تيليغراف: بدرالدين كان زير نساء وأكثر قادة الحزب غموضًا

تيليغراف: بدرالدين كان زير نساء وأكثر قادة الحزب غموضًا

المصدر: إرم نيوز - خالد الرواشدة

وصفت صحيفة ”ذا تيليغراف“، القائد في حزب الله مصطفى بدرالدين، والذي أُعلن عن مقتله، الجمعة، بأنه أكثر قادة الحزب غموضاً وأخبرهم في حرب العصابات، مضيفة أنه كان زير نساء وتخفّى بشخصية رجل مسيحي يدعى سامي عيسى يملك محل مجوهرات في جونية بلبنان.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن مقتل بدرالدين، وضع حدًّا للرجل الذي طالما تحلّى بظهور شبحي ضمن القيادات المتقدمة لحزب الله، حيث تواردت الأنباء حول عدم امتلاكه لجواز سفر أو رخصة قيادة سيارة أو عقار في لبنان، إلا أنه اعتاد التجول بسيارته المرسيدس الفارهة، برفقة عشيقاته، والتنزه على الشاطىء المسيحي من منتجع جونية.

تاريخه

وأضافت الصحيفة ”التحق مصطفى بأول فصيل مقاتل في سبعينيات القرن الماضي عندما كان مراهقاً قبل أن يتوجه للمساعدة في تأسيس حزب الله الفصيل الشيعي المدعوم من طهران، والذي بزغ على أنقاض الحرب الأهلية اللبنانية.

ولفتت إلى أن بدرالدين بخبرته كصانع متفجرات، لا يستبعد ضلوعه في الهجوم الذي استهدف مراكز الجيش الأمريكي والفرنسي في بيروت عام 1983، والذي أسفر عن مقتل 305 أشخاص. في حين كان القيادي الرفيع المغتال عماد مغنية ابن عم وزوج شقيقة ومعلم مصطفى بدر الدين والعقل المدبر لتفجيرات بيروت، حيث راجت الأخبار حول قيام مغنية وبدر الدين بمراقبة التفجيرات من على سطح أحد المنازل القريبة.

”وفي عام 1984، أشرف بدر الدين على التفجير الذي استهدف السفارة الأمريكية في الكويت، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص، حيث تم إلقاء القبض عليه بعدها والحكم عليه بالإعدام.

 وشاءت الظروف في ذلك الوقت أن يجتاح صدام حسين الكويت عام 1990، حيث هرب بدر الدين من السجن واتجه إلى السفارة الإيرانية التي رتبت إجراءات نقله إلى طهران ومن ثم عودته إلى بيروت.“.

و بعد ذلك، أدار بدر الدين العمليات العسكرية المباشرة ضد إسرائيل في الجنوب اللبناني والتي بلغت ذروتها في الحرب التي شنتها قوات الاحتلال على حزب الله عام 2006 التي تم اعتبارها أعظم ”انتصارات“ المقاومة الإسلامية في مواجهاته مع العدو الأكبر، إسرائيل.

13 هاتف نقّال

وفي الوقت الذي أعلن عن مقتله، كان بدر الدين يحاكم غيابياً في محكمة العدل العليا بتهمة تخطيطه لمقتل رئيس الوزراء الأسبق وأبرز السياسيين السنة رفيق الحريري، تشير الصحيفة.

وتعقب محققو محكمة العدل العليا 13 هاتفًا محمولًا يمتلكها بدرالدين ولكن تحت شخصيته المزيفة، حيث صاغ القائد العسكري لنفسه، شخصية رجل مسيحي يدعى سامي عيسى يملك محل مجوهرات وزير نساء في جونية.

”إلى ذلك، وجد المحققون أن الهواتف الـ13 لم يجرِ بينها أي اتصال أبداً، و لكن أظهرت السجلات وقت التحقيقات أن الهواتف مجتمعة تنقلت سويًا من مكان إلى آخر بشكل منتظم، وواظبت على الاتصال مع زوجته وأبنائه وزملائه في حزب الله، ومع فرقة التدخل التابعة لحزب الله وذلك في الليلة التي سبقت مقتل الحريري باستخدام سيارة مفخخة عام 2005“.

وتلفت الصحيفة إلى أن من النادر أن يدلي حزب الله بأي تعليق حول الأدوار التي يؤديها عناصره في عملياته العسكرية، وبذلك أنكر تمامًا الضلوع في مقتل الحريري، ولكن حول دور بدر الدين صرح الحزب ببساطة ”اشترك في معظم عمليات حركة المقاومة الإسلامية منذ 1982“.

الكثير من الأعداء

وتمضي الصحيفة إلى القول إن ”أعداء بدرالدين، عديدون، بدءًا من دول الخليج العربي وقوات المعارضة السورية، بالإضافة إلى إسرائيل“.

و كما جرت العادة، تقول الصحيفة، فإن إسرائيل رفضت أن تؤكد أو تنفي علاقتها بمقتل بدرالدين. فقد صرح أحد المستشارين السابقين في الأمن القومي الإسرائيلي ياكوف أميدرور لأحد الإذاعات المحلية  بالقول: ”هذا خبر جيد لإسرائيل ولكن إسرائيل ليست مسؤولة دائماً عن هذه الأحداث، لا نعلم إن كان هناك صلة لإسرائيل بما جرى، علينا أن نتذكر جيدًا، أن أولئك المقاتلين في سوريا الآن لهم الكثير من الأعداء غير إسرائيل“.

”ورغم النفي المعتاد، تم عزو الصاروخ الذي أودى بحياة جهاد مغنية نجل عماد مغنية وابن أخت مصطفى بدرالدين، العام الماضي في سوريا إلى إسرائيل حيث تواردت الأنباء عن أن المستهدف الرئيسي من ذاك الصاروخ كان مصطفى نفسه“.

”من جهة أخرى، قلّلت وسائل الإعلام الإسرائيلي من احتمالية تورطها في مقتله وبذلك يكون موته حلقة في سلسلة القتل الطويلة التي تجري في سوريا التي بقت غامضة وعصية على التفسير حتى اللحظة“.

”إلى وقت مقتله، اعتبر بدر الدين القائد الميداني للعمليات العسكرية التي تهدف إلى دعم نظام بشار الأسد حيث التقى به عدة مرات برفقة الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله“.

”من جانبها أفادت إحدى التصريحات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية أن مصطفى قاد عمليات حزب الله العسكرية في قرية القصر السورية في شباط عام 2013 التي اعتبرت معركة حاسمة في الحرب الدائرة هناك، حيث تمكن عناصر حزب الله من إلحاق الهزيمة بالثوار السوريين وذلك في منطقة قريبة من الحدود السورية اللبنانية“.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن دور حزب الله في الأزمة الداخلية السورية أثار لغطًا واسعًا في لبنان، وأدى إلى مقتل المئات من عناصره حيث يقدر البعض أن حصيلة قتلى مسلحي حزب الله تتجاوز 1.200 عنصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com