إسرائيل تعين رئيسًا جديدًا لـ“الشاباك“ ومخاوف من تصاعد التعذيب

إسرائيل تعين رئيسًا جديدًا لـ“الشاباك“ ومخاوف من تصاعد التعذيب

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

عينت إسرائيل، ناداف أرجمان، رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ما عزز مخاوف من تصاعد عمليات القمع ضد الفلسطينيين، خصوصًا أن المسؤول الجديد، يُعد شريكًا في عمليات تعذيب مارسها الجهاز خلال عهد رئيسه السابق يورام كوهين.

وأشار مراقبون إلى أنه ”خلال الأعوام الخمسة الأخيرة -وهي فترة رئاسة كوهين- نُشرت العديد من التقارير التي تتحدث عن عمليات تعذيب غير مسبوقة من قِبل الشاباك، وسلطت العديد من المنظمات الحقوقية، الضوء على أساليب التحقيق التي يتبعها الجهاز ضد الفلسطينيين، فضلًا عن التفات العالم لظاهرة الإرهاب اليهودي، وتكشف الحقائق بشأن تواطؤ جهاز الجهاز مع إرهابيين يهود، تورطوا في جرائم خطيرة بحق الفلسطينيين“.

وأضافوا أن أرجمان ”يعد شريكًا أساسيًا في عمليات التعذيب التي ارتكبها جهاز الشاباك بحق معتقلين فلسطينيين، من بينهم أطفال قصر، وذلك عندما كان رئيسًا لشعبة العمليات في الجهاز خلال الفترة من 2003 إلى 2007“.

ترحيب رغم ”المهام الصعبة“

وأعرب عدد من المسؤولين الإسرائيليين عن ترحيبهم بتولي أرجمان، منصب رئيس ”الشاباك“. حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن ”أرجمان لديه خبرات متراكمة في العمليات والمهام القيادية، وأن توليه المنصب من شأنه أن يثري هذا الجهاز، في ظل الظروف والاضطرابات الداخلية والإقليمية“، على حد تعبيره.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، إن ”أرجمان سيقف أمام العديد من التحديات الأمنية المعقدة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، وحماية أمن مواطني إسرائيل“، مضيفًا أنه ”على يقين بأن أرجمان سيقود الجهاز بنجاح وسيواجه التحديات التي تقف أمامه“.

وعلق الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين، بدوره على القرار، قائلًا إنه ”الشخص المناسب في المكان المناسب، حيث يعتمد على خبراته العميقة التي ستمكن مواطني إسرائيل من العيش بأمان، وممارسة حياتهم اليومية بدون صعوبات“، بحسب تعبيره.

ورغم ذلك، عبر مراقبون إسرائيليون عن اعتقادهم أن ”المهام الملقاة على عاتق أرجمان ليست هينة“، موضحين أن ”التحديات الأخطر التي سيكون على أرجمان التعامل معها، تتعلق بإعداد خطط لما بعد تقليص التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية أو وقفه، فضلًا عن رفع مستوى الجاهزية لمواجهة احتمال قيام حماس في غزة بعمليات كبرى عبر الأنفاق الحدودية“.

وأضافوا أن ”واحدة من أبرز مهام أرجمان الجديدة تتعلق بمواجهة تزايد انضمام شبان من عرب إسرائيل لتنظيم داعش، بعد الكشف عن انضمام قرابة 70 عربيًا في الأعوام القليلة الأخيرة، فضلًا عن ضرورة تطويره للقدرات الدفاعية في مجال الفضاء السيببراني، لمواجهة الخطر المتزايد من جانب إيران وحزب الله وقراصنة الإنترنت“، على حد وصفهم.

والتحق أرجمان البالغ من العمر 55 عامًا، بجيش الاحتلال عام 1978، قبل أن ينضم لجهاز ”الشاباك“ عام 1983، وتدرج في المناصب إلى أن تولى في الفترة 2003 إلى 2007 منصب رئيس شعبة العمليات بالجهاز الخاضع لمكتب رئيس الحكومة، ثم انتقل للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تولى منصب مندوب ”الشاباك“ في واشنطن لمدة أربعة أعوام، وتم تعيينه نائبًا للجهاز في الفترة 2011 إلى 2014.

وانتُدب في أيلول/ سبتمبر 2014، للعمل في وكالة الطاقة الذرية الإسرائيلية، قبل أن يعود إلى منصبه في أيلول/ سبتمبر 2015، بناء على طلب من رئيس الجهاز السابق يورام كوهين، قبل أن يعلن نتنياهو ترشيحه لمنصب رئيس ”الشاباك“ في شباط/ فبراير من الماضي، ليكون بذلك الرئيس رقم 13 لهذا الجهاز، منذ صدور وثيقة تأسيسه عام 1949.

من جانب آخر، انتقد نتنياهو، الأحد، نائب رئيس الأركان الميجور جنرال يائير جولان، بسبب تعليقات أدلى بها في ذكرى ما يُعرف بـ(هولوكوست) الأسبوع الماضي، وتضمنت مقارنة بين ما تشهده إسرائيل في يومنا هذا من أوضاع وبين ما شهدته أوروبا في الفترة التي سبقت المحرقة.

وقال نتنياهو إن ”التعليقات التي أدلى بها جولان في ذكرى المحرقة مثيرة للغضب وغير مقبولة“.

وكان جولان قال الأربعاء الماضي: ”إذا كان هناك ما يخيفني في ذكرى الهولوكوست، فإنه التعرف على التطورات المقززة التي شهدتها أوروبا بشكل عام، ولا سيما في ألمانيا، قبل 70 و80 و90 عامًا واكتشاف أدلة على وجودها هنا، بيننا اليوم في 2016“.

وأضاف أن ”ذكرى الهولوكوست لابد أن تجعلنا نفكر مليًا في قيادة ومجتمع إسرائيل وكيفية معاملتنا، هنا والآن،  لكبار السن والأيتام والأرامل وأمثال هؤلاء“.

وأثارت تعليقات جولان سيلًا من ردود الفعل الغاضبة، وطالب ساسة يمينيون باعتذاره.

ومع ذلك، فإن وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، كان قد أعرب يوم الخميس الماضي عن ”ثقته الكاملة“ بنائب رئيس الأركان، محذرًا من ”عواقب الإساءة لسمعة الجيش“، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته التعليقات.

وكتب يعالون الخميس الماضي في ”فيس بوك“ إن ”الحملة التي تعرض لها نائب رئيس الأركان جاءت وليدة تفسير خاطئ ومقصود لكلامه بهدف النيل من جيش الدفاع لأهداف سياسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com