تقرير: الأسد يعتمد على الإيرانيين لاستعادة حلب

تقرير: الأسد يعتمد على الإيرانيين لاستعادة حلب

المصدر: شوقي عبدالعزيز– إرم نيوز

أشار تقرير لمجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية إلى اعتماد جيش بشار الأسد في معركته الجارية لاستعادة السيطرة على حلب، بشكل كبير على رجال وخبرات حلفائه الإيرانيين.

وأضاف التقرير ، أنه منذ  الـ 3 من فبراير/ شباط الماضي، استطاع الجيش السوري – المدعوم من القوات الروسية والحرس الثوري الإيراني والميليشيات المدعومة من طهران – تغيير نتائج العديد من هزائمه العسكرية، التي مني بها على مشارف المدينة.

وتشارك واشنطن وموسكو في محادثات، للحفاظ على وقف إطلاق النار في حلب، ولكن نجاح هذه الجهود ما يزال أمرًا غير واضح.

ويتهم مسؤولون إيرانيون، الثوار، باستغلال وقف إطلاق النار الأخير في حلب لاستعادة بلدة خان طومان.

 ويقولون إن  جيش الفتح، وهو تحالف من الجماعات المتمردة يضم جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، قتل 13 شخصًا على الأقل من المستشارين التابعين للحرس الثوري، وأسر خمسة أو ستة آخرين في القتال، من أجل استعادة السيطرة على خان طومان.

وفي الوقت نفسه، تعهد النظام السوري بشن هجوم على الجزء الشرقي الذي يسيطر عليه الثوار في المدينة.

وكان مسؤولون إيرانيون، قد وعدوا بانتقام قاس في خان طومان.

ورأت المجلة أن هذه الحرب، التي دخلت الآن عامها السادس، تشكل عبئًا ثقيلًا على الجيش السوري، الذي انخفضت قواته، حسب بعض التقارير، إلى النصف منذ بداية النزاع، فيما أصبح الدعم الإيراني أكثر أهمية من أي وقت مضى، وبينما تستمر الحرب، فإن تدخل إيران في الصراع يزداد عمقًا.

ورغم أن البعثة الاستشارية الإيرانية في سوريا، بدأت كمحاولة لتقديم المشورة الاستراتيجية للجيش السوري، إلا أن القوات الإيرانية تشارك الآن بقوة في تخطيط معارك محددة.

ونقلت المجلة عن جنرال متقاعد في الحرس الثوري، طلب عدم الكشف عن هويته، أنه في الأيام الأولى من الحرب كانت إيران ترسل ”مستشارين استراتيجيين“ لمساعدة الجيش السوري، ولكن مع تقدم النزاع بدأت إيران في نشر مستشارين ”فنيين“.

ونقلت الصحيفة عن حاج مهدي (41 عامًا)، وهو ضابط بقوات التعبئة ”الباسيج“، أنه على الرغم من تزايد عدد الضحايا الإيرانيين في سوريا، لا يواجه ضباط الحرس الثوري الإيراني أي نقص في عدد المجندين،  وقال إنه في أحدث انتشار له تم مؤخرًا قرب مدينة حلب، قاد مهدي وحدة من 230 رجلاً تتراوح أعمارهم ما بين 21-60 سنة.

وقال، إنه عندما يكون في إجازة في طهران، يجد معظم الأيام رجالًا يصطفون عند البوابة الخارجية لمنزله المتواضع، يأملون في قبول تجنيدهم.

وأضاف، أنه يستقبل بشكل دائم طلبات من الأقارب والأصدقاء والمعارف، للسماح لهم  بالانضمام إلى الحرب، لدرجة أن والد أحد زملاء ابنته، جاءه يتوسل إليه للانضمام، عندما علم أن الحاج مهدي مسؤول عن عملية التجنيد للبعثة الإيرانية.

وأضاف مهدي، أن ”الحرس الثوري لديه الآن مشكلة في إدارة مئات الآلاف من المتطوعين الذين يريدون الدفاع عن المظلومين وعن المقدسات، ولذلك يحاول قادة فيلق القدس اختيار أفضل الأشخاص المدربين من هؤلاء الناس الذين يفهمون المفاهيم التكتيكية الجديدة، للدفاع عن المظلومين الذين يتعرضون للهجوم“، على حد زعمه.

ونقلت المجلة عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن الانخراط المتزايد للحرس الثوري الإيراني والميليشيات المدعومة من إيران يُفاقم النزاع في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ”كما قلنا منذ فترة طويلة، الدعم الذي مازال يتلقاه نظام الأسد من إيران ساعده على تجنب التوصل لنهاية تفاوضية بناءة للنزاع، وبدلاً من أن تساعد إيران الشعب السوري للاتحاد ضد التطرف وتنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنها مستمرة في دعم النظام الذي يعامل الشعب السوري بوحشية، وهذا لا يساهم إلا في تزايد أعداد المتطرفين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com