هل تسقط الانتخابات البلدية ذريعة التمديد للبرلمان اللبناني؟

هل تسقط الانتخابات البلدية ذريعة التمديد للبرلمان اللبناني؟

المصدر: بيروت – إرم نيوز

بعد إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في العاصمة اللبنانية بيروت ومنطقة البقاع في 9آيار/مايو الماضي، دون مشكلات تذكر، يصبح التمديد للبرلمان اللبناني بدعوى الحالة الأمنية في البلاد محل تساؤل.

واعتبر مراقبون للشأن اللبناني أن ”إجراء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في موعدها المقرر دون تسجيل حوادث بارزة، في حد ذاته حدث يرقى إلى مستوى الإنجاز، ويفرض على المشهد السياسي المحلي وقائع ستضطر الطبقة السياسية الحاكمة إلى التعاطي معها في الأسابيع المقبلة“.

وطبقا للمراقبين فإن ”إجراء الانتخابات البلدية بنجاح، بدد المخاوف الأمنية التي حالت دون إجراء الانتخابات النيابية منذ العام 2013، كما لم تعد حجة المخاوف الأمنية مقبولة أو مبررة في ضوء تنفيذ الانتخابات البلدية دون مشاكل أمنية تذكر“.

ووفقا للمراقبين فإن الانتخابات البلدية أسقطت الأوهام المفتعلة حول عدم ملاءمة الأوضاع الأمنية والظروف المحلية والإقليمية لإجراء أي انتخابات في لبنان، مما أدى إلى التمديد مرتين لمجلس النواب، قبل أن يتبين البارحة أن بإمكان اللبنانيين أن يقترعوا ويتنافسوا بشكل طبيعي من دون أن تنعكس الأوضاع الإقليمية على سلامة العملية الانتخابية.

وبناء على التطورات الجديدة، كان الحديث عن إمكانية إجراء الانتخابات النيابية موضوع البحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين النواب خلال لقائه الأسبوعي معهم.

فالإنجاز الذي تم عبر حسن سير المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية، دعا بري إلى التأكيد على أنه ”لا تمديد للمجلس الحالي بعد اليوم، مهما حصل وفي أي شكل من الأشكال.

ويبدو أن بري أصبح أكثر تفاؤلا بإجراء الانتخابات النيابية، حيث اعتبر أن الوضع في لبنان الآن أكثر حاجة لإنجاز قانون جديد للانتخابات والخروج من دائرة المراوحة، لأنه يشكل مفتاح حل الأزمة السياسية اللبنانية.

إن المناخ والأثر الذي تركته الانتخابات البلدية على البلاد، سينعكس على كل مصالح الحياة السياسية، خصوصاً في ما خص قانون انتخابي جديد، هذا يعتقده رئيس مجلس النواب نبيه بري.

في هذا الصدد، كان الشأن الانتخابي مؤخرا مدار بحث بين تيار المستقبل وحزب الله، في حوارهما الثنائي الذي عقد برعاية الرئيس بري.

التوافق على ضرورة إنجاز قانون جديد للانتخابات النيابية، لم يقتصر على النواب أو الأحزاب فقط، بل وصل إلى الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، الذي اعتبر أنه ”بإجراء الانتخابات البلدية، فقد سقطت نغمة التمديد لمجلس النواب بحجة الوضع الأمني مع سقوط ورقة الاقتراع الأولى في صندوق الانتخاب“.

وقال سليمان خلال اجتماعه الدوري مع كتلته الوزارية، إنه ”يستلزم إجراءات تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية ولا تنتهي قبل إنتاج مجلس نيابي منتخب بأصوات الناس“، معتبرا أن ”كل صوت إضافي يسقط في صندوق الاقتراع هو بمثابة الرصاصة في صدر التمديد لمجلس النواب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com