تحذيرات من أول انقلاب عسكري في إسرائيل

تحذيرات من أول انقلاب عسكري في إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

حذر محلل سياسي إسرائيلي، من حدوث ما سماه أول انقلاب عسكري يهودي في إسرائيل، في ظل ”التدهور الواضح“ في العلاقة بين المؤسستين العسكرية والسياسية، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل حول ”المحرقة اليهودية“ في ألمانيا.

واعتبر تسيفي بارئيل، المحلل السياسي في صحيفة ”هأرتس“، والخبير بشؤون الشرق الأوسط، تسيفي بارئيل، أن ”الهجوم الأخير على نائب رئيس الأركان العامة، اللواء يائير جولان، عقب تصريحه بشأن القيم التي تسود المجتمع الإسرائيلي، وتذكيره بأحداث وقعت في أوروبا وألمانيا على وجه التحديد قبل عقود، إنما يعني تدهور واضح في العلاقة بين المؤسستين العسكرية والسياسية“.

وأضاف أن ”التباين بين المؤسستين فيما يتعلق بمصطلح المحرقة كمثال، وما رسخه من قيم في المجتمع الإسرائيلي، من شأنه أن يتسبب في انقلاب عسكري من نوع خاص، ليس بسبب تصريحات اللواء جولان، الذي وضع يده على آفة العنصرية التي استشرت في المجتمع، ولكن بسبب الحرب بين المستويين على طبيعة القيم التي ينبغي أن تسود المجتمع“.

وشدد على أن ”ما قاله جولان في الخامس من الشهر الجاري، لم يكن مقارنة بين إسرائيل وألمانيا النازية، بقدر ما كان تحذيرًا بشأن ظواهر محددة، ستتحول إلى وباء، حال لم تجد العلاج المناسب، وبمثابة إنذار للمستوى السياسي الأعمى لكي يدقق في هذه الظواهر“.

ورأى أن ”انقلابًا عسكريًا هادئًا بدأ منذ أن أعلن رئيس الأركان غادي أيزنكوت تهميش الحاخامية العسكرية وسلب دورها التعليمي والتربوي القومي، والذي طالما مارسته على مدار عقود، حيث لم يرغب في أن يستأثر الحاخامات على المنظومة التعليمية بالجيش، ويشكلون قيمه كيفما أرادوا“.

وأعرب عن اعتقاده بأن ”الانقلاب العسكري لن يكون على غرار أحداث مثل احتلال الكنيست أو مكتب رئيس الحكومة أو محطات التلفزة والراديو، حيث مازال الشعب الإسرائيلي يؤيد الجيش، لكن قيادة الأخير ليست واثقة من استمرار هذا الدعم في حال قام بخطوة من هذا النوع“.

وفي المقابل، قال الكاتب إن ”رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يعمل على تكسير عظام القادة العسكريين، ويستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لكي يثبت أن الشعب معه وليس معهم“.

وأضاف أنه ”حين تتبنى الحكومات قيمًا محددة لا يؤمن بها الجيش وتتناقض مع معاييره، فإن الحديث يجري عن خطر وجودي، وحين تزداد حالة التطرف السياسي، فإنه سيكون على الحكومة أن تحدد المخاطر البديلة للصواريخ الفلسطينية مثلًا، حيث سيكون الخطر الجديد هو المجتمع ذاته“، على حد تعبيره.

وأوضح أنه ”حين تعمل الحكومة على تشويه قيم المجتمع، فإنها تهدد بذلك القيم الأساسية الديمقراطية.. ونهاية الديمقراطية تعني صعود القوة العسكرية لتحتل السلطة ولو بشكل هادئ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com