أخبار

النظام يسلّم تعديلاته لـ"دي ميستورا".. والمعارضة تحذّر من انهيار الهدنة
تاريخ النشر: 15 أبريل 2016 18:03 GMT
تاريخ التحديث: 14 ديسمبر 2016 0:57 GMT

النظام يسلّم تعديلاته لـ"دي ميستورا".. والمعارضة تحذّر من انهيار الهدنة

رئيس وفد النظام السوري، يقول إنه اتفق مع المبعوث الأممي على معاودة مناقشة التعديلات الاثنين المقبل.

+A -A
المصدر: جنيف ـ إرم نيوز

سلّم وفد النظام السوري، اليوم الجمعة في جنيف تعديلات من 12 نقطة للمبعوث الأممي الخاص بسوريا، فيما شدّدت المعارضة السورية على دعمها لمحادثات السلام، محذّرة من انهيار الهدنة في ظل قصف قوات النظام لمدينة حلب.

وقال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام بجنيف، إن التركيز خلال اجتماعه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، انصبّ على تقديم تعديلات على وثيقة الأمم المتحدة الصادرة في الجولة السابقة من المباحثات.

وأكد الجعفري للصحفيين، بعد اجتماع دام قرابة الساعتين ونصف مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، إنه لا يوجد الكثير مما يمكن قوله الآن، ورفض تلقّي أي أسئلة.

ووصف الجعفري الاجتماع، بأنه ”بنّاء ومثمر“، قائلاً إن وفده سلّم دي ميستورا تعديلات على 12 من المبادئ الأساسية العامة، التي تم وضعها في الجولة السابقة من المفاوضات.

وأضاف، أنه يأمل في بحث تلك التعديلات مع الأمم المتحدة يوم الاثنين.

ومن جانبه، قال أسعد الزعبي، رئيس وفد المعارضة السورية للمفاوضات اليوم الجمعة، إن ”الحكومة تبعث رسالة قوية مفادها أنها لا تريد التفاوض للتوصل لاتفاق سلام في جنيف، وأنها تسعى لحل عسكري بعد شن هجوم على حلب“.

وأضاف الزعبي، أن ”النظام بعث برسالة قوية كما يفعل قبل كل جولة من المحادثات، مفادها أنه لا يريد الحل السياسي، لكنه يريد الحل العسكري الذي سيؤدي إلى تدمير البلاد بالكامل“.

وأضاف، أن التعديلات التي قدمتها الحكومة لمبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا، في وقت سابق اليوم بشأن المبادئ الأساسية، التي طرحت في الجولة السابقة من المحادثات، تظهر أن دمشق ليست جادة بشأن الحل السياسي، وأنها منفصلة عن الواقع.

وفي هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، اليوم الجمعة، إن هناك ”حاجة ماسة“ لأن تتوقف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد عن انتهاك وقف إطلاق النار في سوريا، ودعا روسيا للمساعدة في ذلك.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، أن كيري قال لنظيره الروسي سيرجي لافروف، في اتصال هاتفي ”تتوقع الولايات المتحدة من روسيا دعوة النظام للالتزام بوقف (الأعمال القتالية)، ونحن سنعمل مع المعارضة لتتصرف بالمثل“.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن الوزير لافروف بحث مساعي تسوية الأزمة السورية، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري.

وأضافت الوزارة، أن ”لافروف وكيري، بحثا أيضا الصراعين في ناجورنو قرة باغ وأوكرانيا“.

معارضة الداخل تتمسّك بالسلام

ومن جانبهم، قال قادة من المعارضة السورية، اليوم الجمعة، إنهم لا يزالون على دعمهم لمحادثات السلام، التي تتوسط فيها الأمم المتحدة، لكن اتهموا الحكومة بمحاولة إفساد اتفاق وقف إطلاق النار، ودعوا قادة العالم لتقييم ما إذا كان لايزال قائمًا.

وقال أبو أسامة الجولاني، القيادي البارز بالجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة، ”إنه لو لم يكن لدى الجيش السوري الحر ثقة لما تواجد في المحادثات“.

وتحدث الجولاني، وقد أحاط به قادة آخرون بالجيش السوري الحر من وحداته الجنوبية والشمالية، والمفاوض السياسي البارز من جيش الإسلام محمد علوش.

وقال الجولاني، إن ”الوفد جاء إلى جنيف من أجل العملية السياسية، وأنه حريص على التوصل لهذا الحل السياسي، لكن النظام هو الذي يسعى لتدمير الهدنة“.

وتابع، حين سئل إن كان يعتقد أن اتفاق وقف الأعمال القتالية لا يزال قائمًا، فأجاب قائلا إنه ”حتى الآن لا يزال بانتظار القوى العالمية، التي اتخذت قرارات الهدنة للبدء في اتخاذ قرار في هذا الصدد“.

وتتبادل الحكومة السورية ومعارضوها اتهامات بخرق اتفاق الهدنة.

حقيقة الميدان

وضربت غارات جوية للقوات الحكومية السورية، اليوم الجمعة، مناطق تسيطر عليها المعارضة الى الشمال من مدينة حمص لثاني يوم على التوالي، بعد تصاعد القتال على الأرض في محيط حلب في تحدٍ لاتفاق وقف الأعمال القتالية، الذي أبرم في فبراير شباط الماضي.

وقال إياد شمسي، القائد بالقوات الشمالية بالجيش السوري الحر، إن القوات تواجه هجومًا ثلاثي الجبهات ومن جهات مختلفة، تشنه قوات موالية للقوات الحكومية، وكذلك تنظيم ووحدات حماية الشعب الكردية.

وأضاف، أن ما يحدث في حلب خرق للهدنة من قبل النظام، مشيرًا إلى أنه في حالة إغلاق طريق الكاستيلو، وهو طريق إمداد محوري للمعارضة باتجاه حلب، فإن ذلك سيتسبب في حصار أكثر من مليون من ساكنيها.

وجاء القصف بعد أن أطلقت الأمم المتحدة، جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف، يلتقي خلالها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا، أطراف الصراع السوري.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك