الأردن.. قلق وهواجس من تجنيس اللاجئين السوريين

الأردن.. قلق وهواجس من تجنيس اللاجئين السوريين
Syrian refugees, who are stuck between the Jordanian and Syrian borders, watch a group of them cross into Jordan after a group of refugees had crossed into Jordanian territory, near the town of Ruwaished, at the Hadalat area, east of the capital Amman, May 4, 2016. REUTERS/Muhammad Hamed

المصدر: عمان – إرم نيوز

يبدي قطاع واسع من الأردنيين قلقا من إقدام حكومتهم على توطين ومنح الجنسية الأردنية للاجئين السوريين الذين وصل عددهم على أراضي المملكة إلى نحو 629 ألف لاجئ، وفق آخر إحصائيات صادرة عن مفوضية اللاجئين السوريين في الأردن العام الماضي.

ما فاقم هذا القلق ورفع من درجاته، التقرير الأخير الصادر عن منظمة العفو الدولية الذي طالب بإعادة توطين ما لا يقل عن 480 ألف لاجئ سوري في الأردن.

فقد شددت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان ”الحياة على الهامش، معاناة اللاجئين السوريين بالأردن في الحصول على الرعاية الصحية“، على ضرورة تسريع عملية إعادة التوطين، في الدول المضيفة من بينها الأردن.

الأمر الآخر الذي أثار  هواجس الأردنيين ورفع من منسوبها في هذا السياق، هو استخدام رئيس الحكومة الدكتور عبد الله النسور إضافة إلى رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة لمصطلح المكون السوري، بدلا من اللاجئين السوريين، باعتباره بداية لتوطين اللاجئين في المملكة، الأمر الذي حذر منه نواب وسياسيون وإعلاميون.

فقد حذر النائب في مجلس النواب بسام البطوش، مما ‏ورد على لسان رئيس الحكومة، حين ردد مصطلح ‏‏المكون السوري، في معرض حديثه عن الوجود السوري ‏في الأردن“، معتبرا أن ”إطلاق ‏مصطلح المكون السوري دليل على بداية التوطين“.‏

تحذير النائب جاء أيضا، إثر تصريحات رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة التي قال فيها ”يجب وقف التذمر والشكوى، فاللاجىء السوري ‏سيقيم على الأقل عشر سنوات قادمة في الأردن، حتى لو تم ‏حل النزاع في سوريا“.

ويبرر الأردنيون قلقهم وهواجسهم من توطين اللاجئين أو تجنسيهم، خوفا من زيادة الضغط على القطاعات التجارية والصناعية والتعليمية التي تعاني أصلا، إضافة إلى الضغط الذي يسببونه على  البنية التحتية المتهالكة أصلا في المملكة،

إضافة إلى ذلك، يخشى الأردنيون من تهديد التغيرات الديمغرافية التي ستطرأ على مجتمعهم، جراء الوجود السوري الكبير بجانبهم، الأمر الذي يدفعهم إلى سياسة غير مرحبة باللاجئين، كونهم يشكلون خطرا على الاستقرار الاجتماعي، في الوقت الذي يعيش فيه السكان المحليين في حالة من التوازن الاجتماعي،  .

ففيما يبدو أن نفي المتحدث باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، وجود أي نية لدى الأردن لفكرة التوطين أو منح الجنسية للاجئين، لم تقنع الأردنيين أو تحد من تخوفاتهم.

تصريحات المومني التي خص بها ”إرم نيوز“ سابقا، قال فيها ”ليس هناك أي توجه لتوطين اللاجئين السوريين، ننظر اليوم الذي تستعيد فيه سوريا أمنها واستقرارها حتى يعود الاجئون إلى بلدهم“.

إن خروج المسؤولين الأردنيين في تصريحات حول الوجود السوري على أراضي المملكة بين الحين والآخر، لا يشجع  المواطنين على محو أو إلغاء فكرة التوطين والتجنيس من أذهانهم.

فتصريح وزير العمل نضال القطامين، الذي أشار فيه إلى أن اللاجئين السوريين ‏سينافسون الأردنيين في سوق العمالة، يصيب في اتجاه إثارة موضوع التوطين والتجنيس، ويلمح إلى إقامة طويلة للاجئين في البلاد.

لكن لم تكن تصريحات المسؤولين الأردنيين فقط التي تصب في هذا الاتجاه، فقد دخل على الخط، صحيفة السياسة الكويتية، التي نقلت عن مصادر دبلوماسيىة اوروبية في العاصمة الأردنية عمان، قولهم بوجود خطة أممية جديدة لتوطين اللاجئين السوريين في الأردن.

وأفادت الصحيفة أن هناك هيئات أممية بدأت بشراء أراض شرق مدينة المفرق، لإقامة وبناء مدن للاجئين.

إلى ذلك، يوجد في الأردن 5 مخيمات للسوريين أكبرها الزعتري ومخيم مريجب الفهود، ومخيم الأزرق، ومخيم الحديقة، ومخيم سايبر سيتي.

وحسب إحصائيات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن، فإن ”العدد الإجمالي للاجئين السوريين المسجلين حتى شهر تموز/ يوليو 2015، 629 ألفا و883 لاجئا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة