”صهر بن علي“ يبرم أول اتفاق مصالحة في تونس

”صهر بن علي“ يبرم أول اتفاق مصالحة في تونس

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

تقدّم صهر الرئيس التونسي الأسبق الفارّ ”زين العابدين بن علي“، سليم شيبوب، اليوم الخميس، إلى مقرّ هيئة الحقيقة والكرامة ليبرم اتفاق صلح مع المكلف العام بنزاعات الدولة، في خطوة وصفها البعض بالإيجابية.

ويتمّ بموجب هذا الاتفاق، دخول سليم شيبوب ”رجل من النظام السابق“ في مسار العدالة الانتقالية، ليتم بعد ذلك رفع كلّ التبعات القضائية ”المدنية والجزائية“ ضدّه.

وكانت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، أعلنت في بيان لها عن عقد جلسة اليوم الخميس، بمقر هيئة الحقيقة والكرامة لتوقيع عقد اتفاق مبدئي مع المكلف بنزاعات الدولة، بخصوص قبوله مبدأ الصلح مع ”من استفاد بطريقة غير مشروعة  من أموال المجموعة الوطنية“.

وبهذا الاتفاق المبرم اليوم، يؤكد سليم شيبوب، أنه استفاد من أموال المجموعة الوطنية، ”بطريقة غير شرعية“.

المصالحة.. طريق من أذنب

وقال رئيس لجنة التحكيم والمصالحة في هيئة الحقيقة والكرامة، خالد الكريشي، إنّ شيبوب بصفته طالب تحكيم ومصالحة طبقا لقانون العدالة الانتقالية، ”وقع اليوم على أول اتفاقية تحكيم ومصالحة مع المكلف العام في حق وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية“.

وأضاف الكريشي، أنّ هذه الاتفاقية ”تتضمن موضوع النزاع الذي احتكم حوله الطرفان والآجال القانونية لفضّ الإشكال إلى جانب القبول بالقرار التحكيمي الذي ستصدره هيئة الحقيقة والكرامة“.

وفي تصريح إذاعي قال الكريشي، إنّ ”إبرام الاتفاقية جاء بطلب تقدم به سليم شيبوب في يناير الماضي، من أجل التمتع بآلية التحكيم والمصالحة مع الدولة، بصفتها متضرّرة طبقاً لقانون العدالة الانتقالية ”.

وأوضح رئيس لجنة التحكيم والمصالحة، أنّ ”هيئة الحقيقة والكرامة كانت راسلت الدولة بناء على رغبة سليم شيبوب، واستجابت اليوم، وتمّ التدخّل بالصلح بين الدولة وسليم شيبوب“.

وشدّد الكريشي على أنه ”إذا ثبت أنّ سليم شيبوب قدّم معلومات مغلوطة، فإنّ اتفاقية المصالحة تصبح باطلة“.

واعتبر خبراء تونسيون في قضايا العدالة الانتقالية، أنّ الاعتراف بالأخطاء، والجرائم، والتجاوزات، أفضل مسار يمكن أن يضمن المصالحة وتجاوز الماضي من خلال معرفة الحقيقة، والاعتذار للشعب التونسي، من أجل المضيّ للعيش معاً، كمواطنين تونسيين، يحتكمون، جميعهم إلى القانون.

بدايات جديدة

وأكد الخبراء لـ“إرم نيوز“: أنّ مثل هذه المصالحة، التي أبرمت اليوم، ستشكل بداية لمصالحات جديدة، بين الدولة التونسية ومن تعلّقت بهم تجاوزات وكسب غير مشروع، منوهين إلى أن هذا المسار هو الضامن لمصالح كل من أجرم في حق نفسه وفي حقّ التونسيين.

ويتضمن الفصل التاسع من دليل لجنة التحكيم والمصالحة، شروط قبول مطلب المصالحة، وتتمثل في إقرار طالب التحكيم والمصالحة بما اقترفه كتابياً واعتذاره الصريح، والقبول بالمشاركة في جلسات الاستماع العمومية إذا طلبت الهيئة ذلك، والقبول بالقرار التحكيمي واعتباره قراراً نهائياً غير قابل لأيّ وجه من أوجه الطعن أو الإبطال أو دعوى تجاوز السلطة .

يذكر أن سليم شيبوب غادر تونس في يناير 2011، ليعود لاحقا إليها في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، حيث تمّ القبض عليه بتهم كثيرة، قبل أن يفرج عنه من السجن في يناير 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com