إيرانيون يرفضون توظيف المقدسات للقتال في سوريا

إيرانيون يرفضون توظيف المقدسات للقتال في سوريا

المصدر: طهران- إرم نيوز

 نزلت الأنباء التي وردت عن المعركة التي دارت رحاها الجمعة في بلدة خان طومان جنوب غرب مدينة حلب السورية، كالصاعقة، على القيادة العسكرية الإيرانية والمواطنين بسبب عدد القتلى من الحرس الثوري والمقاتلين الأفغان الشيعة.

وبدأت الأصوات المطالبة بوقف العمليات العسكرية في سوريا والعراق، بحجة تأمين المراقد الشيعية، تلقى صدى واسعا في إيران.

لكن الإعلام الإيراني يحاول توظيف الهزيمة الأخيرة في حلب، من أجل تحشيد الإيرانيين للموافقة على إرسال المقاتلين إلى سوريا بذريعة الدفاع عن حرم السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب في ريف دمشق، لكن في المقابل هناك إعلام يرفض هذا التحشيد الشعبي ويؤكد على أن ”خطرا تم دفعه العام الماضي عن مرقد السيدة زينب، وليس هناك مبرر لإرسال الشباب إلى جبهات في حلب وحمص واللاذقية وغيرها“.

وفي هذا الإطار، علق وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، على معركة خان طومان، وقال وهو يخاطب الإيرانيين ”يجب أن نكون مستعدين للتعامل مع ظهور الإمام الغائب المهدي المنتظر لنكون ضمن جنوده المجاهدين كما وعدنا الله تعالى بأنه سيكون خلاص الأزمات على يديه“ حسب ادعائه.

وأضاف العميد دهقان في كلمة له خلال المؤتمر الأول لحفظة القرآن الكريم الذي أقامته وزارة الدفاع الإيرانية لمنتسبيها ”إن القرآن الكريم يحثنا على ضرورة الاستعداد لذلك اليوم الذي يظهر فيه الإمام المنتظر من أجل أن نكون مستعدين للقتال والجهاد بين يديه“.

ويسعى النظام الإيراني و مؤسساته كافة إلى تكريس قناعة لدى المواطنين من أن ما يقدمونه من قتلى في سوريا والعراق هو من أجل تحضير الأرضية المناسبة لظهور الإمام المهدي حسب معتقدهم وهو بعد إيديولوجي.

ويرى مراقبون للشأن الإيراني إن طهران تبذل كل جهدها عبر أذرعها الإعلامية لتمرير رسالة لمواطنيها أنها تقاتل التكفيريين كي لا يصل التهديد إلى إيران، وأن عمليات الحرس الثوري في سوريا والعراق هو لحماية الإيرانيين من خطر الإرهاب المتمدد بالمنطقة.

ويرى محسن جباري وهو ناشط إيراني معارض على صفحته في ”تويتر“، إن ”إيران تسعى عبر تواجدها في سوريا وإعلانها عن قتلاها أنها موجودة وقدمت قتلى من أجل أن تكون حصتها مضمونة في المنطقة تحسباً لأي تسوية“.

وأضاف حباري إن ”ما حدث الجمعة في معركة خان طومان يوم مؤلم للحرس الثوري الإيراني بعد مقتل وجرح وأسر العديد من عناصره“، مشيراً إلى أن ”الحرس سيعمل على توظيف ذلك بطريقة يبرر فيها سياسته واستراتيجية في سوريا“.

وتزايدت التعليقات ردود الأفعال الغاضبة بعد مصرع العشرات من قوات الحرس الثوري في خان طومان، حيث قال مصطفى حيدري في صفحته على ”الفيسبوك“، متسائلاً ”من قال إنه يمكننا الحفاظ على مصالح الشعب الإيراني من خلال قتل الشباب الإيراني في سوريا؟“.

بدوره، قال بهزاد عبر صفحته على موقع ”فيس نما“ الاجتماعي الإيراني وهو ينشر صور القتلى والأسرى الإيرانيين في سوريا ”جميع الإيرانيين الذين انتشرت صورهم قتلوا في مدينة لا يوجد أي مزار للشيعة فيها، وتسمية المشاركة العسكرية الإيرانية بسوريا للدفاع عن مزارات الشيعة باتت خدعة واضحة للتدخل بسوريا“.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى الإيرانيين والمقاتلين الشيعة الأفغان في معركة خان طومان جنوب غرب مدينة حلب السورية، حيث اعترف مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري بمدينة مازندران شمال إيران، حسين علي رضائي، بمصرع 13 مستشاراً عسكرياً تابعين للواء كربلاء بمحافظة مازندران فيما جرح 21 آخرون في الهجوم الذي شنته فصائل إسلامية معارضة.

لكن تقارير صحفية إيرانية أكدت أن مجموع القتلى من القوات الإيرانية والمليشيات الأفغانية تجاوز 80 عنصراً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة