال مدير التدريب والتمرين في القيادة الوسطى الأمريكية، رالف غروفر، إن ”نحو ثلاثة آلاف عسكري من مقر القيادة الأمريكية الوسطى من الجيش والبحرية وسلاح الجو والعمليات الخاصة وخفر السواحل، يشاركون هذا العام“، في مناورات ”الأسد المتأهب“.

وحرص الجانبان على التأكيد مجددًا بأن ”لا علاقة للتدريب بما يجري في الإقليم“. وتستمر المناورة حتى 24 أيار/ مايو الجاري.

تعزيزات سعودية

أما بشأن موضوع وصول القوات السعودية إلى تركيا، للمشاركة في مناورات موسعة، أشار المراقبون إلى ما ”تحدثت عنه الكثير من التقارير الصحافية بخصوص إمكانية إرسال قوات برية بتوافق دولي لدحر داعش، ومنع النظام السوري من الاستفراد بالمعارضة المعتدلة، والاستقواء عليها على طاولة المفاوضات كما حدث في المرات السابقة“.

ونوهوا إلى أن ”التواجد العسكري السعودي في تركيا، لن يقتصر على المشاركة في المناورات متعددة الأطراف، بل سترسل ثماني طائرات من طراز تورنيدو إلى تركيا، في 20 أيار/ مايو الجاري، للمشاركة في تدريبات جوية باسم نصر الأناضول، لمدة 20 يومًا، وذلك بالتزامن مع تدريبات إفيس 2016“.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن قائد التمرين، العقيد بحري علي بن محمد الشهري، أن ”تمرين إيفس 2016 الميداني متعدد الجنسيات، يقام على الأراضي التركية وبقيادتها ويعد أحد أكبر التمارين العسكرية في العالم من حيث عدد القوات المشاركة، واتساع مسرح الحرب للتمرين بين مدينتي أنقره وأزمير“.

وبين الشهري، أن ”التمرين يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الدولي وتضامن الدول المشاركة والاستعداد لمواجهة التنظيمات الإرهابية، بجانب تنفيذ المهام في بيئة متعددة الجنسيات فضلًا عن تنفيذ مخطط التحميل والنقل الاستراتيجي للقوات من مناطق تمركزها“.

واعتبر أنه ”تم تحقيق الهدف من خلال نقل القوات المشاركة من مناطق في المملكة إلى مدينتي أنقرة وأزمير وذلك في ظل تنامي التهديدات الإرهابية“.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل الاستعدادات في فيينا لاستقبال وفود المجموعة الدولية لدعم سوريا، المؤلفة من أكثر من 17 بلدًا ومنظمة من بينها الأمم المتحدة، ولا تشمل أطرافًا من داخل سوريا.

ومع اقتراب هذه المحادثات، لفت المراقبون إلى ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حول إمكانية حل الأزمة السورية قبل انتهاء ولاية الرئيس باراك أوباما، في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ملوحًا بـ“المخاطر التي ستلحق بأكثر من طرف، بمن في ذلك روسيا، إن بقيت الأزمة على حالها بعد رحيل أوباما“.

في حين واصل الجانب الروسي تأكيد ”صدق نواياه في إيجاد حل سياسي في سوريا“ بالرغم من ”التفسيرات المتضاربة لحديث موسكو عن الانتقال السياسي، خصوصًا بشأن توقيت رحيل الرئيس بشار الأسد، باعتبار أن رحيله أصبح أمرًا متفقًا عليه، والخلاف هو حول التوقيت وطريقة الرحيل“، بحسب المراقبين.

وبانتظار ما سيسفر عنه لقاء الثلاثاء في فيينا، يتفق المراقبون على أن ”الأزمة السورية قيد الخروج إلى أفق جديد يرجو الجميع أن لا يكون أكثر دموية على المستويين السوري والإقليمي أيضًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com