الأردن يعلن رفضه التعاطي مع مبادرات الإخوان ”غير المرخصة“

الأردن يعلن رفضه التعاطي مع مبادرات الإخوان ”غير المرخصة“

المصدر: عمّان - سامي محاسنه

أكدت مصادر سياسية أردنية أن الدولة رفضت التعاطي مع مبادرتين قدمتهما حركة الإخوان ”غير المرخصة“، مؤخراً، بهدف تهدئة الأوضاع المتوترة مع الدولة الأردنية.

وعقد وفد من الإخوان ”غير المرخصة“ لقاء مع مسؤول أمني بارز لبحث تداعيات الأزمة التي تعصف بهم في الأردن، غير أن اللقاء أسفر عن رفض مبادرات الجماعة، بحسب المصادر.

وقالت شخصية رفيعة المستوى أن نائب المراقب العام زكي بني إرشيد وأعضاء في المكتب التنفيذي للجماعة اجتمعوا مع مسؤول أمني بارز، غير أنهم فشلوا في الخروج بموقف إيجابي يطوي ملف الأزمة“.

وتنص المبادرة الأولى التي طرحها زكي بني إرشيد نائب المراقب العام للجماعة ”غير المرخصة“ على تسليم القيادي المعروف عبداللطيف عربيات منصب المراقب العام للجماعة.

وقدم عضو المكتب التنفيذي للإخوان أحمد الزرقان مبادرة وصفت بأنها ”رضوخ للدولة“، تمثلت بتخيير المسؤول الأمني لطرح من يريد لعضوية المكتب التنفيذي للجماعة، إضافة لإقناع عربيات بتولي المنصب.

وفشلت هذه المبادرات في حلحلة موقف السلطات الأردنية، التي أكدت المصادر أن ردها كان توجيه وفد الجماعة للانتساب لجماعة الإخوان المسلمين ”القانونية والمرخصة“، لا أكثر.

وتعهد بني إرشيد للمسؤول الحكومي بعدم الإقدام على أي تصرف بعد الانتخابات الأخيرة التي شهدتها الجماعة ”غير القانونية“ قبل نحو شهر، وأسفرت عن فوز كاسح لتيار الصقور على الحمائم في انتخابات مجلس الشورى، الذي ينتخب المراقب العام وأعضاء المكتب التنفيذي.

وجاء تعهد بني إرشيد كورقة حسن نوايا تجاه الدولة، وعدم مجابهتها أمنياً وسياسياً، غير أن التعهد لم يتم التعامل معه بجدية، لأن السلطات الحكومية تملك موقفاً قانونياً يمكنها من التعامل مع أي عمليات تصعيد قد تلجأ لها الجماعة ”غير المرخصة“.

وقال مصدر بجماعة الإخوان المسلمين ”المرخصة“ في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“: ”وجهنا الدعوة لجميع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ”غير المرخصة“ للانتساب للجماعة القانونية، والعمل تحت الشمس بدلاً من العمل في السرية وبعيداً عن الرقابة“.

وتابع ”ما جرى من انتخابات لمجلس شورى الجماعة ”غير المرخصة“ قبل شهر يؤكد موقفنا بوجود علامات استفهام على عمل الجماعة أبرزها عدم عرض التقرير الإداري والمالي أمام الناس، وإجراء الانتخابات في بيوت بعض الأشخاص ليلاً وبسرية كاملة.

وأكمل المصدر “ كيف لنا أن نأتمن أنفسنا على تنظيم يعمل في الليل، وسيكون له شأن سياسي مستقبلاً إن شارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة ودخل مجلس النواب“.

وأعلن القيادي في الجماعة الدكتور عبداللطيف عربيات قبل نحو أسبوعين، رفض قبول منصب المراقب العام للجماعة، لقناعته بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شد وأزمات مع الدولة.

ويخشى عربيات الذي كان رئيساً سابقاً لمجلس النواب الأردني، أن يكون واجهة لصراعات تيار الصقور مع الحكومة، بحسب مقربين منه.

يُذكر أن السلطات كانت أبلغت جماعة الإخوان في وقت سابق قرارها منع إجراء انتخاباتها الداخلية باعتبارها ”غير مرخصة“، وأعقب القرار سلسلة إجراءات ضدها، كان أبرزها إغلاق 10 من مقراتها في العاصمة عمّان وإربد والكرك والمفرق وجرش ومأدبا والطفيلة والعقبة وسحاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة