أخبار

تناغم أمريكي - روسي يمهد لصفقة جديدة "كارثية" بشأن سوريا
تاريخ النشر: 16 أبريل 2016 10:31 GMT
تاريخ التحديث: 16 أبريل 2016 10:57 GMT

تناغم أمريكي - روسي يمهد لصفقة جديدة "كارثية" بشأن سوريا

مصادر غربية تبدي مخاوفها من الصفقة، في ظل معلومات عن تنازل أمريكي قد يُبقي بشار الأسد طويلًا في السلطة.

+A -A
المصدر: متابعات – إرم نيوز

كشفت مصادر دبلوماسية غربية، عن محادثات ”سرية“ بين أمريكا وروسيا ربما تتمخض عن صفقة جديدة بشأن سوريا، تقدم فيها واشنطن تنازلات قد تُبقي الرئيس بشار الأسد طويلًا في السلطة.

وقالت المصادر التي تتابع محادثات جنيف حول سوريا، إن ”اجتماعًا مطولًا عقد بعيدًا عن الأضواء بين مندوبين أميركيين وروس، الأسبوع الماضي“، مضيفة أن ”الجانب الأميركي يدفع باتجاه التوصل إلى تفاهم أميركي­ – روسي حول المرحلة الانتقالية قبل الصيف المقبل، مقتربًا كثيرًا من تصورات موسكو لطبيعة المرحلة الانتقالية، وشكل الحكم والدستور والانتخابات المفترض أن تجرى خلال 18  شهرًا“.

لكن المصادر أبدت ”مخاوف جدية من احتمال أن يعقد البلدان اللذان نجحا في فرض هدنة ميدانية منذ 27 شباط/ فبراير الماضي، صفقة جديدة بعيدًا عن الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى، تكون قريبة جدًا من الأفكار التي تروج لها موسكو، وتترك رئيس النظام بشار الأسد في السلطة لفترة تطول أو تقصر أو حتى تمكنه من الترشح لانتخابات مقبلة“.

وأضافت المصادر ”صحيح أن الطرفين لم يصلا بعد إلى تصور مشترك حول صيغة الصفقة، لكنهما يعملان يدًا بيد، لا بل إن واشنطن تبدو معولة على موسكو للعثور على مخرج مناسب للحرب السورية“.

وأشارت إلى أنه ”من الأسباب التي تدفع واشنطن للاستعجال في حل القضية السورية، بالدرجة الأولى، الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في الولايات المتحدة، حيث أن هناك شبه إجماع على أنه ابتداء من أيلول/ سبتمبر المقبل، ستكون الإدارة الأمريكية شبه مشلولة، بانتظار وصول الإدارة الجديدة إلى البيت الأبيض“.

وترى المصادر أن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، ”ربما يكون قد أخطأ حينما وضع كل أوراقه في السلة الروسية الأميركية، وتناسى أن الأطراف الأخرى، وأولها الأطراف الإقليمية، لها تأثيرها على مسار الأزمة السورية ولا يجوز تجاهلها، خاصة أن الأطراف الإقليمية ستكون أكثر فأكثر قادرة على التحرك المنفرد والتحرر من الاعتبارات الأميركية» كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية“.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه مبعوثون للرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين، لعقد اجتماع في جنيف، يبحثون خلالها الاتفاق على مبادئ دستورية للحل السياسي تحدد مصير الرئيس بشار الأسد ودوره وسلطات الهيئة الانتقالية.

لكن المصادر الدبلوماسية الغربية تبدو ”غير متشجعة مما يحصل في جنيف، ومن قدرة المبعوث الدولي على تحقيق إنجاز ما في الموضوع الرئيس، وهو المرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي“.

واعتبرت أن النظام السوري ”يسعى لحرف الأنظار عن المرحلة الانتقالية، واختلاق الأسباب والظروف التي من شأنها دفع وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارض إلى الانسحاب أو تعليق مشاركته في المحادثات“، بحسب ”الشرق الأوسط“.

حلب.. نقطة الخلاف

ويبدو أن المعارك الدائرة في حلب، ألقت بظلالها على المفاوضات الأمريكية – الروسية، التي تمت بعيداً عن انخراط حلفاء دمشق والمعارضة والدول الأعضاء في ”المجموعة الدولية لدعم سوريا“.

وقالت تقارير صحفية إن كيري ”بادر في الاتصال بنظيره الروسي للتأكيد على دعم وقف إطلاق النار باستثناء مكافحة الجماعات الإرهابية“.

كما حذر كيري قادة ”الجيش الحر“ في جنيف، من ”انهيار الهدنة، ما لم يحصل أي تقدم في العملية السياسية، وتوقف خروقات النظام وحلفائه“.

ويشهد ريف حلب، محاولات من قوات النظام وحلفائها بدعم روسي للتقدم في جنوب المدينة وشرقها، ومواجهات بين عناصر المعارضة ومسلحي داعش شمال حلب قرب تركيا، ما أسفر عن نزوح حوالي 30 ألف سوري.

ويسعى النظام لحصار مناطق المعارضة شرق حلب، والتي تضم حوالي 200 ألف شخص، إضافة إلى 750 ألفًا في مناطق النظام غرب المدينة، ومئة ألف في حيي الأشرفية والشيخ المقصود، اللذين يضمان غالبية كردية.

كما شكل ملف المساعدات الإنسانية، نقطة إضافية في جدول المحادثات الأميركية – الروسية، إذ أكد كيري ولافروف ”على تسهيل الوضع الإنساني“، بحسب موسكو، وذلك بعد إعلان الأمم المتحدة أن دمشق لم تعد تسهل دخول المساعدات بما فيها المواد الطبية إلى مناطق محاصرة بينها مدن داريا وحرستا ودوما قرب دمشق.

وتفيد تقارير بأن دولًا غربية اقترحت خلال اجتماع مجموعة العمل الخاصة بالمساعدات الإنسانية، الخميس الماضي، إلقاء مساعدات من الطائرات على المناطق المحاصرة قرب دمشق.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك