كيف تحوّلت سوريا إلى ”مصيدة“ لقادة حزب الله؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تحوّلت سوريا إلى ”مصيدة“ لقادة حزب الله؟

كيف تحوّلت سوريا إلى ”مصيدة“ لقادة حزب الله؟

المصدر: مبارك حمّاد – إرم نيوز

عندما حول حزب الله اللبناني بوصلة سلاحه من إسرائيل إلى سوريا، ربما كان يمتلك فكرة عن حجم الخسائر التي سيتكبدها جنوده في حربهم ضد قوات المعارضة، لكنه على الأرجح لم يكن يتصور أنه سيفقد هذا العدد الكبير من قادته.

وخسر الحزب، مؤخرًا، في سوريا، واحدًا من أبرز قادته، وهو مصطفى بدر الدين، الذي أعلن الحزب في بيان أصدره السبت، أنه قُتل جراء قصف مدفعي، نفّذته فصائل سورية مسلحة، قرب مطار دمشق، وسط تشكيك المرصد السوري لحقوق الإنسان، في صحة هذه الرواية بحجة ”عدم تواجد المعارضة المسلحة في المنطقة المذكورة“.

لكن بدر الدين، لم يكن القيادي الوحيد الذي فقده حزب الله في سوريا، حيث أن للحزب قائمة طويلة تضم قياديين بارزين لقوا مصرعم أيضًا خلال الحرب الأهلية السورية، وإن اختلف السلاح والقاتل.

علي فياض:

وكان فياض آخر قيادي فقده حزب الله في سوريا، حتى قبل مقتل بدر الدين، حيث لقي الأول مصرعه خلال معارك مع تنظيم داعش، شهدتها منطقة ”خناصر“ في ريف حلب، في شباط/ فبراير الماضي.

سمير القنطار:

وأعلن حزب الله، نهاية العام الماضي، مقتل القنطار، الذي كان يدير عمليات الحزب في جنوب سوريا، وذلك جراء غارة إسرائيلية في منطقة ”جرمانا“ في دمشق.

وكان القنطار أسيرًا لدى إسرائيل، لمدة 30 عامًا، وأُفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، عام 2008، ثم انضم إلى قوات الحزب في سوريا قبل أن يعلن عن مقتله.

حسن حسين الحاج:

أما القيادي العسكري البارز في حزب الله، حسن حسين الحاج، المعروف باسم ”أبو محمد الإقليم“ فقتل إثر استهدافه بصاروخ من قِبل المعارضة، بين ريفي حماة وإدلب، خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2015، كما قُتل خليفته مهدي حسن عبيد، بعد أيام من مصرعه.

وكان الحاج مشرفًا على ميليشيات الحزب التي تقاتل في ريفي حماة وإدلب، بينما يرى مراقبون أنه كان القائد الفعلي لكل قوات حزب الله في سوريا.

حسن جفال:

كما قُتل جفال، الذي كان قائد قوات النخبة في حزب الله، على يد عناصر من المعارضة، خلال أيلول/ سبتمبر الماضي، في مدينة الزبداني، المحاذية للحدود مع لبنان.

الأخوان فقيه:

وشهد أيار/ مايو 2015، مقتل قياديين أخوين في حزب الله، أحدهما في منطقة ”القلمون“ القريبة من الحدود اللبنانية، هو غسان فيه، والآخر هو جميل فيه، الذي لحق به بعد أيام في ريف إدلب.

عليان والنجار:

وفي معارك القلمون أيضًا، مع المعارضة السورية المسلحة، قتل في أيار/ مايو 2015، القياديان في حزب الله، علي خليل عليان، وتوفيق النجار.

جهاد مغنية:

وقُتل مغنية، في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة ”القنيطرة“ جنوب سوريا، في كانون الثاني/ يناير 2015.

 كما قُتل في تلك الغارة، إلى جانب مغنية، عدد من عناصر الحزب، على رأسهم، محمد أحمد عيسى، الذي يعتقد أنه كان أحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا في حزب الله.

”لا تأثير“

واستبعد المحلل العسكري الأردني، فايز الدويري، أن يكون لمقتل بدر الدين أو غيره من قادة حزب الله في سوريا، أي تأثير على الحرب الأهلية بشكل عام.

وقال الدويري، في تصريح لـ إرم نيوز، إن ”بدر الدين مجرد ورقة حرقها حزب الله في سوريا، في ظل حربه لدعم النظام السوري، استجابة لمطالب إيران ومرشدها الأعلى علي خامنئي“، على حد تعبيره.

واعتبر أن مقتل بدر الدين ”له علاقة بملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري“. ويعد بدر الدين، أحد المتهمين في اغتيال الحريري، عام 2005.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com