خبراء دوليون يصلون بغداد للتحقيق بقضايا فساد

خبراء دوليون يصلون بغداد للتحقيق بقضايا فساد

المصدر: بغداد – إرم نيوز

وصل فريق من الخبراء الدوليين، الثلاثاء، العاصمة العراقية بغداد، لمساعدة السلطات المحلية بالتحقيق في الفساد المستشري على نطاق واسع في دوائر الدولة، لاسيما عقود نفطية أثيرت بشأنها مزاعم فساد مؤخرًا، بحسب رئيس هيئة النزاهة العراقية.

وقال حسن الياسري، رئيس الهيئة التي تعد أعلى جهة رقابية في العراق، في تصريح للصحفيين، لدى استقباله أعضاء الفريق الدولي، إن ”سعي الهيئة للاستعانة بالخبرات الدولية في مجال التحقيق جاء نتيجة دخول قضايا ذات بعد دولي ضمن عملها، لا سيما قضية العقود النفطية الأخيرة التي أثيرت عبر وسائل الإعلام الأجنبية“.

وأضاف أن ”باكورة هذا التعاون سيكون التحقيق في هذه القضية على أمل توسيع التعاون في قضايا أخرى مثل قضايا استرداد الأموال والمتهمين“، دون ذكر مزيد من التفاصيل حول هوية الخبراء وعددهم وجنسياتهم والمؤسسات التي ينتمون إليها، ولا مدة تواجدهم في العراق.

وكان الياسري يشير إلى تحقيق نشره موقعا ”فيرفاكس ميديا“ الأسترالي، و“هافنتغون بوست“ الأمريكي، في نهاية آذار/ مارس الماضي، كشف عما وصفاه بصفقات فساد تحت غطاء عقود نفطية شملت مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، أبرزهم وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني، الذي كان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في الحكومة السابقة، ووزيرا للنفط في الحكومة التي سبقتها.

ووفق التحقيق، فإنه في إحدى الصفقات المشبوهة دفعت شركة ”أونا أويل“ 25 مليون دولار على الأقل كرشاوى، عبر وسطاء لضمان دعم مسؤولين نافذين في العراق للحصول على العقود النفطية.

وأورد التحقيق قائمة بأسماء مسؤولين، قال إن ”أونا أويل“ اشترت ذممهم، وهم: ”وزير النفط آنذاك وهو نفسه وزير التعليم حاليًا حسين الشهرستاني، ووزير النفط العام 2014 عبدالكريم لعيبي، ومدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الموسوي، الذي أصبح العام 2015 وكيل وزارة، والمسؤول النفطي عدي القريشي“.

ونفى الشهرستاني، لاحقًا، علمه بأي وقائع نشرتها وسائل الإعلام عن تلك الاتهامات، مطالباً الحكومة العراقية بمطالبة الجهة التي نشرتها بتقديم الوثائق التي تثبت اتهاماتها له.

ولم ينتظر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طويلًا، إذ طلب من هيئة النزاهة متابعة الاتهامات التي جاءت في سياق هذه التقارير الإعلامية.

وقال الياسري، إن ”فريق الخبراء الدولي تداول مبدئيًا مع فريق التحقيق التابع لهيئة النزاهة في قضية العقود النفطية والمعلومات المتوفرة لدى الفريق والخطوات التي قام بها، بدءا من استماعه لإفادات المسؤولين الوارد ذكرهم في القضية، وتنفيذ أمري التحري والتفتيش عن مقر شركة أونا أويل وشركة لايتون أوف شور في بغداد، وصولًا إلى الاتصالات الدولية التي أجرتها الهيئة مع مجموعة من الدول مثل أستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة“.

وأضاف أن ”لجنة التحقيق المحلية شرحت للفريق الدولي آخر ما توصل إليه من خلال تحقيقاته بالقضية“، كاشفاً عن ”قرب حصول الهيئة على معلومات جديدة من الجانب الأمريكي الذي أبدى استعداده للتعاون مع الهيئة من خلال تقديمه معلومات جديدة عن القضية، سيتم تزويد الجانب العراقي بها من خلال اللقاء المزمع عقده في الأسبوع المقبل مع أعضاء الفريق التحقيقي“.

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادًا، بحسب مؤشر منظمات دولية معنية بالشفافية، على مدى الأعوام التي أعقبت سقوط النظام السابق في 2003.

وكان الفساد وهدر أموال الدولة، على رأس الأسباب التي أعاقت تأمين الخدمات العامة للسكان الذين يشكون على نحو شبه مستمر من سوء أداء الحكومات المتعاقبة.

وزادت وتيرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للفساد في الأشهر الأخيرة، حيث يضغط السكان ليفي العبادي بوعوده في محاربة الفساد، وتشكيل حكومة من مختصين ”تكنوقراط“ لا ينتمون لأحزاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة