غضب في البرلمان المصري بعد تمديد حالة الطوارئ بسيناء

غضب في البرلمان المصري بعد تمديد حالة الطوارئ بسيناء

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

شهدت الجلسة العامة للبرلمان المصري، مساء الثلاثاء، غضبًا عارمًا من قبل أعضاء البرلمان، الممثلين لمحافظة شمال سيناء، عقب إلقاء الدكتور شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بيانه بشأن تمديد حالة الطوارئ بالمحافظة لمدة ثلاثة أشهر.

وأعلن نواب سيناء، رفضهم لبيان المجلس داخل الجلسة العامة، التي شهدت حالة من الفوضى، والأحاديث الجانبية، بعد إلقاء البيان.

ووقف بعضهم خلال الجلسة لإعلان رفضه، دون أخذ تصريح بالحديث.

وكان رئيس الوزراء، قد ذهب لمقر البرلمان، لإلقاء بيان بشأن تمديد حالة الطوارئ، وقرار رئيس الجمهورية في هذا الشأن، وحتمية عرضه على البرلمان، وفقاً لنص الدستور.

وقال في جزء من بيانه نصاً: ”من منطلق حرص الدولة على حماية الأمن القومي وإصرارها على تطهير كل شبر من أرض سيناء الغالية من الإرهاب، فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 187 لسنة 2016، بإعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق المحدودة، بمحافظة شمال سيناء، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من الساعة الواحدة، من صباح يوم الجمعة الموافق 29 أبريل 2016“.

وأوضح رئيس الوزراء، أن إعلان حالة الطوارئ في بعض مناطق شمال سيناء، لأكثر من مرة متتالية، يأتي بسبب ما تشهده المنطقة من مواجهات مع قوى الإرهاب، لافتًا إلى أنه مع تطور العمليات الإرهابية واستهداف كافة أهداف الدولة، تطلب الأمر إعلان حالة الطوارئ مرة أخرى في هذه المناطق.

وأشار رئيس الوزراء، في بيانه إلى أن القرار جاء استناداً لاستمرار استهداف الجماعات الإرهابية لمنطقة سيناء، لتحويلها إلى منطقة خارجة عن  السيطرة، فضلًا عن قيام مجموعات داخلية وخارجية بدعم هذه القوى العدائية، ولاستكمال العملية العسكرية (حق الشهيد).

نواب سيناء يعترضون

ورفض النائب حسام الرفاعي، من شمال سيناء، تمديد حالة الطوارئ، حيث تحدث دون أخذ الإذن بالكلمة، ليعلن رفضه لبيان رئيس الوزراء، واصفاً تمديد الطوارئ، بأنه يتعارض مع الحريات، ولا يتطابق معها، كما يقول رئيس الوزراء، بحسب تعبيره.

وحاول نواب البرلمان، التدخل لتهدئة النائب، وقالوا له: ”أنت لا تمثل سيناء بمفردك، لكن كلنا يمثل هذه القطعة الغالية من أرض الوطن“.

وقال النائب حسام الرفاعي في تصريحات خاصة لـ إرم نيوز إن اعتراضه على تمديد حالة الطوارئ، جاء بسبب غضب الأهالي من حظر التجوال، وشبه انعدام الحياة بالمحافظة.

وأوضح الرفاعي: ”لو كانت الطوارئ هدفًا فلا مانع من تطبيقها، وإذا كانت وسيلة فلابد من مراجعتها، وهي مجرد وسيلة أمنية تحتاج المراجعة“.

واستكمل حديثه لـ إرم نيوز بأن أربعة من نواب سيناء أعلنوا انسحابهم من الجلسة العامة، لعدم منحهم وقتًا للكلام، للرد على بيان رئيس الوزراء، في الوقت الذي يرى فيه بأن حالة الطوارئ وحظر التجوال، أمر يساعد الجماعات الإرهابية في تنفيذ مخططها، وزرع العبوات الناسفة، مستغلين عدم سير المواطنين والتحرك في الظلام، لزرع العبوات، بحسب قوله.

وتساءل الرفاعي: ”هل حققنا الهدف بعد تمديد حالة الطوارئ أم لا؟، الواقع يقول إن العمليات الإرهابية ما تزال كما هي، وهذا يتطلب مراجعة الإجراء، وأهالي سيناء لن يكونوا ضد أمنهم الشخصي، وإنما نطالب بمراجعة الإجراء وعمل تقييم شامل لنتائجه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com