الخسائر الكبيرة في ”خان طومان“ السورية تثير جنون الإيرانيين

الخسائر الكبيرة في ”خان طومان“ السورية تثير جنون الإيرانيين

المصدر: طهران - إرم نيوز

تسود حالة من الصدمة والاستياء بين الأوساط السياسية والشعبية في إيران، بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقوات الإيرانية في سوريا، مؤخرًا، خاصة في بلدة ”خان طومان“ جنوب غرب حلب.

وسيطرت المعارضة السورية، الجمعة الماضية، على ”خان طومان“ وقتلت عددًا من الجنود الإيرانيين، ليكبّدوا طهران إحدى أكبر خسائرها في سوريا، بحسب خبراء.

وقال رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري: ”وفقًا لأحدث الأرقام.. قتل 13 جنديًا إيرانيًا، وأصيب 18، وأسر خمسة أو ستة“.

من جانبها، كشفت مصادر إيرانية، الإثنين، أن الضابط في الحرس الثوري، الذي أفادت وسائل إعلام مؤخرًا بمقتله في مدينة حلب، هو شفيق شفيعي، أحد أبرز مساعدي قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.

وقالت المصادر ذاتها، إن القوات الإيرانية وقوات النظام السوري، ”لم تفلح“ حتى الآن، في سحب جثة شفيعي من ”خان طومان“.

وعلى خلفية ذلك كله، قرر البرلمان الإيراني، الإثنين، إرسال وفد من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إلى ”خان طومان“ لإجراء تحقيق بالخسائر التي تعرّضت لها القوات الإيرانية.

وقال نائب رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية، منصور حقيقت بور، في تصريح صحافي، إن ”لجنة خاصة ستصل خلال الأيام القليلة المقبلة إلى بلدة خان طومان، للتحقيق بشأن سيطرة الجماعات الإرهابية على البلدة، وحجم الخسائر التي تعرّضت لها القوات الإيرانية والمليشيات الشيعية الأفغانية والعراقية“.

تهديد ووعيد

وكتب أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، الجنرال محسن رضائي، على حسابه في ”إنستغرام“ أن ”لكل حرب هناك نجاحات وإخفاقات ونصر وانتكاسة“، معترفاً بالخسائر التي لحقت بالحرس الثوري جنوب غرب حلب.

وأضاف رضائي أن ”الحرس الثوري الإيراني سيرد على التكفيريين رداً قاسياً“، بحسب ما جاء في موقع ”تابناك“ القريب من المؤسسة الأمنية الإيرانية.

وتطلق إيران على جميع المعارضين السوريين، صفة ”التكفيريين“، حيث تمكنت من تجنيد آلاف الأفغان والعراقيين والباكستانيين بحجة مواجهة ”التكفيريين“.

من جانبه، تعهد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، الإثنين، بـ“معركة حاسمة ومصيرية ضد الجماعات المتشددة في بلدة خان طومان“، مشددًا على أن ”سيطرة هذه الجماعات على البلدة لن تمر دون عقاب“.

وفي سياق متصل، أعلن مستشار فيلق كربلاء التابع للحرس الثوري، عين الله تبريزي، في تصريح نقلته وكالة أنباء ”إيسنا“ الإصلاحية، الإثنين، مقتل 1200 إيراني في سوريا خلال الأعوام الأربعة الماضية.

ورغم ذلك، أكد تبريزي أن ”بلاده ستواصل إرسال المقاتلين إلى سوريا والعراق، وأن عدد الراغبين بالتطوع، يزداد يومًا بعد آخر“.

وتحاول طهران امتصاص الغضب الشعبي الذي بدأ يلاحظ خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، مع تزايد أعداد القتلى الإيرانيين في سوريا، لاسيما في الأيام الأخيرة.

سليماني يصل حلب

ونشر موقع ”شام“ السوري المعارض، صورًا لقاسم سليماني، في مدينة حلب السورية، مرفقة بتعليق يقول: ”عاد لتعويض انكسار خان طومان“.

وأكد الموقع أنه ”في الوقت الذي تحاول إيران إخفاء الخسائر الضخمة التي مُنيت بها في خان طومان بعد الهجوم الذي شنه جيش الفتح قبل ثلاثة أيام، نشرت حركة بدر العراقية التي توجد في ريف حلب أيضًا، صورًا قالت إنها تعود لسليماني، وقالت إنه وصل إلى حلب ليقود المعارك هناك“.

وأضاف الموقع ”تظهر الصور، التي تم تداولها قبل يومين وتحديدًا بعد سقوط خان طومان بالكامل بيد جيش الفتح، سليماني محاطًا بالعشرات من القوات الإيرانية“.

تصاعد القصف

وقصفت طائرات حربية سورية مناطق عدة خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، الإثنين، فيما سقطت قذائف على مناطق يسيطر عليها الجيش السوري، وذلك قبل ساعات من إعلان النظام تمديد الهدنة في المدينة، والتي كان من المفترض أن تنتهي اليوم.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ولجان التنسيق المحلية، بأن ”الغارات الجوية استهدفت مناطق عدة في حلب، بما في ذلك حي الراشدين“.

وتوصلت روسيا والولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار في حلب، التي شهدت قتالًا عنيفًا أودى بحياة 286 مدنيًا، بينهم 57 طفلًا، وفقاً للمرصد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة