أخبار

دي ميستورا يؤكد عزمه استئناف المحادثات السورية ويدعو لاجتماع عاجل
تاريخ النشر: 22 أبريل 2016 18:49 GMT
تاريخ التحديث: 22 أبريل 2016 20:20 GMT

دي ميستورا يؤكد عزمه استئناف المحادثات السورية ويدعو لاجتماع عاجل

المبعوث الأممي إلى سوريا يعتبر إعلان الوفد المعارض أنه سيغادر جنيف، بمثابة "استعراض دبلوماسي"، فيما رأت موسكو أن المعارضة "ستكون خاسرة".

+A -A
المصدر: جنيف – إرم نيوز

تعهد المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، باستئناف مباحثات السلام الهشة، الأسبوع المقبل، في جنيف، رغم انسحاب أهم فصائل المعارضة المسلحة، فيما دعا إلى عقد اجتماع ”عاجل“ لوزراء القوى الدولية والإقليمية المعنية بالصراع.

وانتقد دي ميستورا، رحيل المعارضة، باعتباره ”استعراضًا دبلوماسيًا“، وتوقع في تصريح صحافي، أمس الخميس، عودة وفدها إلى مائدة التفاوض. وأعلنت المعارضة ”تعليق“ المباحثات في وقت سابق هذا الأسبوع بسبب ”تصعيد القتال، وانعدام التقدم من جانب النظام على صعيد إطلاق سراح المعتقلين أو السماح بدخول المساعدات“.

لكن دي ميستورا قال إنه ”لا يعتزم إعلان إنهاء المفاوضات“ وهي الأولى في أعوام الصراع الخمسة التي تشهد مشاركة بعض فصائل المعارضة المسلحة. وقال إن ”هناك حاجة ملحة لعقد اجتماع وزاري للقوة العالمية والإقليمية المعنية بالصراع السوري لإعادة المفاوضات إلى مسارها“.

وقال دي ميستورا: ”في الحد الأدنى أعتزم مواصلة المفاوضات غير المباشرة لكن على المستوى الرسمي والمستوى التقني حتى الأسبوع المقبل.. ربما ليوم الأربعاء مثلما كان مخططًا في البداية“.

وأضاف دي ميستورا أن ”وقف إطلاق النار الهش، الذي بدأ تنفيذه في شباط/ فبراير الماضي، مازال ساريًا لأن أيًا من أطراف الصراع لم يعلن انتهاءه رسميًا، لكنه في خطر حقيقي إذا لم نتحرك بسرعة“.

من جانبه، رأى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الجمعة، أن ”قرار الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل التيار الرئيسي للمعارضة السورية مغادرة جنيف، لا خاسر من ورائه سوى الهيئة نفسها“.

وأضاف لافروف ”إذا أرادوا تأكيد مشاركتهم في مباحثات السلام، من خلال التهديد بمواعيد نهائية يريدون من الآخرين الالتزام بها… فهذه مشكلتهم هم“.

اجتماع عاجل

ودعا دي ميستورا، اليوم الجمعة، إلى اجتماع عاجل لوزراء القوى الدولية والإقليمية المعنية بالصراع، من أجل ”الحفاظ على الهدنة، ومواصلة مفاوضات السلام وجهود الإغاثة التي تتعرض كلها للتعثر“.

وقال دي ميستورا للصحفيين: ”نعم نحن بحاجة لعقد اجتماع جديد على المستوى الوزاري للمجموعة الدولية لدعم سوريا“، لكنه لم يحدد موعدًا لعقد الاجتماع.

وتضم هذه المجموعة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا ودولًا عربية.

واشنطن قلقة من تحركات روسيا

وعبر البيت الأبيض عن قلقه من إعادة تمركز المدفعية الروسية قرب مدينة حلب التي تشهد قتالًا ضاريًا.

وعمقت التحركات العسكرية الروسية الشقاق في واشنطن، وسط تساؤلات عن حقيقة دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للتحرك الدبلوماسي الذي تقوده الأمم المتحدة لإنهاء الحرب أو استغلال المفاوضات للتغطية على مساندة عسكرية جديدة للأسد.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال زيارة يقوم بها إلى لندن، إن ”الأزمة السورية لا يمكن أن تحل دون مفاوضات سياسية، وإنها تتطلب التعامل مع أشخاص هو شخصيًا على خلاف معهم“.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ”لن نحل المشكلة بشكل كلي إلا إذا تمكنا من دفع هذا المسار السياسي قدمًا“.

وتابع أوباما أنه ”لطالما تشكك في تصرفات بوتين وتحركاته في سوريا، وأن روسيا ستعترف بأن الأزمة السورية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية“.

من جانبه، قال جاريث بايلي، مبعوث بريطانيا لمباحثات السلام السورية، اليوم الجمعة: ”النظام يعتمد بشدة على الدعم الخارجي لدرجة تجعل من غير المتصور أن حلفاءه لا يملكون سطوة تغيير هذا المنهج“.

وتوصلت موسكو وواشنطن لاتفاق هش لوقف الأعمال القتالية دخل حيز التنفيذ في 27 شباط/ فبراير الماضي، لكنه الآن يواجه خطر الانهيار في ظل تصاعد القتال، خلال الأسبوع الماضي.

تصعيد ميداني

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ”طائرة حربية تحطمت جنوب مطار في دمشق اليوم الجمعة وليس واضحًا ما إذا كانت نيران مقاتلي المعارضة هي التي أسقطتها أم أنها سقطت بسبب عطل فني“.

ونشر تنظيم داعش مقطع فيديو زعم فيه أنه أسقط الطائرة. ويظهر الفيديو مسلحين حول حطام طائرة محترق على أجزاء منه علم سوريا.

وفي حلب، أفاد المرصد السوري بأن غارات جوية للقوات الحكومية على أجزاء مختلفة من المدينة قتلت 19 شخصًا على الأقل، وأصابت العشرات اليوم الجمعة، مع توقعات بارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة الإصابات.

وفي محافظة حماة، استهدفت طائرات حربية مناطق تسيطر عليها المعارضة في منطقة سهل الغاب الاستراتيجية المتاخمة لمحافظة اللاذقية معقل الأسد.

وقال المرصد إن المعارضة المسلحة أعلنت اندلاع معركة جديدة في اللاذقية في وقت سابق هذا الأسبوع تقول إنها رد على انتهاكات وقف إطلاق النار من جانب القوات الحكومية. وشنت المعارضة هجمات ضارية هناك وذكر المرصد أن القتال استعر في المنطقة اليوم الجمعة.

وأضاف المرصد أن اشتباكات نادرة بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية وقوات موالية للحكومة السورية استمرت لليوم الثالث على التوالي. وقال مسؤول كردي سوري إن المعارك أودت بحياة 26 مقاتلًا. ولطالما تجنب الأكراد والقوات الحكومية الاشتباك في الماضي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك