أخبار

إسرائيل لن تُوقف أنشطتها العسكرية في المنطقة (أ)  بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 20 أبريل 2016 16:08 GMT
تاريخ التحديث: 20 أبريل 2016 16:34 GMT

إسرائيل لن تُوقف أنشطتها العسكرية في المنطقة (أ) بالضفة الغربية

المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغر للشؤون السياسية والأمنية يُصادق على خطة عمل خاصة بالجيش الإسرائيلي، حتى عام 2020.

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي  المصغر للشؤون السياسية والأمنية ”الكابينت“، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، على خطة عمل خاصة بالجيش الإسرائيلي، حتى عام 2020.

واستبعدت الخطة وقف أنشطة الجيش في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية المعروفة بالمنطقة (أ).

 وقرّر ”الكابينت“ أن يتم تقليص تلك الأنشطة، مع الاحتفاظ بحرية العمل في هذه المناطق، كلما اقتضت الحاجة.

وأشارت وسائل إعلام إلى أن قرار ”الكابينت“ حسم الجدل الدائر حول وجود اتفاقيات مع السلطة الفلسطينية، بشأن وقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في  المنطقة (أ)، بعد أن رفض الفكرة، وأكد على ما يصفها بـ ”حرية العمل والحركة“ فيما يتعلّق بالأنشطة العسكرية الإسرائيلية.

واتفق كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشي يعلون، ووزير المالية موشي كحلون، ورئيس هيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت، على أن ما تم التوصل إليه هو الحل الأمثل الذي يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية، على الرغم من أن تقارير سابقة أكدّت رغبة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بوقف أنشطة الجيش في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وفيما يتعلّق بتقليص حجم الأنشطة العسكرية، أي عمليًا الحالات التي تقوم خلالها قوات الاحتلال بمداهمات لتحقيق أهداف مختلفة، فقد قرّر المجلس الوزاري المصغّر أن تقتصر تلك العمليات على حالات محددة، وأن يتم تقليص الأنشطة في مناطق تخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، أي المنطقة (أ)، على أن تتم هذه الأنشطة وفقًا للضرورة، مع الحفاظ على حرية العمل والحركة.

وتأتي تلك الخطوة على أساس أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش عرض على المجلس تفاصيل حول لقاءات مع مسؤولين أمنيين بالسلطة الفلسطينية، بشأن التنسيق الأمني المشترك، ما يعني أن ”غياب القوات الأمنية الإسرائيلية سيقابل بتكثيف أنشطة الأمن الفلسطيني، الذي سيصبح مسؤولاً عن فرض القانون بتلك المنطقة“، بحسب رواية أيزنكوت.

ونوّه نتنياهو خلال الاجتماع إلى أن الجيش الإسرائيلي ”كان وسيظل متواجدًا وقادرًا على دخول المنطقة (أ) وأي مكان آخر يشكل تهديدًا، وأنه سيكون في أي موقع طالما اقتضت الضرورة“، مضيفًا أنه ”لا يوجد أي اتفاق آخر مع الفلسطينيين، وأن ما تمّت المصادقة عليه هو الأمر الوحيد القائم“.

وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية قد تحدثت عن مبادرة لوقف الأنشطة العسكرية في مناطق السلطة الفلسطينية، لكن بعد تسريب تفاصيل تلك المبادرة، خرج نتنياهو ليتعهد بعدم التوقف عن إرسال قوات جيشه لمدن الضفة الغربية، بما في ذلك تلك التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، حال كانت هناك مخاطر أمنية محدقة بإسرائيل.

وفسر مراقبون إسرائيليون رد نتنياهو على تسريب أمر المبادرة والأنباء عن إحراز تقدم في مفاوضات بين ممثلي إسرائيل وممثلي السلطة الفلسطينية بشأن المنطقة (أ)، ونقل السيطرة الأمنية كاملة للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، بأن ثمة جدالاً حادًا داخل المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، بشأن تقديم تنازلات لصالح السلطة الفلسطينية، وأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفضل الاستجابة لمطالب السلطة وتقليص أنشطة الجيش الإسرائيلي في المنطقة (أ)، بينما يقاتل وزراء اليمين المتطرف ضد هذه الخطوات.

وتقع غالبية المنطقة (أ) تحت السيطرة الفلسطينية، غير أن لدى الجيش الإسرائيلي القدرة على الدخول إليها بزعم القيام بعمليات أمنية، فيما تحافظ إسرائيل على السيطرة الأمنية فقط في المنطقة (ب) والتي تشمل قرابة 22% من أراضي الضفة الغربية، ونقلت إلى السلطة الفلسطينية الصلاحيات المدنية، لكنها تسيطر بالكامل على المنطقة (ج)، والتي تشكل قرابة 60% من أراضي الضفة الغربية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك