تصاعد حدة المواجهات بين الأكراد وقوات النظام في القامشلي

تصاعد حدة المواجهات بين الأكراد وقوات النظام في القامشلي

المصدر: وائل ملا - إرم نيوز

تجددت الاشتباكات بين المقاتلين الأكراد وقوات من النظام السوري في عدة أحياء من مدينة القامشلي، وسط شلل في حركة المرور والأسواق بعد نزوح الكثير من العوائل إلى القرى والبلدات المحيطة هربًا من تلك المواجهات.

وكان تنظيم ”داعش“ أعلن عبر مواقعه الإلكترونية“، تنفيذ أحد عناصره لعملية انتحارية في حي الكورنيش وسط القامشلي، أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف قوات وحدات حماية الشعب الكردي.

وأصدر ”المجلس الوطني الكردي“ بيانًا أدان فيه استخدام السلاح في مدينة القامشلي و قطع الطرقات والخدمات العامة وإغلاق الأسواق، مطالبًا القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية بالعمل على توفير مناخات التفاهم والعمل المشترك بعيدًا عن العنف للمحافظة على ما اسماه السلم الأهلي.

ومن جانبه، أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية القصف الذي تتعرض له مدينة القامشلي وعبر عن تضامنه مع أهالي المدينة محذرًا من ما اسماها ”ألاعيب النظام وأدواته“ في بث الفتنة والتفرقة.

كما أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق، اليوم الجمعة، عن فتح جميع المستشفيات في الأقليم أمام جرحى مدينة القامشلي، مطالبة جميع المؤسسات المعنية بالقيام باللازم وتقديم كل أنواع المساعدة للأشخاص المصابين“.

مواجهات نادرة

ويخوض الأكراد في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال سوريا منذ الأربعاء الفائت، مواجهات نادرة بين فصيلين كانا يتقاسمان السيطرة على المدينة.

وكانت هذه المواجهات قد بدأت في تمام الساعة 11 من صباح يوم الأربعاء الفائت في مركز المدينة بعد استيلاء ميليشيا ”الدفاع الوطني“ التابعة للنظام السوري على آليات تابعة للإدارة الذاتية الكردية عند أحد الحواجز وتطورت إلى إطلاق العيارات النارية وحدوث الاشتباك بين الطرفين.

واستمرت الاشتباكات في اليوم الأول إلى وقت متأخر من ليل الأربعاء، استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة من جانب الطرفين، وأسفرت عن سقوط 8 عناصر من قوات النظام وجرح آخرين، ومقتل عنصرين من الجانب الكردي، إضافة لعدد من الجرحى في صفوف المدنيين تم نقلهم إلى مشافي المدينة لتلقي العلاج.

واحتدمت المواجهات يوم الخميس ”اليوم الثاني من المواجهات “ بعد ساعات من الهدوء النسبي، حيث استهدفت فيها قوات النظام بعض الأحياء الشعبية بقذائف مدفعية وسط تأكيدات بوجود عشرات الضحايا من المدنيين وإطلاق نداءات من المساجد والمشافي للتبرع بالدم، كما تم نقل بعض الجرحى إلى مشافي المدن الأخرى كعامودا وديريك.

وبلغت المواجهات ذروتها أثناء حصار السجن المركزي في القامشلي ”سجن علايا“ حيث تمكنت قوات مكافحة الإرهاب الكردية بإسناد من ”الأسايش“ من السيطرة عليه بالكامل وأسر أكثر من 45 عنصرًا للنظام كانوا متواجدين فيه ، ونقل المساجين فيه إلى أحد المراكز الأمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com