سيطرة رجال الأعمال على مجمع الخبر الإعلامي تثير جدلاً في الجزائر

سيطرة رجال الأعمال على مجمع الخبر الإعلامي تثير جدلاً في الجزائر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

وجّه وزير الدولة مدير ديوان الرئيس الجزائري، انتقادات لاذعة لرجل أعمال اشترى مجمع ”الخبر“ الإعلامي، محذراً من مغبة تحالف الإعلام والمال.

وعكست تلك التحذيرات مخاوف السلطات الرسمية في الجزائر من تغير الخارطة السياسية قبيل الانتخابات النيابية المقررة في 2017 وانتخابات الرئاسة المزمعة في 2019.

وهذه أول مرة يخوض فيها أحمد أويحيى في قضية النزاع القضائي بين إسعد ربراب أغنى رجل أعمال في إفريقيا والحكومة الجزائرية، بسبب صفقة تجارية تمخضت عن شرائه مجمعاً إعلامياً بخمس مطابع وشركة توزيع وقناة تلفزيونية وصحيفة يومية وأخرى أسبوعية.

وتتهم مجموعة ”الخبر“ الصحافية السلطة بالتعامل دون شفافية مع ملف المال والإعلام، حيث يهيمن المليونير علي حداد، المقرب من الرئاسة، على المشهد الإعلامي منذ سنوات، أسس فيها صحيفتين يوميتين وقناتين تلفزيونيتين، ليكون بذلك أبرز رجال الأعمال المتحكمين في منظومة الإعلام بالبلاد.

واعتبر محللون أن تصريح أويحيى ضد ربراب يجسد تمسكاً بموقف رسمي يقضي بإبطال الصفقة بعد تحرك وزارة الإعلام التي شككت في ”عدم قانونية“ بيع مجمع ”الخبر“ لصالح مالك ”سفيتال“ أكبر مجمع للصناعات الغذائية في الجزائر، حيث تنظر محكمة ”بئر مراد رايس“ بضاحية العاصمة، الأربعاء المقبل، في القضية.

وأظهر مدير مكتب بوتفليقة غضباً شديداً من إسعد ربراب، زاعماً أنه ”غلف القضية بمواقف سياسية“ على خلفية اتهام رجل الأعمال الجزائري لحكومة بلاده بعرقلة مشاريعه الاقتصادية، وقال: ”يتم استهدافي لأني لست من منطقتهم، ولست مقرباً من السلطة، فهم يقولون إن هذا الرجل سيكبر وسيستحوذ على الحكم“.

وتكشف هذه التصريحات والتصريحات المضادة، وجود مخطط على علاقة بانتخابات الرئاسة المقررة في ربيع 2019، حيث يتم التحضير لمرحلة ما بعد عبد العزيز بوتفليقة الذي وصل إلى الحكم مطلع العام 1999، فيما يصطف المليونير الجزائري إسعد ربراب ضد جماعة الرئيس الحالي منذ ترشحه لولاية رابعة سنة 2014.

وتتبادل الحكومة ومعارضيها، منذ أيام، اتهامات خطيرة بسبب بيع مجمع ”الخبر“ للملياردير ربراب، حيث انقسمت الطبقة السياسية بين مؤيد لوزارة الإعلام ومعارض لها، إذ تتمسك السلطات بإبطال الصفقة وتحاول تحسين وضع الصحافة في الجزائر، بينما يتهمها المعارضون بتجنيده الوسائل لخنق حرية التعبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة