زلة لسان قائد أمريكي تكشف تأييد واشنطن لهجوم روسيا والأسد على حلب
زلة لسان قائد أمريكي تكشف تأييد واشنطن لهجوم روسيا والأسد على حلبزلة لسان قائد أمريكي تكشف تأييد واشنطن لهجوم روسيا والأسد على حلب

زلة لسان قائد أمريكي تكشف تأييد واشنطن لهجوم روسيا والأسد على حلب

قال موقع "بيزنس إنسايدر" إن زلة لسان من ستيف وارن المتحدث باسم العملية العسكرية الأمريكية ضد داعش الأسبوع الماضي، ربما كشفت دعم أمريكا للهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري بدعم إيراني روسي للسيطرة على حلب أهم معقل للمعارضة.

ووفقا للموقع، سئل وارن في مؤتمر صحفي أقيم ببغداد يوم الأربعاء، عن ما إذا كان القصف الجوي الروسي المتكرر على حلب، البؤرة الحالية للحرب في سوريا، يعني أن موسكو تتحضر لإنهاء الهدنة بين قوات الحكومة والمعارضة، فرد أن الأمر "معقد" لأن جبهة النصرة "تسيطر على حلب" وهي ليست مشمولة في الاتفاق.

وقال وارين: "أنا لن أقوم بالتنبؤ بنواياهم. لكن ما أعرفه هو أننا شاهدنا، كما تعلم، أن قوات النظام المدعومة من روسيا بدأت بتجميع وتركيز قواتها المقاتلة حول حلب... ومع قولي ذلك، فإن النصرة هي المسيطرة بشكل رئيس على حلب، وبالطبع النصرة ليست جزءا من اتفاقية وقف الأعمال العدائية. ونتيجة لما سبق الأمر معقد."

ونقل الموقع عن محلل الشرق الأوسط "كايل أورتن" قوله تعليقا على هذا التصريح: "أوشك وارين على القول بأن التحالف يدعم القصف الجوي الروسي على المدينة. لكن هذا القصف، يهدف للقضاء على جميع المعارضين لبشار الأسد الذي أصرت إدارة أوباما مرارا وتكرارا على أنه يتوجب عليه الرحيل".

وأضاف: "علاوة على ذلك، كان وارن يردد ما قاله المتحدث العسكري الروسي، الجنرال سيرغي رودسكوي. إذ قال في وقت سابق من هذا الشهر أن 8000 مسلح تابع لجبهة النصرة حشدوا حول حلب استعدادا لقطع الطريق الرئيس إلى العاصمة السورية، دمشق".

وبدا اميل حكيم، الخبير في الأوضاع السورية ومحلل لشؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية من جهته، متفاجئا من تصريحات وارن - بحسب الموقع-، قائلا: "هل يعتقد جيش الولايات المتحدة الأمريكية أن النصرة تسيطر على حلب؟، وهل أدلى وارين بمعلومات غير صحيحة؟".

وبالرغم من أن النصرة كانت بالفعل تزيد من تواجدها في حلب منذ فبراير، إلا أن المدينة يقطنها مدنيون ومجموعات المعارضة المسلحة المرتبطة بالجيش الحر المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية الموافقة على الالتزام بالاتفاقية الضعيفة بحسب الموقع.

وتوسط في اتفاق وقف الأعمال العدائية وزير الخارجية الامريكية جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جنيف في شهر فبراير.

وأشار لافروف إلى أن روسيا ستستمر في دعم محاولات نظام الأسد لـ"تحرير" حلب، وقال إنها " محتلة من قبل الجماعات المسلحة غير الشرعية."

لكن أن يقوم أحد أهم القادة العسكريين بالامتناع عن إدانة القصف الجوي الروسي على المدينة، فهذا يرسل إشارات متضاربة حول التزام واشنطن بدعم الهدنة وفقا لما ذكر "بيزنس إينسايدر".

وجاءت تعليقات وارن بعد يومين من حث الرئيس الأمريكي أوباما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على" استخدام نفوذه مع نظام الأسد لأن يرقى إلى مستوى الالتزام التي تعهد به فيما يتعلق باتفاقية وقف الأعمال العدائية"، بحسب ما قاله جوش إيرنست، السكرتير الصحفي في البيت الأبيض.

وأضاف" للأسف، رأينا أن اتفاقية وقف الأعمال العدائية ما زالت ضعيفة ومهددة بشكل مستمر بسبب الانتهاكات المستمرة لها من النظام."

ومن شأن تلميح وارن أنه من الممكن ألا تكون الولايات المتحدة الأمريكية معارضة بالكامل للهجوم الروسي على حلب- أن يعطي موسكو حجة لتجديد وجودها العسكري داخل سوريا بعد أكثر من شهر على إعلانها الانسحاب من النزاع.

"أسوأ يوم مر على السوريين منذ عام"

قال الدفاع المدني السوري، إن الطائرات الحربية هاجمت "حلب" على الأقل 20 مرة يوم الجمعة فيما يعتبر "أسوأ يوم مر على السوريين منذ عام".

وفي الوقت نفسه في إدلب، سجل الدفاع المدني السوري المعروف أيضا بـ"أصحاب الخوذ البيضاء" عدد هجمات أكثر من تلك المسجلة في حلب يوم الجمعة.

وأقر جون كيري بالتعزيزات الروسية قرب حلب في اجتماع مع مجلس تحرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وقال للصحيفة إنه في الوقت الذي تستهدف فيه روسيا النصرة في حلب، فإنه "ثبت صعوبة فصل" المجموعة المتشددة عن مجموعات المعارضة المعتدلة "بشكل أكبر مما كنا نعتقده."

كما قال كيري -أيضا- ووفقا لصحيفة نيويوورك تايمز: "هناك نفاد صبر روسي ونفاد صبر النظام مع الإرهابيين أو الذين يتصرفون مثل الإرهابيين ويقومون بفرض الحصار على الأماكن ويقتلون الناس."

لكن المختصين متشككون، من أن هدف روسيا الوحيد ليس استهداف النصرة.

وغرد ناداف بولاك، زميل أقدم في معهد واشنطن الأسبوع الماضي قائلا " إذا كانت روسيا ترسل إشارات تدل على رغبتها بتنفيذ الهجمات ضد النصرة، يمكنك أن تكون على يقين أنها سوف تستهدف جماعات متمردة أخرى".

وأبلغ جيف وايت، المحلل العسكري في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى موقع "بيزنس انسايدر" أنه "من المرجح أن الروس يستغلون تداعي اتفاقية وقف أعمال العنف من خلال إلقاء اللوم علىى النصرة، وجميع من يعارض الأسد."

وقال وايت "حتى لو لم يشاركوا في معركة ضارية في حلب، إلا أنه ما زال باستطاعة الروسيين مساعدة النظام لإكمال عزل المدينة."

ويشارك في الهجوم على حلب -أيضا- مئات الجنود الإيرانيين تحت الغطاء الجوي الروسي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com