تراجع حدة القصف في حلب.. ومساعٍ حثيثة لإنعاش الهدنة

تراجع حدة القصف في حلب.. ومساعٍ حثيثة لإنعاش الهدنة

المصدر: متابعات- إرم نيوز

شهدت مدينة حلب أمس، تراجعا في حدة القصف، بعد أن تعرضت الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة الأحد، إلى قصف عنيف تسبب بمقتل وجرح العشرات أغلبهم من المدنيين.

 وتتعرض حلب منذ 10 أيام، لغارات شرسة تشنها طائرات النظام السوري ومقاتلات روسية، تسببت بمقتل أكثر من 250 شخصا بينهم 50 طفلا، إضافة إلى إصابة المئات.

وفي العاصمة دمشق، قال شهود عيان يقطنون أحياء شرق المدينة، إن  الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة لم تتعرض لأي غارات طيلة يوم أمس، حيث رأوا في الهدوء فرصة ثمينة للخروج لشراء المؤن من بعض المحال القليلة التي فتحت أبوابها، بحسب ما أوردته ”فرانس برس“.

أوباما يعارض إنشاء مناطق آمنة

دبلوماسيا، يقود وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في جنيف، جهودا حثيثة لوقف إطلاق النار، وإبرام اتفاق هدنة شاملة بين النظام السوري والمعارضة.

وترى واشنطن في إبرام هدنة شاملة طريقة ناجعة لاستئناف الحوار، مؤكدة أن إنشاء مناطق آمنة ليس بديلا ناجعا عن وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، إن ”الرئيس أوباما يقف ضد فكرة وجود مناطق آمنة، وقد عبر عن ذلك منذ البداية، لأنه لا يريد أن يضع الولايات المتحدة في حالة فرض تطبيقه، ينبغي أن يكون تركيز قواتنا المسلحة على الهيمنة وتدمير تنظيم داعش“.

تفاؤل حذر

وأبدى كيري تفاؤله بأن تحمل الساعات القادمة تطورات إيجابية في هذا الاتجاه، قائلا، ”ساهم الجانبان.. المعارضة والنظام.. في هذه الفوضى وسنعمل خلال الساعات المقبلة بشكل مكثف من أجل محاولة استعادة وقف الاقتتال“.

ويحاول كيري إقناع موسكو للضغط على النظام السوري لوقف غاراته على حلب.

وكشف مسؤولون روس، عن مباحثات تجرى بالفعل لضم حلب إلى ”نظام التهدئة“، مؤكدين أن روسيا وأمريكا والنظام السوري والمعارضة اتفقوا على تمديد التهدئة في الغوطة الشرقية بدمشق 48 ساعة.

مساعٍ حثيثة

و قالت وزارة الخارجية الروسية، إن الوزير  سيرغي لافروف، تلقى اتصالا من نظيره الأمريكي، اتفقا خلاله، على حث المعارضة والنظام السوري، على احترام الهدنة، لبدء جولة جديدة من المحادثات.

وكان كيري أكد في وقت سابق، أنه لا أمل في استئناف محادثات السلام في جنيف، دون التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يشمل حلب.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الوزير الأمريكي التنسيق مع الجانب الروسي، للتوصل لوقف إطلاق النار واستئناف المحادثات، عقد كيري اجتماعات مع نظيريه الأردني والسعودي، لبحث الأزمة السورية.

ورغم الجهود الدولية الحثيثة لإنقاذ محادثات السلام وإنعاش الهدنة في سوريا، إلا أنه لا ضمانات على الأرض لوقف الاقتتال، وهو ما دعى كيري، لتحميل حليفتي الأسد الرئيستين؛ روسيا وإيران، مسؤولية إحياء محادثات السلام، عن طريق استخدام نفوذهما للضغط على النظام السوري لوقف عملياته العسكرية في حلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com