هدنة في اللاذقية والغوطة.. وتصعيد ”فتّاك“ ينتظر حلب – إرم نيوز‬‎

هدنة في اللاذقية والغوطة.. وتصعيد ”فتّاك“ ينتظر حلب

هدنة في اللاذقية والغوطة.. وتصعيد ”فتّاك“ ينتظر حلب

المصدر: دمشق- إرم نيوز

أعلنت سوريا عن هدنة محلية قصيرة الأجل قرب دمشق وفي محافظة اللاذقية الجمعة لكنها تجاهلت وقف القتال في ساحة المعارك الرئيسية في حلب بعد تصاعد وتيرة الاشتباكات التي قالت الأمم المتحدة إنها تعكس ”استخفافا شنيعا“ بحياة المدنيين.

وقال الجيش السوري في بيان إن ”نظام التهدئة“ سيطبق في أجزاء من اللاذقية ودمشق اعتبارا من الساعة الواحدة صباح يوم 30 أبريل بتوقيت دمشق (2200 بتوقيت جرينتش).

وأوضح الجيش في بيانه إن ”نظام التهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة.“

لكن باستثناء حلب التي تشهد أسوأ أعمال عنف في الفترة الأخيرة فإن من المستبعد أن تحيي التهدئة المحدودة وقف إطلاق النار ومحادثات السلام التي انهارت قبل أيام.

النار ستبقى مشتعلة

وقال مصدر عسكري سوري ”نظام التهدئة لا يشمل حلب لأن في حلب إرهابيين لم يتوقفوا عن ضرب المدينة والسكان.“

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الضابط المسؤول عن مركز المراقبة الروسي لوقف إطلاق النار قوله إن التهدئة الجديدة تعني توقف كل الأنشطة العسكرية في المناطق المشمولة بها.

وقالت دمشق إن التهدئة محاولة لإنقاذ اتفاق ”وقف الأعمال القتالية.“ والاتفاق قائم منذ فبراير/ شباط للسماح بعقد محادثات السلام لكنه انهار في الأيام الأخيرة وكذلك مفاوضات جنيف.

تصعيد فتّاك

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين ”يعود العنف إلى المستويات التي شهدناها قبل وقف الأعمال القتالية. هناك تقارير مزعجة للغاية عن حشود عسكرية مما يشير إلى استعدادات لتصعيد فتاك.“ وأضاف أن كل الأطراف أبدت ”استخفافا شنيعا“ بحياة المدنيين.

وحث زيد بن رعد الحسين كل الأطراف على عدم العودة إلى الحرب الشاملة وقال ”كان وقف الأعمال القتالية ومحادثات السلام أفضل سبيل وإذا تم التخلي عنهما الآن فأخشى مجرد التفكير في مدى الرعب الذي سنشهده في سوريا.“

وقالت الولايات المتحدة الجمعة إنها تجري مناقشات مع روسيا لإحياء اتفاق وقف القتال وتسعى لوقف المعارك في اللاذقية والغوطة الشرقية كاختبار قبل محاولة توسيع وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مشيرا إلى وقف القتال في اللاذقية والغوطة الشرقية ”نحن على اتصال بالمعارضة ونتوقع أن يلتزموا به.“

وردا على سؤال عن سبب عدم محاولة الولايات المتحدة وقف القتال في حلب قال تونر ”من ناحية هو اعتراف بمدى تعقيد الوضع والقتال في المنطقة ينذر فعلا بالخطر. نحتاج للبدء من مكان ما وسنبدأ باللاذقية والغوطة الشرقية.“

نقطة ضعف

وقال أسعد الزعبي رئيس وفد المعارضة بمفاوضات السلام في مقابلة مع قناة الجزيرة ”الهدف مما يحدث في حلب الآن هو الضغط علينا للقبول بأدنى الطلبات… بالقبول بأدني الشروط التي يطرحها بشار الأسد.“

وأضاف قائلا ”الهدنة التي يتحدثون بها اليوم من أجل أن يجهز النظام قواته مرة أخرى خاصة أنه فشل في السيطرة علي حلب.“

وكتب رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتهم الحكومة بارتكاب مذابح وحصار وتجويع للمدن والبلدات والقرى. وطالب مجلس الأمن الدولي بإجبار الأسد على وقف هذه الأعمال.

واستهدفت المعارضة مناطق حكومية بقصف عنيف وتقول دمشق إن هذا دليل على تلقيها أسلحة من الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com