معارك خان طومان السورية تخيّم على أجواء اجتماع باريس

معارك خان طومان السورية تخيّم على أجواء اجتماع باريس
A general view shows a damaged street with sandbags used as barriers in Aleppo's Saif al-Dawla district, Syria March 6, 2015. REUTERS/Hosam Katan/File Photo TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

تخيم المعارك المستعرة في سوريا، على اجتماع لأصدقاء سوريا يعقد في باريس اليوم الاثنين، لمحاولة إنقاذ مفاوضات التسوية السياسية في البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية والقوات الموالية لها اشتبكت مع مقاتلي المعارضة قرب حلب اليوم الاثنين كما شنت طائرات حربية المزيد من الغارات حول بلدة خان طومان الاستراتيجية التي سيطر عليها إسلاميون الأسبوع الماضي.

والسيطرة على خان طومان انتكاسة نادرة للقوات الحكومية في محافظة حلب في الأشهر الأخيرة وللقوات الإيرانية المتحالفة معها والتي تكبدت خسائر كبيرة في القتال.

وقبيل اجتماع باريس قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو إن ”من يهاجم نظام الأسد في حلب ليس داعش بل المعارضة المعتدلة“.

وقال إيرو إن الاجتماع الذي سيعقد اليوم الاثنين سيدعو روسيا للضغط على الأسد لوقف الهجمات، مشيرا إلى أن المساعدات الإنسانية يجب أن يسمح لها بالدخول والوصول للمحتاجين.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن ”المحادثات يجب أن تستأنف، وأن المفاوضات هي الحل الوحيد“.

حضور دولي لاجتماع باريس

وتعقد مجموعة أصدقاء سوريا اليوم اجتماعا بباريس بدعوة من فرنسا، بحضور  وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا والسعودية  والإمارات وقطر والأردن وتركيا، ويمثل المعارضة السورية منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب لبحث الوضع في البلاد، وآخر تطورات ملف المفاوضات بين المعارضة والنظام.

وأعلنت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، مشاركتها في الاجتماع اليوم.

وقال بيان صادر عن مكتب موغيريني إن الاجتماع يهدف إلى العمل على دعم عملية جنيف،  و“التحضير للجولة القادمة من المحادثات بين الأطراف السورية المشاركة في الصراع، لتمكينها من إيجاد اتفاق على انتقال سياسي في البلاد”.

المعارضة تنتظر وضع النقاط على الحروف

وقالت مصادر في المعارضة السورية في تصريحات صحفية إن المجتمعين سوف يناقشون ”عرقلة العملية السياسية بسبب رفض النظام تنفيذ مقررات المجتمع الدولي، ومحاولاته المستمرة للتهرب من تناول القضايا الجوهرية في التفاوض، وفي مقدمتها تحقيق انتقال سياسي في سوريا“.

وأوضح عضو اللجنة الاستشارية لوفد المعارضة المفاوض، يحيى العريضي، في مقابلات صحفية أن اجتماع باريس يأتي في سياق ”وضع النقاط على الحروف“، فيما يتعلق بأسباب عدم تقدم العملية التفاوضية، ومحاولة إزالة هذه الأسباب“.

واعتبر العريضي  أن ”اجتماع باريس تمهيد مهم لاجتماعات مجموعة العمل الدولية لدعم سوري، والمقرر في 17 من الشهر الحالي في فيينا، والمفترض أن تشارك به أيضا إيران وروسيا حليفا نظام بشار الأسد“.

خان طومان تشتعل

وذكر المرصد أن الطائرات الحربية واصلت قصف المنطقة المحيطة بخان طومان اليوم الاثنين ”كما ارتفع إلى أكثر من 90 عدد الضربات الجوية التي نفذتها طائرات حربية ومروحية منذ صباح يوم أمس وحتى اللحظة على مناطق في بلدة خان طومان ومحيطها ومحاور قربها بريف حلب الجنوبي.“

وقال المرصد إن الطائرات قصفت مناطق تسيطر عليها المعارضة في المدينة في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين بينما أطلق مقاتلو المعارضة قذائف على الأحياء التي تسيطر عليها الحكومة على الرغم من تمديد نظام التهدئة ليشمل مدينة حلب.

وتسبب تصاعد إراقة الدماء في حلب -أكبر مدينة سورية قبل الحرب الأهلية- في انهيار اتفاق لوقف الأعمال القتالية أبرم في فبراير شباط برعاية واشنطن وموسكو.

وكانت عمليات التفاوض بين النظام والمعارضة في جنيف، قد علقت في جولتها الثالثة بعد رفض وفد النظام السوري الالتزام بالقرارات الدولية، وخرقه المتواصل لاتفاق الهدنة الذي بدأ سريانه في 27 من شهر فبراير/ شباط الماضي.

 وفي دمشق، قال المرصد إن قوات الحكومة السورية وحلفاءها قصفوا مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في الريف الشرقي لدمشق اليوم الاثنين واشتبكت مع فصائل المعارضة بالمنطقة.

وذكر المرصد أن قذيفة مورتر أصابت نحو 20 شخصا بعضهم بإصابات خطيرة حول مدينة عربين بمنطقة الغوطة الشرقية وأن قصفا قرب دوما المجاورة قتل شخصا واحدا على الأقل.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن الاشتباكات الأخيرة تمثل تصعيدا كبيرا في القتال بالغوطة الشرقية حيث أعلن الجيش الأسبوع الماضي تهدئة مؤقتة لم تعد سارية الآن.

وفي الأسابيع الأخيرة كانت بعض فصائل المعارضة المسلحة تقاتل بعضها البعض في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com